شريط الأخبار

غزة: عدم تراجع "أونروا" عن قرار تقليص خدماتها يثير مخاوف الفقراء

09:33 - 19 حزيران / يوليو 2011

غزة: عدم تراجع "أونروا" عن قرار تقليص خدماتها يثير مخاوف الفقراء

فلسطين اليوم-غزة

تصاعدت مخاوف الكثير من اللاجئين بسبب إصرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" على قرارها بتقليص خدماتها، ويخشى الأكثر فقرا وتضررا من اللاجئين من عدم تراجع الوكالة عن قرارها، لأن ذلك يعني تفاقم أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

وينتاب هؤلاء اللاجئين قلق عميق بسبب حرمانهم من المساعدات التي اعتادوا تلقيها خلال السنوات الماضية، كاللاجئ أبو مازن حمدان، الذي يخشى أن يفقد ميزة استلام الحصص التموينية الدورية التي يتلقاها منذ سنوات، موضحاً أن هذه المساعدات أصبحت تسد ثغرة كبيرة في احتياجات أسرته الكبيرة.

وأشار حمدان الذي يعمل بشكل متقطع إلى أنه يخشى ألا تراعي "أونروا" ظروفه فتستثنيه من المعونات.

أما محمد داوود العاطل عن العمل فقد اعتبر أن عدم تراجع "أونروا" عن قرارها رغم حملة الاحتجاجات القوية مؤشر خطير على سياستها، التي سينتج عنها آثار سلبية وكارثية على المستفيدين في القطاع.

وقال داوود في الأربعينيات إنه في حال تنفيذ الوكالة قراراتها فإن أوضاع الكثير من المواطنين في القطاع ستتضرر بشكل كبير لاسيما من يستفيدون من برنامج المساعدات الطارئة.

وأضاف داوود الذي يخشى على حقه في استلام المساعدات أن أوضاع المواطنين في القطاع لم تتحسن حتى تقطع الوكالة المساعدات والميزات الأخرى عنهم، وأشار إلى أن ظروف الحصار لا تزال قائمة ونسبة الفقر ازدادت بشكل ملموس، متسائلاً عن سبب قيام الوكالة بهذا التصرف في هذا الوقت بالذات.

وقال إن الوكالة قدمت خلال الأعوام الأخيرة مزايا ايجابية كبيرة للاجئين في القطاع، معتبرا أن من الخطأ الفادح التراجع عنها في هذا الظرف الصعب.

ويشكك الشاب أمجد الحسنات في أواخر العشرينيات من عمره في تبريرات الوكالة لخفض المساعدات، معرباً عن مخاوفه من مصادرة حقه في توفير فرصة عمل مؤقتة له.

ولم يخف الحسنات قلقه العميق من تخفيض الوكالة أعداد المستفيدين من برنامج التشغيل المؤقت "البطالة"، خصوصاً أنه ينتظر فرصة للعمل تقدم لها منذ عدة أشهر، واعتبر أن إصرار الوكالة على تنفيذ قراراتها الأخيرة كارثة ستحل بسكان القطاع الذين يعتمدون في الغالب على مساعدات أونروا، خصوصاً المتعطلين عن العمل، لافتا إلى أنه عاطل عن العمل ويعتمد على برنامج التشغيل المؤقت في الوكالة في تشغيله عدة أشهر في العام.

ولا يخفي الصياد مجدي اسعيد مخاوفه من فقدان ميزة العمل المؤقت التي توفرها أونروا له باستمرار منذ عدة سنوات لمساعدته على التغلب على ظروف الحصار البحري، ويقول إنه يعتمد كثيرا على الأشهر التي يعمل فيها ضمن مشروع التشغيل الطارئ.

وفي أحدث الاحتجاجات على قرارات أونروا دعت اللجان الشعبية للاجئين في غزة الوكالة إلى إظهار الصورة الحقيقية لمأساة الشعب الفلسطيني من بيوت مدمرة وبطالة مستشرية ومن فقر مدقع.

وقالت اللجان في بيانٍ وزع في غزة، أمس، إن الخطوة التي قامت بها وكالة الغوث بتغيير الاسم مرفوضة ويجب إعادة الاسم كما كان بالبنط العريض وهو "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين".

كما طالب البيان وكالة الغوث بالعمل تحت الأطر التي تأسست من أجلها وأن تبتعد عن الأمور التي تمس بالتاريخ الفلسطيني وتزويره، ودعاها إلى تحسين خدماتها وزيادة تقديم المساعدات التي هي حق الشعب الفلسطيني وليس منة من أحد وذلك في ظل الحصار الخانق على قطاع غزة من قبل الاحتلال.

وكانت "أونروا" غيرت اسمها، مؤخرا، ليصبح (وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين)، وقلصت جزءا كبيرا من خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، في خطوة لاقت استياء كبيرا ونظر لها بشكل واسع على أنها "مسيسة بقصد".

من جهته، استهجن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تجرؤ إدارة الوكالة على المس باسمها وتغييره مهما كانت المبررات والدوافع المقدمة، مؤكدا أن الاسم "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين،" قد ورد حرفياً على هذا النحو في قرار الجمعية العمومية رقم (302) للعام 1949 الذي أسس للوكالة وأوجدها ووضع تفويضها.

واعتبر أنه ليس من صلاحية أية جهة كانت أو أي شخص كان التصرف أو المس في مسمى ورد حرفياً في نص قرار الجمعية العمومية التي تبقى دائما صاحبة الاختصاص الوحيدة في ذلك، وبالتالي ليس من صلاحية المفوض العام للوكالة أو غيره إدخال أي تعديل أو تغيير في المسمى، مضيفا أن التحديث الأخير الذي تم إدخاله على الاسم في أعقاب ردود الفعل الغاضبة غير كافٍ أيضاً ويجب العودة إلى المسمى الأساس والالتزام حرفياً بما ورد في قرار الجمعية العمومية دون زيادة أو نقصان.

وقال البيان إنه إذا كان ادعاء الوكالة صحيحاً بعدم وجود أهداف سياسية وراء التعديل وأنه لا يعدو كونه تحسينات في الموقع الإلكتروني، فإنه بالإمكان إجراء تلك التحسينات على شكل الموقع مع الحفاظ على الاسم دون مس أو تغيير به.

وأكد المركز دعمه الكامل لموقف منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بالتحرك العاجل في إطار الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والدول المضيفة للاجئين من أجل منع أي مس بالوكالة وضمان استمرار وجودها بمسماها وتفويضها وخدماتها.

 

انشر عبر