شريط الأخبار

مطالب بإيلاء قضية نواب القدس أهمية وتوحيد الجهود لتحرير كافة الأسرى

09:19 - 13 حزيران / يوليو 2011

مطالب بإيلاء قضية نواب القدس أهمية وتوحيد الجهود لتحرير كافة الأسرى

فلسطين اليوم- غزة

أكد وزير الأسرى والمحررين الدكتور عطا لله أبو السبح، أن الكيان الصهيوني كسر كل المواثيق الدولية والإنسانية بإقدامه على إبعاد نواب القدس, مشددًا على أن وجود الكيان بحد ذاته هو انتهاكٌ للقانون الدولي, حيث إن الكيان وجد أصلا بقانونٍ ظالمٍ، وأن قضية إبعاد النواب ليست نهاية المطاف, طالما ان المجتمع الدولي يصمت على جرائم الاحتلال الواضحة.

 

وأشار د.ابوالسبح خلال الندوة التي نظمتها وزارته في قطاع غزة بعنوان "الأبعاد القانونية والإعلامية لجريمة إبعاد نواب القدس ووزيرها السابق", إلى أن الكيان الصهيوني طرد الشعب الفلسطيني, من أرضه ، حيث لا يزال أكثر من نصف الشعب الفلسطيني في الشتات؛ حيث هناك ستة ملايين فلسطيني من أصل عشرة ملايين خارج فلسطين, مبينًا أن الكيان ينتهج سياسة إبعاد المواطنين داخل الوطن, "وهذا لا يجوز؛ حيث إنه يحرم المواطنين من بيوتهم وذويهم".

 

وشارك فى  الندوة ممثلون عن مؤسساتٍ حقوقيةٍ وإعلامية، حيث أشار مدير عام الفتوى والتشريع في المجلس التشريعي، يعقوب الغندور، في مداخلته التي تحدثت عن البعد القانوني للقضية، إلى أن قضية إبعاد نواب القدس: محمد أبو طير, وأحمد عطون, ومحمد طوطح, ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة، تعتبر جريمة خطيرة بحق النواب بحسب القانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان.

 

وأوضح الغندور أن قرار الكيان بإبعاد النواب جاء لاستكمال سياسة التهويد التي يتبعها في المدينة المقدسة، ساردًا الأسس القانونية التي تعتبر الإبعاد خرقًا لكافة القوانين، والتي تجرم اعتقال أو نفي أي إنسان تعسفًا، وقال: "جريمة الإبعاد تعتبر عملاً غير مشروع يجب محاسبة مرتكبيه، فجرائم الحرب لا تسقط بالتقادم".

 

وطالب برفع دعوى لدى المحكمة الجنائية باعتبار قرار الإبعاد ضمن جرائم الحرب، كذلك رفع الأمر لدى المؤسسات الخاصة بحقوق الإنسان، داعيًا المنظمات الدولية والبرلمانية وكافة المعنيين بالتحرك من أجل إيقاف عمل قرار إبعاد نواب القدس.

 

من جهته؛ أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، خليل أبو شمالة، في معالجته الحقوقية للقضية، أن النواب ليسوا فقط نواب القدس, بل نواب الشعب الفلسطيني, ويجب رفع الصوت ضد ما يتعرضون له من نوايا تهدد بقاءهم في موطنهم الأصلي, لافتًا إلى أن قرار الإبعاد باطل وغير شرعي.

 

ولفت إلى أن الكيان الصهيوني يريد من خلال تنفيذ قرار الإبعاد، إيصال عدة رسائل، أهمها تصميم الاحتلال على الادعاء أن القدس ملك لهم، بالرغم من أن القانون الصهيوني لا ينطبق على القدس، وأضاف: "لسنا متفائلين بأي قضية تصل إلى القضاء الصهيوني لأنه مسيس.. نحن لم ولن نعول على القضاء الصهيوني لأنه لن ينتصر للفلسطينيين أبدًا".

 

وتابع أبو شمالة: "هناك رسائل أخرى يريد إيصالها الاحتلال الصهيوني لـ"حماس"، لأن موقفه معارض ومعادي لـ"حماس" التي ينتمي إليها هؤلاء النواب, كذلك رسالة للمجتمع الدولي؛ حيث إن الكيان يتصرف وكأنه دولة فوق القانون, ورسالة أخرى للشعب الفلسطيني يعاقبه فيها على انتخاباته التي اختار فيها من يمثله".

 

وشدد على أن القضية لا تتوقف فقط على الكيان الصهيوني, بل هي منظومة دولية ظالمة، لأن الجميع بات يعرف عن قضية النواب، ولا أحد يحرك ساكنًا"، داعيًا إلى ضرورة قيام مقاومة شعبية للوقوف أمام ممارسات الاحتلال بشكلٍ موحدٍ في ظل الهجمة الصهيونية.

 

أما البعد الإعلامي، فقد تحدث عنه مدير فضائية القدس في فلسطين عماد الإفرنجي, وأكد أن الإعلام هو الترجمة الحقيقية لرغبة السياسي, لافتًا إلى أهمية الإعلام الحديث التي باتت واضحة ومؤثرة في المنطقة؛ حيث إنه المؤثر الأكبر في نجاح الثورات العربية.

 

وأشار إلى أن قضية القدس ونوابها لا تحظى بالاهتمام المطلوب, مقارنة بـ"إعلام الترفيه" الذي يركز على قضايا وأمور غير مهمة, مشددًا على أن عدم الاهتمام بقضية القدس ونواب القدس شجع الاحتلال الصهيوني على رفع وتيرة هجومه على الأرض والإنسان والتراث والمقدسات الفلسطينية.

 

وأوضح الإفرنجي أن الإعلام الفلسطيني والعربي سلم بأن القدس مقسمة، وذلك من خلال بعض المصطلحات؛ حيث يستخدم مصطلح "القدس الشرقية", بدلاً من "شرق القدس", لافتًا إلى أن هناك حالة من الضعف "إن لم يكن الغياب الكامل" في تغطية قضية نواب القدس.

وطالب بوضع منظومة إعلامية متكاملة ومدعومة ماليًا ولديها الخطط الواضحة والمعدات لتسليط الضوء على نواب القدس ووزيرها السابق, وذلك عبر المتابعة اليومية للتطورات التي تجري داخل أطول اعتصام في العالم, وتسليط الضوء على فعالياته وأنشطته.

 

واقترح الإفرنجي عدة أمور إعلامية يمكن أن تساهم في قضية نواب القدس, منها بث فواصل مؤثرة عبر وسائل الإعلام, شراء مساحات في الإعلام الغربي ومخاطبة الآخر بلغته حول قضية فلسطين المحتلة والقدس ونواب القدس, إضافة إلى عقد المؤتمرات والندوات, وإعداد الأفلام عن هذه القضايا المهمة.

 

وأشار إلى أن معاناة نواب القدس لم تبدأ فقط منذ عام, ولكن بدأت منذ انتخابهم، ولكن زادت وتيرة الاعتداء عليهم منذ عام, وذلك رغبة من الاحتلال بإفراغ مدينة القدس من سكانها الأصليين ومن كل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم, من خلال عمليات الابتزاز ومطالبة النواب بضرورة الانسحاب من المجلس التشريعي, بتهمة "عدم الولاء للكيان".

 

وشدد الإفرنجي على أن نواب القدس بحاجة إلى دعم كبير, وأن نجاح الكيان بإبعادهم هو تسهيل لمهمته الاستيطانية, لافتًا إلى أن الإعلام الدولي والغربي يتعامل مع قضية النواب بشكل موسمي, وفي المقابل يركز على مهرجانات الرقص, والأمور الغير مجدية.

 

انشر عبر