شريط الأخبار

مضيفات مصر يطالبن بالحجاب

01:59 - 04 تموز / أغسطس 2011

مضيفات مصر يطالبن بالحجاب

كتبت: آيات الحبال

بالتزامن مع موافقة التليفزيون المصرى على ارتداء المذيعات الحجاب، قررت المضيفات الجويات عمل وقفة احتجاجية للمطالبة بالسماح لهن بإرتداء الحجاب على الطائرة مؤكدات أن الحجاب لن يضر بمظهر مصر ولن يسيئ للمهنة كما تبرر إدارة شركة مصر للطيران رفضها لطلبهن ، خاصة بعد السماح لموظفات العلاقات العامة وحجز التذاكر بارتدائه

 

،وهى أقسام يتم فيها التعامل مع الجمهور.

 

بنت مين في مصر؟!

 

تحكي المضيفة الجوية أميرة منسي حكايتها فى النضال من أجل الحجاب: "أعمل كمضيفة بمصرللطيران منذ حوالي 20 عاما وفي أواخر التسعينات قمت بجمع التوقيعات من زميلاتي اللاتي كن يرغبن في ارتداء الحجاب أثناء تأدية العمل علي الطائرة مثلي، وكان هناك عدد لابأس به من المضيفات ترتدين الحجاب خارج العمل ، تزامن ذلك مع مطالبة الكابتن طيار "نيرين سالم " أن تسمح لها الشركة بارتداء الحجاب أثناء عملها علي الطائرة، والتي انتهت بفصلها من العمل بحجة أن تغطية الحجاب لأذنها سيمنعها من عمل الإتصالات اللازمة مع برج الإتصالات .

 

أما أنا فقد أوهمني زميل أنه مهتم ويعرف مجموعة من أصدقائه من المسؤلين المهتمين بموضوع الحجاب، فدلني علي مكتب أحدهم ويقع بصالة السفر 1بالمطار القديم والمعروف (بالدور المسروق) واكتشفت فيما بعد أنهم ضباط "أمن دولة"،  وهناك استقبلوني وتعاملوا معي بطريقة مهينه إلي حد كبير وأخذوا يسألونني إلي أي جماعة أنتمي؟ ومن الذي يمول حركة المطالبة بالحجاب؟وما إلي ذلك من أسئلة لا يجد لها عاقلا إجابة؟؟

 

ثم بدأوا بالتهكم علي والسخرية من طبيعة وظيفتي, وفاجأني أحدهم بقوله: " إنت فاكرة نفسك مين ياختي؟ انت حتة مضيفة.. إزاي تتجرأي وتطالبي بالحجاب إذا كانت سيدة مصر الأولي نفسها مش لابسه الحجاب.. انت عايزة تتحجبي؟؟"

 

وفي نهاية الإحتفال بوجودي هددوني بقولهم: " لوعايزة تربي عيالك وتاكلي عيش إنسي موضوع الحجاب ده تماماَ ."

 

وأضطررت بعدها  لتغيير عملي إلي وظيفة (أرضي ) أى أعمل أعمال ادارية وتخليت عن قدر كبير من راتبي حتي أتمكن من ارتداء حجابى فى العمل، ولكن ظروف الحياة وكثرة الديون والالتزامات أجبرتني أن أعود إلي عملي كمضيفة جوية وأنا حالياَ أرتدي الحجاب خارج وقت العمل فقط.

 

في المطار ..اقلع!!

 

وفى هذا الإطار تقول مايسة عبد الهادي ،المضيفة الجوية: لدينا أكثر من  من 200 مضيفة جوية يرتدين الحجاب خارج وقت العمل ، وبمجرد أن نصل إلي المطار وقبل دخولنا مكتب الضيافة الجوية بالمطار القديم نكشف شعرنا ونخلع حجابنا على الرغم أنه لايوجد بند في العقد المبرم بيننا وبين الشركة ولا مادة في قانون العمل بالدولة يتعارض مع ارتدائنا الحجاب ويجب أن نشير كذلك إلي أن سبب الرفض لم يكن نابعا من الشركة نفسها بدليل أن عدد ضخم من الموظفات بالشركة محجبات سواء ممن يتعاملن مع الركاب بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

فكل مضيفة تتسلم من مخازن الشركة عدة أشكال للزي وهي بدلة كحلي ، تايير كحلي، فستان كحلي، وقميص بكم طويل أصفر وآخر بنصف كم برتقالي. ولكل مضيفة الحرية الكاملة في ارتداء الزي الذي تختاره كل رحلة بدون قيد أوشرط، كما أن طلبنا للحجاب هو طلب لن يكلف الشركة أى أعباء مادية خاصة وأن الشركة بالفعل تقوم بتسليم الحجاب لزميلاتنا العاملات فى العلاقات العامة وغيرها، فالحجاب" الايشاربات" بالفعل موجود لديهم فى مخازن الشركة وأيضا زى المضيفات متنوع مما يجعله مناسب للحجاب .

 

لجنة الحجاب..!

 

في المقابل يرى المهندس حسين مسعود ،رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، أن تغيير الزي الموحد للشركة ليس بالأمر السهل ويتطلب وقتا ويحتاج إلى دراسة من عدة أمور لكي يتم تصميم زي موحد يتناسب مع الحجاب.. مؤكدا أنه تم تشكيل لجنة منذ شهر تقريبا تضم اثنتين من المضيفات المطالبات بارتداء الحجاب، وفي نهاية الأمر اللجنة هي التي ستقرر مدى إمكانية تنفيذ هذا المطلب.

إلا أن المضيفات أكدن بأن لجنة الحجاب التي شكلت خصيصا لبحث مطلبهن تعقد اجتماعاتها بدون حضورهن ، ولم يسمح لهن بالحضور إلا في الاجتماع الأخير فقط  يوم 17 يوليو الماضى، وبرغم ذلك فقد قمن بتسهيل عمل اللجنة وقدمن تصور لشكل الحجاب الملائم لزي المضيفة الجوية ممن يرغبن في ذلك منهن ، ليؤكدن علي أن هذا الأمر اختياري لا إجبار   فيه .

 

وترفض المضيفات الاقتراحات التي خرجت بها اللجنة والخاصة بارتداء المضيفة الزى الفرعونى، أو إضافة غطاء للرأس (كاب) ، متسائلات : ماذا يمنع من ارتداء حجاباً انيقاً يغطي الشعر تحت الكاب بحيث اذا خلعت المضيفة الكاب بعد الاقلاع للبدء في العمل يبقي الحجاب على رأسها؟ خاصة وأن  مسئولي شئون الزي كانوا قد ألزموا المضيفات الجويات في التسعينيات بارتداء الكاب كجزء من الزي.

 

تقول إحدى المضيفات رفضت ذكر اسمها: أثناء موسم الحج والذي يدر على الشركة أرباحاً طائلة، وفي ظل تشغيل رحلات استثنائية لدول مثل موريشيوس ودكا تضطر الشركة  لانزال طاقم الضيافة والطيارين بمدينة جدة والمدينة المنورة ليقوموا بنقل الحجاج من والى تلك الدول، عندها لا تسمح السلطات السعودية بمغادرة أي مضيفة جوية للطائرة إلا إذا كانت مرتدية الحجاب على رأسها..  عندها تنصاع شركة مصر للطيران لتلك الأحكام الملزمة.

 

وتضيف: "الغريب أن الخطوط الجوية البريطانية سمحت للمضيفة الجوية المسلمة بارتداء الحجاب وهي دولة ليست إسلامية ولا عربية وذلك منذ 2004 ، وتسمح أيضا للرجل المسلم بإطالة اللحية، كما أن الخطوط الجوية الماليزية والامارتيه وغيرها تسمح بالحجاب والغريب أن هناك شركات طيران مصرية خاصة غير تابعه لمصر للطيران تسمح للمضيفات بإرتداء الحجاب، فلماذا لا نرتدي نحن أيضاالحجاب أسوة بهم ، وليكن شهر رمضان الكريم أول شهر يشهد علي مصرللطيران بظهور المضيفات الجويات المحجبات.

 

 

انشر عبر