شريط الأخبار

ليس متأخرا بعد أن نتحمل مسؤولية عن أنفسنا- إسرائيل اليوم

11:12 - 17 حزيران / يوليو 2011

 

ليس متأخرا بعد أن نتحمل مسؤولية عن أنفسنا- إسرائيل اليوم

بقلم: يوسي بيلين

الحقيقة أن الامر كان مفاجئا شيئا ما. فبعد بضع مرات أجلت فيها الولايات المتحدة في آخر لحظة عقد اللجنة الرباعية (بمشاركة الاتحاد الاوروبي، وروسيا والامم المتحدة)، كان يبدو انه عندما حُدد لقاء مسؤولي الرباعية الكبار في واشنطن الاسبوع الماضي، وبخاصة عندما يكون الحديث عن شهرين قبل التباحث في الجمعية العامة للامم المتحدة في شأن الدولة الفلسطينية، كان يبدو ان شيئا ما سيحدث.

تنقلت المسودات بين الاطراف كما هي الحال قبل واقعة سياسية مهمة. كانت روسيا أقل مشاركة من الأخريات لكن ممثلي سائر اعضاء الرباعية لم يكفوا عن الاتصال بالفلسطينيين والاسرائيليين، وعرض صيغ تمنح الجانبين جُل شهوتيهما، وتُمكنهما من العودة فورا الى مائدة التفاوض. مكّنت خطبة الرئيس اوباما الجميع في ظاهر الامر من الاعتماد عليها باعتبارها أساسا متفقا عليه لتجديد المحادثات وبوصلة في الطريق الى انهائها.

لكن هذا لم يحدث مرة اخرى. فقد عادت الرباعية وبرهنت على أنها أداة صدئة غير مهندمة وغير ناجعة لعلاج الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. إن الحاجة الى التوصل الى اجماع بدأت تُذكر بعدم هندام مجلس الامن. لن تأتي كما يبدو حلول من هناك. يتجه عنق الزجاجة مرة اخرى في لعبة "الحقيقة أو الواجب" الينا، أعني الطرفين المتعاديين. يتبين مرة اخرى أننا اذا لم ننعش أنفسنا بأيدينا فسنكون معلقين تماما بالظروف بدل أن نسيطر عليها. قرر الفلسطينيون الاعتماد على اجراء دولي من غير أن يكون واضحا لهم بالضبط الى أين قد يقود شعبهم، أما نحن فيصعب علينا أن نجابه هذا التحدي، ونحاول حشد تصويت ينشيء أقلية جليلة تواجه القرار الذي سيتخذ بأكثرية كبيرة على كل حال. وهي أكثرية قد تقودنا جميعا الى فصل جديد من مواجهة ما.

أمل غير قليل من الناس الأفاضل في الطرفين أن يحدث شيء ما يوم الاثنين الماضي في واشنطن. كانت لدى الجانب الفلسطيني توقعات أن يُنزلهم قرار مشترك عن الشجرة الجديدة لقرار الامم المتحدة، القرار الذي لن يفضي الى أي تغيير على الارض، أما في الجانب الاسرائيلي فكان أمل أن ينجح الامريكيون في قيادة الرباعية الى قرار يمكن العيش معه ويمنع الهزيمة المتوقعة لاسرائيل في الامم المتحدة بعد اسابيع معدودة.

بقينا الآن وحدنا في الحلبة. نحن نعرف الفلسطينيين جيدا. ونعرف كيف يتحدث بعضنا الى بعض. نستطيع فعل هذا على نحو معلن وعلى نحو سري ايضا. ونحن نعلم أن البديل عن المحادثة قد يكون سيئا جدا وأن الشعور الطيب الموجود اليوم – الأمن النسبي والنمو الاقتصادي – قد يختفي سريعا جدا في ضباب المناوأة الكلامية وليست الكلامية فقط. الآن، وقد غدا واضحا أن العالم لن يكون هناك لانقاذ الطرفين من أنفسهما، ربما يمكن ان يكون الناضجون المسؤولون في المحيط هم نحن، ما يزال الامر غير متأخر جدا.

انشر عبر