شريط الأخبار

المطلوب بالغ مسؤول..إسرائيل اليوم

11:43 - 18 تموز / يوليو 2011

بقلم: عوزي برعام

يُسمي قائد منطقة المركز آفي مزراحي المستوطنين الذين يجبون "ثمنا" من الفلسطينيين، ارهابيين حقيقيين ويراهم جزءا من دائرة الارهاب في المنطقة. وهو يدعو الى اغلاق المعهد الديني في يتسهار، "الذي لا تلائم معايير التربية فيه معاييرنا".

في نفس الوقت الذي تتم فيه هذه الاجراءات، يحاول اعضاء كنيست انتخبهم الجمهور أن يوجهوا اصبع اتهام الى مواقف اليسار الاسرائيلي. ويرى ياريف لفين وزئيف ألكن حاجة الى جهاز تشريع رادع لجعل عمل منظمات اليسار في دولة اسرائيل صعبا. لكن الخطر على دولة اسرائيل وصورتها وصبغتها لا يأتي من منظمات اليسار. وصندوق اسرائيل الجديد مخلص للدولة وقيمها ولصورة المجتمع وقيمه أكثر من الحاخام ليئور ومن عضو الكنيست ميخائيل بن آري. ان عاموس عوز وأ. ب يهوشع هما المدافعان الحقيقيان عن ماهية دولة اسرائيل. وعندما توجه الاصبع اليهما في حين يعمل شباب التلال بلا عائق – تتحطم قيم الدولة.

شاركت قبل ايام معدودة في يوم بحث تم في الكنيست في نظريتي زئيف جابوتنسكي وبيرل كاتسنلسون. كان الاثنان وهما ممثلا تيارين سياسيين متعارضين، خصمين لدودين لكنهما آمنا بانشاء دولة يهودية وديمقراطية ولا أُخطيء اذا قلت علمانية في جوهرها. ان متابعي جابوتنسكي يركلون نهجه بشدة، وبتطرفهم الذي لا هوادة فيه نحو مواقف الغير. ان الاكثرية الائتلافية مستغلة استغلالا شديدا لتشديد لم يسبق له مثيل تقريبا.

ليس قائد منطقة المركز شخصا سياسيا، لكن شخصا سياسيا كرئيس الكنيست رؤوبين ريفلين، المعني بتأييد من رفاقه في الحزب في المستقبل، يكتب "الويل من الخزي... ان اغلاق الافواه يصبح عملا قانونيا مقبولا". هذه الحقائق يجب ان تضيء مصباحا احمر عند موجهي الدولة. لا يمكن أن نتوقع من وزير الخارجية موقفا مختلفا لكنه يحيا ويدبر اموره بازدواجية مطلقة فهو مسؤول من جهة عن صورة اسرائيل في العالم كله ويعبر عن مواقف العالم منا في المجلس الوزاري المصغر الحكومي وهو من الجهة الاخرى زعيم حزب برنامجه السياسي هو السعي الى سن قوانين تسلبنا الشرعية وهو الامر الذي يحذر منه الآن.

اذا كانت هذه هي الحال فقد حان وقت "البالغ المسؤول". ذلك الزعيم الذي يستطيع ان يرى وجه اسرائيل رؤية شاملة. وذلك الزعيم ليس زعيم هذا الحزب أو ذاك فقط بل هو زعيم دولة يهودية وديمقراطية عليه ان يواجه الطوفان. ان الحفاظ على معايير ديمقراطية ملقى على السلطة التشريعية أكثر مما هو ملقى على السلطة القضائية، فهي التي يجب ان تقوم بالحراسة بتأييد من السلطة التنفيذية.

انشر عبر