شريط الأخبار

أخصائية نفسية: مبارك ظهر واثقا لتكوينه القيادي الذي يرفض الاستسلام

02:09 - 04 آب / أغسطس 2011

أخصائية نفسية: مبارك ظهر واثقا لتكوينه القيادي الذي يرفض الاستسلام

فلسطين اليوم- وكالات

أرجعت داليا الشيمي، الأخصائية النفسية ومدير مركز (عين علي بكرة) للتأهيل النفسي، الحالة النفسية الجيدة والثقة والثبات اللذين ظهرا علي الرئيس السابق حسني مبارك اليوم الأربعاء في أولي جلسات محاكمته، إلي "شخصية القائد التي نشأ بها وعايشها لعشرات السنوات والتي من أهم مبادئها رفض الاستسلام".

وقالت الدكتورة داليا: "ظهر ذلك جليا عندما سأله القاضي عن التهم المنسوبة إليه ورد وصوته يملئه القوة والثبات نافيا إياها، وذلك بدافع من شخصيته القيادية التي إعتادها وربما أيضا أن محاميه أوصل إليه مقدار ما قد تؤول إليه الأمور ولا ننسي أنه مع سنه وخبرته وكل ما عايشه ومر به، قد يكون جعله غير باكيا علي شئ معتبرا أنه لن يحدث له أكتر مما حدث أو أنه غير منتظر لشئ من الدنيا".

 

وأضافت: "من الممكن أن يكون مبارك قد جهز جميع الأدلة والوثائق التي قد تبرئه وذلك يعطيه دافعا وثقة كبيرة وأتوقع أن تشهد الجلسات القادمة الكثير من المفاجآت التي لا يتخيلها عقل، مثل أن هناك من هو متورطا أكثر منه أو ما شابه، لأنه لن يرضي أن يتورط في ذلك بمفرده".

 

وأشارت إلي أن: "الاكتئاب الذي مر به، قد يكون له عامل كبير في ذلك، من منطلق فكرة تجميع القائد الذي بداخله حتي لا يظهر ضعيفا أو مستكينا وكان يتعامل بتلقائيه شديدة مع الكاميرات، وكان لا يتواري منها أو يحاول إخفاء نفسه، وكلما كان ولديه علاء وجمال يقفان أمامه محاولين حجبه عن العدسات كان يطلب منه إفساح المجال لديه للرؤية - ورصدت ذلك ما يقرب من 7 مرات علي مدار المحاكمة- مما يدلل أنه غير باق أو خائف من شيء"، علي حد تعبيرها.

 

وتابعت دكتورة داليا: "مبارك وصل إلي مرحلة تسمي في إدارة الأزمات (اللاعودة)، وواثق تماما أنه لن يستطيع مهما فعل كسب تعاطف قطاع عريض من المصريين؛ لذا لم يلجأ إلي محاولة استدرار عطفهم، وأصر أن يظهر قويا متماسكا؛ متبعا القول (وهل يضير الشاه سلخها بعد ذبحها)".

 

وأوضحت أن "جمال وعلاء نجلي الرئيس السابق، ظهرا عكس والدهما تماما، حيث بدا شديدا التوتر وهو ما ظهر في تحركاتهما العصبية داخل قفص الاتهام"، مضيفة: "أختلف تماما مع الآراء التي رأت أن جمال ظهر متعنتا، حيث أنه بدا في هذه الحالة لإعتقاده أنه سيتحمل أكبر قدر مما حدث وما سيحدث، لذا حاول إظهار التماسك ولكنه فشل تماما في ذلك".

 

وأضافت: "أما اللحظة الفارقة التي كان لها الفصل في نفسية مبارك وولديه من وجهة نظر الأخصائية النفسية، فهي عندما ظهر المدعون بالحق المدني في غاية التفكك والترهل والمشادات التي حدثت فيما بينهم حول أسبقية التحدث، مما أعطي للمتهمين الثقة في أنهم أمام خصم ضعيف، بالإضافة إلي الثقة والثبات والتنظيم الذي ظهر بهما فريد الديب محامي الدفاع عنهم، من حيث ترتيبه لأفكاره وما سيقوله وهو ما انعكس تماما علي الثلاثة الذين شعروا أنهم أمام مسرحية هزلية".

انشر عبر