شريط الأخبار

محمود برهم يكتب : سيد فياض ننتظر استقالتك!!

12:02 - 29 حزيران / يوليو 2011

محمود برهم يكتب : سيد فياض ننتظر استقالتك!!

ربما عدد لا بأس به من الاشخاص المحيطين بك لم يقولوا لك الحقيقية التي يجب ان تسمعها جيدا وتقرر بعدها... ونحن لا زلنا ننتظرها بفارغ الصبر واننا ننتظر استقالتك ليس لأن حماس ترفضك او فتح ترفضك على الاطلاق... فهذا موقف سياسي سرعان ما يتغير بين لحظة وأخرى ولن يكون قرار تغيير حركة حماس لموقفها لفلسطين من البحر الى النهر وبقدرة قادر الى فلسطين 1967 أصعب من تغيير موقفها منك؟

 

ومع ان حماس ترفضك وفتح ايضا حتى لو كانوا بعض الاشخاص المقربين من الرئيس محمود عباس، ولتبريرهم بأن اموال الدعم الدولي سوف تستمر ليس اكثر فإن عددا لا بأس به من الناس ايضا بات له موقف من سياسية الحكومة والتي هي سياستك بالطبع.

 

ولكن الا تعتقد سيد فياض ويا رئيس حكومتنا المؤقتة والتي ربما قد تكون حكومتنا الابدية انه علينا ان نتحدث بصراحة مطلقة وبمهنية عالية انك دوما من ناديت بالنزاهة والحكم الرشيد والديمقراطية واعطاء السلطة الرابعة حقها... فبعد خمس سنوات بات خمسة من وزرائك مطلوبون لمحكمة الفساد الفلسطينية للتحقيق معهم سواء كانوا ابرياء او مدانون فصدق المثل القائل كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وما خفي كان اعظم؟

 

سيدي... الاخطاء الطبية في المستشفيات الفلسطينية لا زالت وان كنا بشر وخطّائون ولكن اذا كانت الشرطة الفلسطينية وبتعلمياتكم تخالف من يقطع الاشارة الحمراء على الطرقات او تخالف حتى من لا يضع حزام الامان حتى وان كانت مخالفته لم تسفر عن وقوع حادث فكيف لا تعاقب او حتى توبخ مرتكبي الاخطاء الطبية او المسؤولين عنها لا سيما وان ضحايا الاخطاء الطبية زادوا خلال فترة حكومتك بالرغم من التطور الصحي المهول الذي تدعيه حكومتك في المجال الصحي؟

 

ان الفقراء في الاراضي الفلسطينية وحسب مقياس الفقر التي حددتها المنظمات الدولية وصادقت عليها حكومتك أيضا قد تضاعفت عدة مرات وأيضا حسب احصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية ولا اريد ان اتطرق الى كيفية توزيع المساعدات ولكن انا على يقين لو ضاعفت ميزانية الوزارة فإنك ستجد ايضا فقراء وفقراء.

 

وفي مجال الزراعة فحدّث ولا حرج... فتأتي المشاريع بالملايين بل بعشرات الملايين وينجح مشروع او اثنين من عشرات المشاريع لانها تذهب الى المقربين من حكومتك وتبقى الاغوار السلة الغذائية للاراضي الفلسطينية مهمشة حيث ان عدد زياراتك الشخصية للاغوار والمناطق الزراعية لا تشكل 1% من زيارتك لباقي المناطق وصحيح ان درجات الحرارة عالية ولكن اعتقد ان سيارتك وسيارات مستشاريك مكيفة.

 

وحتى البطيخ الذي قامت الوزارة بزراعته بالرغم من تلف الاف الاشتال فإنك سمحت للبطيخ الاسرائيلي بدخول السوق فأتلفت ما لم تتلفه التربة نفسها وهنا فان عشرات المشاريع الزراعية الناجحة في هذه المنطقة لم تتلق اي دعم من الحكومة مثل زراعة السمك لعائلات اشرفت عليها الوزارة وتبنتها بعد نجاحها او حتى زراعة تفاح "الانا" الذي يزرع لاول مرة في الاغوار لم يزره ولا مسؤول من حكومتك سيد فياض؟

 

واذا اردت ان تواجه الحقيقة او نواجهها معا فدعنا نقول ان الحواجز العسكرية لا زالت وان قرر الاحتلال الاسرائيلي ازالة الجنود عنها فالمكعبات لا زالت والبطالة تتفاقم والركود الاقتصادي يتزايد والموظفين اصبح حالهم كما استلمتهم سيد فياض لا حول لهم ولا قوة.. وكما قال لي احدهم رمضان ولا شعبان ولا شوال نفس الشي؟ مع تقديرنا لحكومتك التي اتخذت قرار تقديم الافطار ساعة والعمل بالتوقيت الشتوي خلال رمضان للتخفيف على الموظفين مع ان درجات الحرارة تصل 40 مئوية ولا اعرف اين رجال الدين من هذا الموضوع او حتى خبراء الاقتصاد ومسؤولي الارصاد؟

 

فرحم الله الرئيس ياسر عرفات عندما كان يوقع كتاب مساعدة مالية للعلاج او للزواج بـ1000 دولار أو لحالة انسانية فتقوم الدنيا ولا تقعد ولا اريد ان اذكر الا ما ذكرته بعض التقارير.. بأنك تصرف الاف الشواقل لاحد وزرائك لقضاء شهر عسل اليس يا سيد فياض هذا من اموال الشعب الفلسطيني الا يندرج هذا تحت عنوان كبير وهو هدر المال العام وما خفي كان اعظم؟

 

كلمة حق يجب ان تقال بأنك حققت الكثير من المشاريع وانجزت انجازات لا بأس بها فالسيارات الجديدة تملأ الشوارع والمستوطنون يملئون الطرقات ولكنك فشلت في الكثير الكثير... فالمحسوبية لا زالت والوساطة تتعاظم والجريمة ارتفعت وحتى معدلات محاولات الانتحار انتشرت وحتى الشعب اصبح مديون لاكثر من خمسة عشر عاما غير ديون الحكومة والبنوك هي الرابح الوحيد، وحتى الجامعات الفلسطينية لم تف حكومتك بالتزامتها تجاهها ولا حتى المشاريع التي انجزتها الحكومة فالمقاولين لا يزالون ينتظرون اموالهم والاطباء اضربوا والمعلمين اضربوا وحتى اصحاب السيارات اضربوا والموظفين اضربوا ولم يضرب وزير من حكومتك ولم يزعل مستشار من مستشاريك ولم ولم ولم .......

 

ان بقاءك كان لدعم الاقتصاد وبناء الدولة.. فالمواطنين تحملوا كل سياسية الحكومة الفلسطينية من الضرائب التي وصلت ان يدفع المواطن فيها ثمن السيجارة التي يدخنها اربعة اضعافها ضرائب لحكومتك الجليلة، وبات أصحاب الشقق يدفعون خلال 30 عاما ضرائبا تساوي ثمن الشقة نفسها ومع ذلك تحملوا وتحملوا من اجل دولة مؤسسات يتساوى فيها المواطنون بالحقوق والواجبات ويقف فيها الوزير الى جانب المواطن على محطة بنزين او في وزارة او في بنك او سوبرماركت او حتى ان يجلس فيها وزير او مسؤول ان مرض لا سمح الله الى جانب المواطنين مريض على سرير في احد المستشفيات الحكومية او على حاجز أو ...او ..او ؟

 

سيد فياض اذا كانت الحكومة يقتصر دورها فقط على توزيع ما يأتي من الدول المانحة للشعب الفلسطيني فصدقني يوجد من هو اكفأ منك ومن معظم وزرائك في الشعب الفلسطيني؟ والسلطة مشروع دولي سيُتولى الدعم عليها وان توقف بعد حين فهذه الدول لا تهتم بالاشخاص بل تهتم بالسياسيات .. فسيد فياض ننتظر استقالتك مع التحية...

 

 

 

 

 

انشر عبر