شريط الأخبار

أولاد صيف 2011 -يديعوت

11:23 - 02 حزيران / أغسطس 2011

أولاد صيف 2011 -يديعوت

بقلم: دفني ليف

(المضمون: تتحدث الكاتبة وهي من قادة الاحتجاج الاسرائيلي الشباب عن حيرة المحتجين واختلافهم لكنها تبين أنهم عازمون على الاستمرار في الاحتجاج -  المصدر).

نحن أولا صيف سنة 2011. لم يعدونا بأي شيء. لا بحمامة ولا بغصن زيتون حتى ولا ببيت.

قالوا اننا اخطأنا أمس أول خطأ عندما طلبنا اجراء التفاوض مع نتنياهو ازاء عدسات التصوير. أي حماقة. الى الان قمنا بأخطاء كبيرة. فنحن في الحاصل العام خمسة عشر شخصا نعمل اثنتين وعشرين ساعة كل يوم منذ ثلاثة اسابيع تقريبا ونعالج كل شيء وحدنا تقريبا، مع القليل جدا من المساعدة. ومع ذلك كله، انظروا ما الذي نجحنا في فعله معكم.

يقولون عنا اننا لا نعلم ما الذي نريده واننا منقسمون. وهذا صحيح. لست سياسية ولست قائدة: فقد خرجت الى الشارع للاحتجاج على الظلم الذي صنعوه بي وبرفاقي وفاجأني أن ناسا كثيرا انضموا الي. وكل خيمة واحتجاجها. وكل انسان وألمه. ألم يكتب تولستوي ان جميع العائلات السعيدة تشبه بعضها بعضا لكن العائلات البائسة، كل واحدة منها بائسة على حسب طريقتها. أصبح واضحا جدا بعد اسبوعين ونصف انه لا يهم كيف نعرض الظلم، ولا يهم كيف نصوغ الالم – فهو في النهاية مشترك بين الجميع: فالجميع يستعملون اجهزة التربية والصحة والرفاهة المنهارة. ويصعب على الجميع الحصول على بيت.

ويقولون عنا اننا يساريون. ماذا دهاكم. ماذا تريدون ان يقولوا. ان دعما كهذا هو ملجأ المذنب. ان من زار مدن الخيام وشارك في المسيرات الضخمة رأى هناك مائة وخمسين الف انسان من جميع أنحاء البلاد وجميع أطراف الطيف السياسي. ويعلم كم هو مؤلم وصعب علينا جميعا.

ويقولون عنا اننا وقحون. وهذا صحيح احيانا حقا. وهذا غريب لانهم ربوني خاصة على أن اكون بنتا مهذبة. فكلنا أولاد طيبون، كنا نقول دائما "شكرا" و "من فضلك" و "المعذرة". ولم نقاطع قط غيرنا في كلامه. نعلم انه يجب علينا أن نحترم الساسة وان ندعوهم بـ "سيدي الوزير" او "السيد رئيس الحكومة". لكن حينما لا ينظرون حتى في عيوننا في الوقت الذي يحاولون فيه خداعنا ننسى أحيانا ونصرخ ونشعر بعد ذلك بعدم ارتياح لاننا صرخنا.

وحينما يعد رئيس الحكومة بتأجيل التصويت على قانون لجان السكن الوطني للاسبوع القادم، ويحاول بعد ذلك ان يجيزه في هدوء من الغد، من تحت أنوفنا – وحينما يفعل امورا اخرى كهذه – نطلب أن تكون عدسة تصوير في غرفة التفاوض.

قالت لي صديقة زارتني في الخيمة ذات مساء: "ان الظلام دامس في الليل ههنا، فكيف ترون شيئا ما؟" فأجبتها، ما الذين تتحدثين عنه. ان الجادة يغرقها النور. فابتسمت صديقتي واجابت: "انه نور ترونه انتم وحدكم. فربما يكون النور في اقصى النفق".

هل هي على حق؟ هذا يتعلق بنا فقط.

لست أنا القائدة ولست أنا التي يجب عليها أن تقرر. فاذا حصل الشعب من الحكومة على ما يحتاجه فسيطوي الخيام والا فانني اعتمد علينا جميعا ان نظل في الخيام بعد الاعياد ايضا. فهذا هو الوقت الخير للشعب. دعا رئيس الدولة الشعب امس قائلا: "استمروا" (واقسم لكم انني رأيت ابتسامة في زاوية فمه) – ونحن مستمرون.

لا تنتظروا تعليمات، انشئوا خياما اخرى وقوموا واصرخوا الى أن تهز صرخاتكم مقاعد من يستطيعون ان يعيدوا الينا ما سلب منا.

انشر عبر