شريط الأخبار

تحذيرات من تبادل صور "مفبركة" لـ"ملائكة" يهبطون على الكعبة

10:05 - 11 حزيران / أغسطس 2011

تحذيرات من تبادل صور "مفبركة" لـ"ملائكة" يهبطون على الكعبة

فلسطين اليوم-الاستقلال  

انتشرت في المواقع الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية بين المسلمين المشاركين في المنتديات الاجتماعية ومواقع التواصل مثل (الفيس بوك) و(اليوتيوب) صور ومقاطع "فيديو" تصور كائنات مضيئة تنزل من السماء إلى الكعبة المشرفة لترتفع مرة أخرى بعد مدة قليلة، وليأتي صوت أحدهم في الفيديو ويقول: (هذه الملائكة تنزل إلى الكعبة لتأخذ أجر المحسنين والمؤمنين وترفعه إلى الله عز وجل)!!.

وانتشرت العديد من هذه "الادعاءات" عبر صور أخرى تظهر اسم الجلالة وآيات قرآنية مكتوبة في السماء بواسطة السحب وعلى جلود الحيوانات وعلى قشور الفواكه والخضراوات.

وحذر علماء الإسلام في مختلف الدول الإسلامية من تصديق هذه الإدعاءات، داعين إلى محاسبة مروجي "الكذب"؛ "لأن عدم محاسبتهم يفتح الباب أمام انتشار الخرافة".

خرافات..

صحيفة "الاستقلال" تحدثت إلى الشيخ الداعية ماهر السوسي- أستاذ الفقه المقارن المساعد بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية- للوصول إلى حقيقة هذه الإشاعات التي تنتشر في بلدان المسلمين عبر الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي، فقال السوسي: "مجالس العلم وحلقات الذكر والصلوات تحفها الملائكة والروح وهذا أمر لا شك فيه, ولكنه لا يستطيع أحد أن يرى الملائكة بالعين المجردة وفي أي شكل كان أو هيئة فهذا أمر مستحيل"، موضحًا أن هذه الحالات لم تظهر مطلقًا في زمن الصحابة الذين هم الأكثر ورعًا وتقوى من مسلمي هذا العصر.

واعتبر مثل هذه المشاهد خرافات لإشغال المسلمين عن حياتهم ومشكلاتهم اليومية وتدبر أمورهم ومستقبلهم، نافيًا ورود أي نص شرعي عن تمكن البشر من رؤية الملائكة، مبينا أن الهدف من نشر هذه الأمور في مجتمعاتنا المسلمة إغراقها في قضايا ليس لها علاقة بهمومهم، "وصرف أذهان المسلمين عن قضايا المصيرية والحساسة"، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن مثل هذه الأكاذيب.

وأكد أن هناك جهات خارجية -لم يسمها- تقف وراء ترويج إشاعات بين المسلمين تتعلق بإسلامهم ودينهم وعقيدتهم، وقال: "أذكر أمثلة لذلك مثل "وصية حامل مفتاح الحرم" فكل عام تظهر هذه الحادثة وتتكرر، وكذلك فلانة رأت النبي بمنامها أو فلانة رأت عائشة أم المؤمنين وقالت لها افعلي كذا وكذا، فكل هذه الأشياء تدلل على أن أحدًا يقف وراءها".

ولفت أستاذ الفقه المقارن المساعد إلى ضرورة محاربة هذه الصور والحالات التي تظهر عبر المواقع الإلكترونية بتعزيز عقيدة المسلمين وأبجديات العقيدة وثقافة المسلمين، "وبيان أن هناك جهات تحاول ترويج الإشاعات لنشر الأباطيل بين المسلمين"، داعيا المسلمين إلى تجنب تناقل هذه الأنباء أو الصور فيما بينهم، "والتحقق من صحتها بالرجوع إلى المتخصصين لتبيان الحقائق".

و بيّن سعيد عجور -الخبير في برامج الرسم والتصميم- من جهة أخرى أن معظم هذه الصور والفيديوهات غير حقيقية، "بل هي من صنع صانع يستخدم برامج الرسم والتصميم".

وأوضح عجور لـ"الاستقلال" أن الإصدارات الحديثة لبرامج التصميم والمونتاج تتيح لمستخدميها التلاعب في الصور والأشكال إلى حد كبير لدرجة تمكنهم من رسم شكل وكأنه حقيقي، داعيا إلى ضرورة الانتباه والحذر من التعاطي وترويج تلك الفبركات التي تمس عقيدة المسلم.

 

انشر عبر