شريط الأخبار

سنة الانتخابات بدأت- يديعوت

11:58 - 21 تشرين ثاني / يوليو 2011


سنة الانتخابات بدأت- يديعوت

بقلم: ناحوم برنياع

(المضمون: الجو العام في اسرائيل يدل على اقتراب موعد الانتخابات -  المصدر).

ثمّ ساسة يتحدثون عن انتخابات في الخريف القادم، عشية الانتخابات في امريكا: وهؤلاء هم المتفائلون؛ وثمّ آخرون يتحدثون عن انتخابات في موعد أسبق، في الربيع. ومهما يكن الامر فان سنة الانتخابات بدأت.

هذا هو التقدير الغالب اليوم حول مائدة الحكومة وفي قيادة الاحزاب والموظفية الحكومية الرفيعة المستوى. وحينما يكون هذا هو التقدير يكون السلوك كذلك. نرى ذلك في كل قضية يعالجها الجهاز السياسي، من أسعار جبن الكوتج الى مشكلة السكن ثم الى التصويت في الكنيست. لم تعد توجد حكومة وكنيست وائتلاف ومعارضة. يوجد مخزون من مرشحين في الانتخابات التمهيدية فقط، سيفعلون كل شيء، كل شيء، كي ينتخبوا.

ان افيغدور ليبرمان هو على نحو عام أول وزير يثقب ثقبا في سفينة الائتلاف. يحل ان نفرض بحسب سلوكه أمس انه لن يخزي التراث هذه المرة أيضا. فقد أصر على أن يأتي باقتراح بانشاء لجنة في الكنيست تحقق مع جمعيات اليسار بالتصويت عليه. وقد عرف سلفا انه سيخسر في التصويت لكن هذا لم يردعه. بالعكس: كان الهدف احراج نتنياهو في نظر ناخبي اليمين. وكيف يضمن ليبرمان ان يستوعب الجميع الرسالة جمع حفلا صحفيا صور فيه نتنياهو – دون أن يذكر اسمه بصراحة – على أنه سياسي ضعيف ومنضغط ومذعور من النقد في وسائل الاعلام والعالم.

ان ليبرمان صاحب نزوات: فكل واحد يفهم لماذا يقفز لكنه لا يعلم هو نفسه أحيانا ان يفسر لماذا يكون ذلك في توقيت معين مخصوص. إن الاحراج الذي سببه لنتنياهو يمكن فهمه في سياق الانتخابات والحرب بينه وبين الليكود على أصوات اليمين.

لكن ليبرمان هو لاعب واحد فقط في جبهة واسعة. يرى رئيس شاس ايلي يشاي ما يحدث بين ليبرمان ونتنياهو، ويسأل نفسه لماذا يحددان موعد الانتخابات بحسب راحتهما ولماذا لا أفعل أنا. قطع يشاي في السنة الاخيرة مسافة تثير العناية من اقصى اليمين الى مركز الخريطة السياسية. ان جمود التفاوض والاضرار باسرائيل بعد التصويت في الامم المتحدة في ايلول تقلقه. والوضع الاجتماعي يقض مضجعه. وربما أيضا ظهور آريه درعي. كل ذلك يجعل ايلي يشاي عنصرا لا يقل عن ليبرمان هوسا في اجراءات تقديم موعد الانتخابات.

يشعر الوزراء واعضاء الكنيست أيضا بالتغيير في الجو. ان جميع الوزراء الذين غابوا أمس عن التصويت فعلوا ذلك خشية أن يورطوا أنفسهم: فلم يشأ وزراء الليكود التصويت اعتراضا على الاقتراح وان يعاقبهم منتسبو الليكود اليمينيون، لكنهم خافوا أن يصوتوا معترضين على نتنياهو فيعاقبهم. فمضوا الى بيوتهم لكثرة المخاوف. ومضى اعضاء الكنيست من شاس الى البيوت لانهم لم يريدوه منح ليبرمان جائزة لكنهم لم يريدوا ايضا التصويت مع اليسار. بل فضل اعضاء الكنيست من البيت اليهودي أي من المفدال سابقا، الهرب.

خطب أربعة وخمسون نائبا في النقاش، لكن رئيس الحكومة فضل ان يسكت. وقد همس بكلمة "ضد" من بين شفتيه وكأنه ابتلع مهروس الفلفل.

ان التصويت البائس على لجنة التحقيق علامة واحدة فقط على اقتراب موسم الانتخابات. ويكشف عن علامات لا تقل شأنا في مواقع يفترض أن تقرر الحكومة فيها. ان مشكلة السكن، التي تهدد لان تبعد عن الليكود ناخبيه الشباب لا يمكن حلها سريعا. كل قرار ستتخذه الحكومة على دعم الشقق سيجدي آخر الامر على عائلات حريدية فقط: فهي أكبر وأفقر ومع عدم وجود حل للطبقة الوسطى يطلق نتنياهو كل يوم تصريحات للصحف.

وهذا هو شأن اسعار منتوجات الحليب وعشرات الامور الاخرى.

استوعبت الموظفية العليا في الحكومة الرسالة: فمن استطاع ترك، ومن بقي خاب أمله. قامت حكومة نتنياهو (أو لم تقم) بما عليها. وهي في الطريق الى صندوق الاقتراع.

انشر عبر