شريط الأخبار

عن حق الأكثرية في إسرائيل- إسرائيل اليوم

01:22 - 19 كانون أول / يوليو 2011


عن حق الأكثرية في إسرائيل- إسرائيل اليوم

بقلم: يريف لفين

يُشعر في هذه الايام بذعر حقيقي عند اليسار الاسرائيلي وأبواقه في وسائل الاعلام المختلفة. يقود عدد من أعضاء الكنيست، وأنا بينهم، اجراءات تشريع هدفها تعزيز دولة اسرائيل وتحقيق البرنامج الحزبي الذي باسمه انتخبنا للكنيست. "لا يصدق!" تصرخ مذيعة برنامج راديو في صوت الجيش الاسرائيلي. أجل لا يصدق – فقد بدأت الديمقراطية الاسرائيلية تبدو مثل ديمقراطية حقيقية يحسم فيها رأي الاكثرية حتى عندما يعد في الجانب اليميني من الخريطة السياسية.

اعتدنا حتى اليوم ان الانتخابات الديمقراطية هي لعبة يتنافس فيها الجميع. لكن طرفا واحدا هو اليساري يستطيع الفوز فيها حقا. في مبتدأ أيام الدولة فاز اليسار في الانتخابات وحكم الدولة. بعد ذلك فاز اليمين في الانتخابات وتولى الحكم ولكنه لم يستطيع تحقيق السلطة التي مُنحها من جوانب كثيرة. فالسيطرة على وسائل الاعلام الرسمية، مع محللين يؤمنون بمذهب ميرتس وجهاز قضاء مشحون بأنصار دولة جميع مواطنيها – كل اولئك خلد استمرار حكم اليسار. وقد حصلت الديمقراطية على تفسير ابداعي على نحو متميز: فعندما يربح اليسار في الانتخابات يحق له ان يفعل ما شاء لتحقيق تصوره العام؛ وعندما يتولى اليمين السلطة يجب عليه أن يقبل في استسلام املاءات محكمة العدل العليا ومؤيديها وان يحقق قدر المستطاع التصور العام في المعسكر اليساري الخاسر.

في هذه الايام يتعلم اليسار الاسرائيلي درسا أول في الديمقراطية الحقيقية، الديمقراطية التي تأخذ في حسابها رأي الاقلية لكن القرارات تتخذ بحسب رأي الاكثرية؛ يبدو أننا تحررنا من قيود فكرية منعت ممثلي اليمين سنوات طويلة من العمل على تحقيق السلطة التي اعطاهم الشعب اياها. لم يعد اليمين الاسرائيلي مستعدا في الاكتفاء بالسلطة وترك السيطرة بالفعل للاخرين. فدولة اسرائيل تعرف بانها دولة يهودية وديمقراطية. فهي قبل كل شيء يهودية وتجري فيها حياة ديمقراطية. هذا هو جوهر الصهيونية، ومن أجل هذا أنشأ جيل المؤسسين هذه الدولة لنا. هذه هي الريح التي تهب في اشرعة سن القوانين الذي اشارك في قيادته في الكنيست. ليست الديمقراطية الليبرالية المزيفة في أساسها تفضيل الاقلية العربية على الاكثرية التي تخدم الدولة، كما يجري اليوم مثلا، في القبول للعمل في القطاع العام. نحن نغير هذا وسنظل نعمل كي نغيره. وهو تغيير لافضل، يخشاه اليسار ما بعد الصهيوني.

هذه الخشية تترجم عند "فرسان الديمقراطية" من اليسار الى موجة حماسة غير قابلة للسيطرة عليها. فقد أصبحت سلطة القانون فجأة غير مقدسة وهي تخلي مكانها بدعوات هستيرية الى نقض قانون القطيعة الذي سن منذ وقت قريب. ومع عدم وجود دعاوى تتعلق بلب القضية، تكثر القاب العيب الملصقة بالقائمين بالعمل. فقد جند موسليني وستالين وأشباههما لالصاق الوصمات بي وبرفاقي لنزع الشرعية عنا الذي يعمل اليساريون منذ سنين على فعله باخوتنا الذين يسكنون يهودا والسامرة.

يجند اليسار لهذه المعركة "المدفع المقدس" الحديث – أعني محكمة العدل العليا. فجماعة ضئيلة من القضاة يعينون بطريقة "صديقة يأتي بصديق" ويجعلون أنفسهم أسيادا فوق الكنيست والشعب كله، تملي تصورها العام بعد أن عينت باجراء ليس فيه أدنى قدر من الشفافية على يد لجنة لا تعبر البتة عن اختلاف الاراء في الشعب.

ان القاب العيب والتهديد الدائم بتجنيد الجهاز القضائي لتثبيط ارادة الاكثرية لن تستطيع منعي الوفاء برسالتي. سأستمر على النهج الذي من أجله انتخبت، وأدفع قدما  بتشريع يعزز صبغة دولة اسرائيل اليهودية والصهيونية. هذا واجبي ولا يقل أهمية عن ذلك أنه حق الاكثرية من الجمهور في اسرائيل.

 

 

انشر عبر