شريط الأخبار

جعلوني عدوا_ إسرائيل اليوم

10:25 - 13 تشرين أول / يوليو 2011

جعلوني عدوا_ إسرائيل اليوم

بقلم: اميلي عمروسي

1. يمكن أن نجد بين الردود على قانون القطيعة أكثر من هستيريا لليسار المتقلص. ان من يصغِ الى الصرخة التي صدرت عن يريف اوفنهايمر مثلا عن أن من يشتري منتوجات انتجت وراء الخط الاخضر "فانه يمول المستوطنات بنفسه"، تتبين له صورة خيالية لمستوطن سمين ستنتفخ جيوبه المملوءة بقطع نقدية أكثر على إثر القانون. صورت هذه الصور في اوروبا في مواجهة اليهود بعد ان عُلقت لافتات تدعو الى عدم الشراء من حوانيتهم وعدم زيارة مصانعهم. يحاول قانون جديد ان يحمي الصناعة الاسرائيلية وهم يصرخون ان المستوطنين ينامون على فُرُش مملوءة بالمال.

 

2.ثمّ من هم غير معنيين بشراء منتوجات الصين لاسباب عدل واخلاق. وثمّ من هم غير معنيين بشراء منتوجات المانيا بسبب الذكرى التاريخية. وثمّ من هم غير معنيين بشراء منتوجات غير يهودية بسبب حِلّ الطعام. وثمّ من لا يشترون البسكويت من شركة ما بسبب الذوق ببساطة. حتى بعد القانون المغطى اعلاميا فان غير المعني بشراء زيت الزيتون او النبيذ او الاثاث المنتج في الجزء الشرقي من أرض اسرائيل لن يجب عليه فعل ذلك. اذا لم يشأ فلا يشترِ. ستكون هذه خسارته الواضحة لان الحديث عن منتوجات ممتازة لكنه لن يكون من الواجب عليه "ان يمول" أي رب صناعة صهيوني او مزارع عبري. يمكن العيش مع يساريين يضعون نظارات على أعينهم لقراءة الحروف الصغيرة التي تبين هل أتى وعاء العسل من مزارع من غور الاردن أو أخيه في منطقة اخرى في الجوار؛ هذا أمر لا بأس به، ويمكن أن نحييهم تحية اجلال على اتساق مواقفهم. المشكلة هي التحريض كما يحبون كثيرا أن يقولوا في اليسار. عندما تحرض في البلاد وفي العالم على دولتك وحكومتها ومواطنيها فانك تتمرد على مملكة على نحو لا يقترب منه الحاخام ليئور بل الحاخام اسحق شبيرا. من اراد فانه يستطيع الاستمرار على القطيعة كما يشتهي لكنه لا يستطيع فقط ان يدعو الاخرين الى القطيعة. ليس هذا علما أحمر بل هو علم أزرق أبيض.

 

3.يتعلق الجزء الخفي من توق اليسار الى الكف عن شراء أشياء تنتج في يهودا والسامرة بحقيقة أن هذه المنتوجات هي نتاج سلام فعلي يحاك في المناطق على نحو مفاجىء. أخذوا منهم السلام فلهذا فهم غاضبون. ففي كل صباح يأتي المناطق الصناعية في يهودا والسامرة الاف من الفلسطينيين. وفي "رامي ليفي" في شاعر بنيامين يقف المستوطنون والفلسطينيون معا في الصف أمام منصات دفع الحساب ويتحدثون عن حالة الجو. شارك في المؤتمر السنوي في المركز الجامعي ارئيل هذا العام محاضرون من جامعة القدس ومن الجامعة الاردنية. وفي الخارج على حشائش الحرم الجامعي، جلست مسلمات يلبسن الجلباب ومستوطنات مع غطاء الرأس. يعتاج عشرات الالاف من العائلات الفلسطينية بكرامة من العمل في المستوطنات. لكن اليسار لا يهتم بالفلسطينيين ولا يهتم بالسلام. فله عدو واحد سيء ومخيف. هذا العدو هو أنا.

 

انشر عبر