شريط الأخبار

الاونروا تتجاوز حدود مهامها ووظيفتها ..بقلم : أكر م عبيد

09:13 - 04 حزيران / أغسطس 2011

الاونروا تتجاوز حدود مهامها ووظيفتها ..بقلم : أكر م عبيد

لقد أنشئت وكالة الاونروا لمعالجة قضية ألاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الجمعة العامة للأمم المتحدة / 302 / الصادر بتاريخ الثامن من كانون الأول عام 1949 والتي شغلت معظم الأوساط السياسية الدولية بمختلف مستوياتها وفي مقدمتها الدول المانحة التي تعمدت استثمار نفوذها منذ اللحظة  الأولى  لإنشاء الوكالة لدمج اللاجئين الفلسطينيين في المجتمعات التي لجئوا إليها بعدما رفض الكيان الصهيوني المصطنع في فلسطين المحتلة تطبيق القرار  الدولي  / 194 / الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين للأرض التي شردوا منها بقوة الفصول الإجرامية الدامية للعصابات الصهيونية عام 1948 والتعويض عن الإضرار التي لحقت بممتلكاتهم الخاصة والعامة وخاصة على  الصعيد المادي والمعنوي والبشري

لذلك ليس غريبا ولا مستغربا طرح مسالة تغيير اسم الاونروا وشعارها الذي يعتبر امتداد طبيعي للمؤامرة  القديمة الجديدة التي تترافق اليوم مع جملة الضغوط الغربية الكبيرة بقيادة الإدارة الأمريكية على الأمم المتحدة بشكل عام وعلى سلطة معازل أوسلو بشكل خاص إذا حاولت طر ح القضية الفلسطينية على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود الأراضي المحتلة قبل الرابع من حزيران عام 1967 بالرغم من محاولة المكتب الإعلامي للاونروا تبرير هذه الخطوة المشبوهة التي كان لها ما قبلها وسيكون لها ما بعدها على  الصعيد السياسي للتهرب من مهامها ووظفتها التي أنشئت من اجل تحققها وخاصة بعد توقيع اتفاقات أوسلو التصفوية التي تزامنت مع إعلان الهيئة العامة للوكالة عن تخفيض موازنتها بسب عدم تسديد الدول المانحة استحقاقاتها المالية للوكالة وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية وهذا ما ثبت بالدليل القاطع أن الاونروا  تخضع بشكل مباشر لسياسة هذه الدول التي تتعمد التهرب من التزاماتها حيال قضية اللاجئين كقضية سياسية لخدمة  المشروع الصهيوني بعد جملة الضغوط الدولية والإقليمية على سلطة معازل أوسلو لإخضاعها للشروط والاملاءات الصهيوامريكية لشطب وتصفية حقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة  بينما تغدق المليارات من الدولارات لدعم ومساندة الكيان الصهيوني التي كان لها الدور الأساسي في إنشاء هذا الكيان المصنع في فلسطين المحتلة

لذلك فان  محاولة الاونروا تسويق قضية العجز في موازنة الوكالة لم يكن سوى  مبرر لذر لرماد في العيون بعدما ثبت بالدليل القاطع أن الاونروا تنفق على ما يسمى  مشاريع السلام المزعومة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة لتأهيل وتوطين اللاجئين انسجاما مع سياسة الدول المانحة التي تسعى جاهدة لفرض مشاريع السلام الوهمية كمقدمة لتسليم منشاة الوكالة ومؤسساتها في غزة والضفة لسلطة  معازل أوسلو من اجل توطين اللاجئين لكن وعي شعبنا أحبط هذه المؤامرة واسقط أهدافها المشبوهة بعد فشل المفاوضات العبثية ووصولها للطريق المسدود بسبب مواقف سلطات الاحتلال الصهيوني بقيادة النتنياهو الرافض للسلام العادل والشامل

وهذا ما يثبت بالدليل القاطع أن وكالة الاونروا تجاوزت مهامها وأهدافها التي وجدت من اجل تحققها لمصلحة اللاجئين الفلسطينيين لتحقق الأهداف السياسية الصهيونية وخاصة بعد محاولتها المشبوهة في فرض فصل دراسي على مدارس الاونروا في الأراضي المحتلة لتدريس ما يسمى الهلوكست ضد اليهود في أوروبا على أبنائنا من الطلبة في المرحلة الإعدادية متجاهلة الهلوكست الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني منذ ما يزيد عن ثلاثة وستين عاما من الفصول الإجرامية الدامية

وهذا بصراحة ما يعكس الدور  المشبوهة للاونروا في المرحة الراهنة والمقبلة بعد محاولة تغير شعارها واسمها التي شكلت بالون اختبار لوعي شعبنا الذي تصدى  لهذا المشروع الخبيث منذ اللحظة الأولى لإعلانه وأسقطه على صخرة صموده كما اسقط غير من المخططات والمشاريع الصهيوامريكية القديمة الجديدة

  وبالرغم من ذلك فان جماهير شعبنا الفلسطيني المقاوم وكل شر فاء الأمة وأحرار العالم تدرك أن العدو الأساسي هو العدو الصهيوني المحتل الذي يتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن ارتكاب أعظم جريمة لم يشهد العصر مثيلاُ لها في التاريخ المعاصر في طرد معظم أبناء الشعب الفلسطيني من أرض وطنهم بالقوة الإجرامية للعصابات الصهيونية وتشريدهم في العالم بدعم ومساندة القوى الاستعمارية الغربية وفي مقدمتها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية

ثانياُ : إن قضية ألاجئين الفلسطينيين تعتبر من أهم محاور الصراع العربي الصهيوني إن لم تكن جذر هذا الصراع لأنه صراع وجود وليس نزاع على حدود كما يتعمد البعض من المهرولين المفرطين المستسلمين أن يصوره للرأي العام العالمي

ثالثاُ: أن حق العودة لأرض الآباء والأجداد في فلسطين كل فلسطين هو حق مطلق وغير قابل للتنازل أو التفريط أو اختزال هذا الحق في جوانب إنسانية مهما كانت الظروف الذاتية والموضوعية للشعب الفلسطيني المقاوم

رابعاُ : إن كل مشاريع التوطين والتهجير والتعويض لا تتجاوز حدود المشاريع والمخططات الصهيوامريكية لشطب وتصفية قضية ألاجئين وخاصة العودة ليتهرب مجرمي الحرب الصهاينة من مسؤولياتهم القانونية والسياسة والأخلاقية ويتنصل من أبشع جرائم العصر التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني

خامساُ : ضرورة التنبه لمخاطر ربط الهجرة الصهيونية من البلدان العربية لفلسطين المحتلة وبين التشريد ألقسري لمعظم أبناء الشعب الفلسطيني من ارض وطنهم بالفصول الإجرامية الصهيونية الدامية والمجازر الجماعية

سادساُ : ضرورة الحفاظ على دور ومهام وكالة الغوث الدولية ( الاونروا )كشاهد عصر على أقدم  واكبر وأطول قضية لاجئين في العالم التي تحتل اليوم وبعد ما يزيد عن ثلاث وستين عاماُ من النكبة والفصول الإجرامية الدامية أهمية خاصة في الخارطة السياسية للمنطقة بعد متابعة هذه القضية من قبل شعبنا الفلسطيني المقاوم وكل شرفاء الأمة وأحرار العالم الذين افشلوا بوعيهم ومقاومتهم الخلاقة كل أشكال المؤامرة القديمة الجديدة التي استهدفت القضية الفلسطينية العادلة وحقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة وفي مقدمتها مؤامرة الاونروا وغيرها .

 

 

انشر عبر