شريط الأخبار

محاكمة دحلان تفتح النار على فتح غزة ..وجلسة ثانية اليوم

08:39 - 25 تموز / يوليو 2011

محاكمة دحلان تفتح النار على فتح غزة ..وجلسة ثانية اليوم

فلسطين اليوم-رام الله

لم تثر قضية فصل القيادي البارز في فتح، محمد دحلان، من عضوية مركزية الحركة، جدلا كبيرا داخل فتح وحسب، لكنها باتت تشكل محركا رئيسيا لإثارة «نعرات مناطقية» داخل الحركة نفسها باعتبار دحلان يشكل «عنوانا» بارزا وممثلا لقطاع غزة داخل فتح.

وتجلى دعم فتحاويي غزة لدحلان بعد فصله، إذ رفض معظم كادر فتح في قطاع غزة القرار، بينما تعرض آخرون من رجاله للاعتقال في الضفة.

وقال مصدر في الحركة في غزة لـ«الشرق الأوسط»: «هذا محمد دحلان.. إنه يمثل فتح غزة من دون شك». وأضاف: «الحرب عليه جزء من (التطنيش) والإهمال الذي تمارسه قيادة الحركة في الضفة، ونعاني منه في القطاع منذ انقلاب حماس».

ولم يخف قياديون بارزون في فتح في القطاع، وقوفهم إلى جانب دحلان في «معركته» المتواصلة. ووصف صلاح أبو ختلة «استهداف» دحلان بأنه «استهداف للقطاع»، وقال إن فصله من اللجنة المركزية يمثل وصمة عار. بينما قال القيادي المعروف، سمير المشهرواي، إن قرار فصل دحلان باطل وغير قانوني، ويزيد من ألم وحسرة أهل القطاع. هذا الشعور باستهداف فتحاويي غزة، زاد كثيرا، بعد اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية قبل ساعات من وصول دحلان إلى رام الله يوم الجمعة الماضي، عددا من أفراد الأجهزة الأمنية الذين يعتقد أنهم مقربون من دحلان، وأصولهم من غزة.

وقال مناصرون لدحلان على مواقع «فيس بوك»، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت نضال أبو سلطان، المرافق الشخصي لدحلان، وحققت معه بقسوة، كما اعتقلت آخرين عسكريين انتقلوا معه من غزة إلى الضفة.

وردا على ذلك، دعا عضو المجلس الثوري لفتح، سفيان أبو زايدة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى إصدار أوامره لجهاز الاستخبارات العسكرية بالإفراج الفوري عن أبناء فتح الذين تم اعتقالهم «دون أي مبرر».

وقال أبو زايدة الذي يعيش في غزة، في بيان: «إنه أمر مؤسف ومخجل في الوقت نفسه أن يتم اعتقال أبناء فتح في سجون السلطة وأجهزتها الأمنية فقط لأنهم من أبناء قطاع غزة، دون تبرير هذا العمل الذي يفتقر إلى القانون والأخلاق معا».

وسألت «الشرق الأوسط»، الناطق باسم الأجهزة الأمنية، اللواء عدنان الضميري، عن أسباب اعتقال مناصرين لدحلان، فقال: «إن أي أحد لم يعتقل لهذا السبب، وإنما تم اعتقال بعض العسكريين لأسباب قانونية». وأضاف: «الأمر بيد جهاز الاستخبارات».

ويخوض دحلان، الذي عاد إلى رام الله متحديا قرار فصله، ومسلحا بعضويته في المجلس التشريعي الفلسطيني، التي توفر له الحصانة، نضالا داخل فتح لرد التهم الموجهة إليه، بعدما وقع عباس بوصفه رئيسا لحركة فتح قرارا بفصله من الحركة يوم 12 يونيو (حزيران) الماضي، وإنهاء أي علاقة رسمية له بها، وإحالة القضايا التي تخصه - سواء كانت جنائية أو مالية - إلى القضاء.

ودافع دحلان عن نفسه في أوقات سابقة، قائلا إنه يتعرض «لحملة ممنهجة»، مهاجما الرئيس الفلسطيني واللجنة المركزية لحركة فتح، ومتهما أبو مازن بفساد مالي، وبأنه المسؤول عن ضياع غزة وهزائم فتح.

ويقول دحلان، إن لجنة الرقابة الحركية في المجلس الثوري، الذي هو مخول بالبت في مسألة فصله، رفضت القرار. ويقول أعضاء في المركزية، إن القانون يخول اللجنة فصل أي من أعضائها من دون العودة إلى المجلس الثوري.

وحضر دحلان، أمس، جلسة عقدتها المحكمة الحركية في فتح برئاسة المحامي علي مهنا، للنظر في طعن دحلان بقرار فصله، لكن دون أن تبت في الموضوع، ورفعت الجلسة الى اليوم .

 

انشر عبر