شريط الأخبار

عائشة القذافي تطالب بتعليق عملاء الناتو على الأعمدة.. وشقيقها خميس يظهر

04:17 - 11 تموز / أغسطس 2011

عائشة القذافي تطالب بتعليق عملاء الناتو على الأعمدة.. وشقيقها خميس يظهر تلفزيونيا لينفي شائعة مقتله

فلسطين اليوم: غزة

أبقى العقيد الليبي معمر القذافي على الغموض بشأن مكانه، وظل متواريا عن الأنظار، فيما أكدت ابنته عائشة أنها ووالدها وأشقاءها لن يهربوا أو يغادروا ليبيا أحياء، وأنهم سيموتون على أراضيها، وذلك بعد ساعات فقط من ظهور تلفزيوني مفاجئ ومقتضب لشقيقها الأصغر خميس، الذي يتولى قيادة اللواء 32 في الجيش الليبي، فيما بدا أنه بمثابة رد على شائعات أطلقها الثوار الليبيون المعارضون للقذافي أمس بشأن إصابته في إحدى الغارات التي شنتها مقاتلات حلف شمل الأطلسي (الناتو) على أهداف ومواقع عسكرية للقذافي على مدى اليومين الماضيين في عدة مناطق ليبية.

ولم يظهر العقيد القذافي منذ نحو 11 يوما، ما دفع المعارضة والثوار المناوئين له إلى إطلاق تكهنات بأنه إما أنه أصيب أو يقوم بزيارة سرية إلى خارج البلاد.

لكن مصادر ليبية قالت لـ«الشرق الأوسط» من طرابلس إن هذه مجرد شائعات كاذبة لا أساس لها من الصحة، ولا تستهدف سوى إثارة الجدل حول القذافي، الذي يستعد مطلع الشهر المقبل للاحتفال بمرور 42 عاما على توليه السلطة بعد إطاحته في انقلاب عسكري بحكم العاهل الليبي الراحل الملك إدريس السنوسي عام 1969.

وقال مسؤول ليبي لـ«الشرق الأوسط» من طرابلس: «القذافي بخير، لا تروجوا لأكاذيب الأعداء، بإمكاني القول إنه بصحة جيدة وعلى ما يرام، ويمارس عمله ومهامه كالمعتاد».

لكن نفس المسؤول، الذي طلب عدم تعريفه، رفض الإفصاح عن مكان وجود القذافي لأسباب قال إنها تتعلق بأمنه، والتخوف من شن مقاتلات الناتو غارات جوية لاغتياله أو قصف مقر إقامته، الذي يعتقد على نطاق واسع أنه أحد الأنفاق السرية التي يحتوي عليها المجمع الإداري والسكني للقذافي في ثكنة باب العزيزية في طرابلس.

وفي غياب والدها، طالبت عائشة القذافي بمحاكمة من اتهمتهم بإعطاء إحداثيات إلى حلف الناتو لقصف الأهداف العسكرية والمدنية مؤخرا في ليبيا.

وقالت عائشة، في اتصال هاتفي مع قناة الجماهيرية الفضائية الموالية للقذافي: «يجب محاكمة وتعليق هؤلاء على أعمدة لكي يكونوا عبرة لغيرهم». وخاطبت مشاهديها من الشعب الليبي قائلة: «أقول لليبيين وللشرفاء الصامدين بأن قائدكم وأبناءه معكم في السراء والضراء،.. ونحن نستمد صمودنا منكم». وشكت عائشة من أنها لم تعد قادرة على متابعة إرسال التلفزيون الرسمي الليبي بسبب انقطاع الكهرباء، وقالت إنها تتابع الأخبار المحلية عبر الراديو المحلي.

وختمت ابنة القذافي مداخلتها التلفزيونية النادرة بقولها «لا تحزنوا واصبروا فإن الله معنا، لن أهرب سأعيش فوق أرض ليبيا، وأموت فوق ثراها، أنا وأبي وإخوتي صامدون مع الشعب الليبي».

وجاءت تصريحات عائشة بعد ساعات فقط من بث التلفزيون الليبي للقطات مصورة تظهر خميس النجل الأصغر للقذافي وهو يتفقد الجرحى والمصابين في مستشفى زليتن من الناجين من غارة أخيرة للناتو على المنطقة، فيما بدا أنه بمثابة رد على تكهنات من المعارضة الليبية أن خميس الذي يقود واحدة من أفضل وحدات الجيش الليبي تسليحا وتدريبا، قد يكون قتل أو أصيب.

وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لخميس وهو يرتدي زيا عسكريا ويتجاذب أطراف الحديث برفقة عسكريين وأطباء، مع مصابين على أسرة طبية بالمستشفى.

وبحسب وسائل الإعلام الحكومية فقد اطمأن خميس خلال هذه الزيارة على هؤلاء المواطنين من الشيوخ والنساء والأطفال الذين أصيبوا بحروق وجروح وكسور متفاوتة في الخطورة.

وقالت وكالة الأنباء الليبية لاحقا إن هؤلاء الجرحى والمصابين جددوا لابن القذافي تأكيد صمودهم وتحديهم للناتو؛ وعزمهم على الدفاع عن بلادهم ومدينتهم، وعدم التفريط في أي شبر من تراب ليبيا.

إلى ذلك، ندد الدكتور موسى إبراهيم، الناطق الرسمي باسم الحكومة الليبية بما وصفه بالمجزرة البشعة التي اقترفها من سماهم الصليبيين بمنطقة ماجر في مدينة زليتن وأدت إلى استشهاد 85 شخصا.

وأضاف في كلمة للصحافيين تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها عبر البريد الإلكتروني «هؤلاء تم ذبحهم كرامة لعيون عصابات الخونة في مصراتة حتى تفتح لها الأبواب وتتقدم باتجاه طرابلس الصامدة».

ومضى قائلا «لن ننسى يا أعضاء مجلس العار والخيانة.. لن ننسى يا شيوخ الفتنة والفتاوى الصليبية، لن ننسى يا ثوار الناتو؛ لن ننسى يا جرذان الجبل الغربي؛ سنسحقكم وننزعكم كما انتزعتم أكباد الأمهات».

 

 

 

انشر عبر