شريط الأخبار

برز بغيابه- يديعوت

11:02 - 12 تشرين أول / يوليو 2011

برز بغيابه- يديعوت

بقلم: سيما كدمون

(المضمون: غياب نتنياهو الواضح المتعمد عن التصويت في الكنيست الاسرائيلية على قانون من أشد القوانين قمعا لحرية الرأي والاحتجاج وهو قانون المقاطعة  -  المصدر).

كان مكان نتنياهو في جلسة الكنيست أمس فارغا. فقد غاب نتنياهو عن التصويت على واحد من أكثر القوانين اختلافا فيها. قال ناس مكتبه انه سافر لزيارة والد سارة في المشفى.

ليس هذه أول مرة يغيب فيها نتنياهو للسبب نفسه بالضبط. ففي الاسبوع الماضي وصل متأخرا لنقاش في قانون نهاية اسبوع طويلة لسلفان شالوم. لا يوجد ما نقول، هذا حسن من قبل نتنياهو. ان درجته عالية جدا في كل ما يتعلق بأدائه دور العريس. كم من الناس في مناصب رفيعة الى هذا الحد كانوا يتركون كل شيء في أوقات متقاربة كثيرا لزيارة حميهم في المشفى؟

تذكرنا هذه الغيابات بولاية رئيس الحكومة الاولى. فعندما كان نتنياهو يحس بالضغط من شيء ما كان يبقى في بيته ويصدر عن ديوانه اعلان بانه مريض. كتبت عدة تحاليل آنذاك عن هذا التمارد. ان والد سارة الان هو المريض ولا يستهين أحد بمرض هذا اليهودي العزيز ابن السادسة والتسعين. وهذه بالضبط هي المشكلة. فكيف يمكن انتقاد رئيس حكومة يقوم بعمل نبيل الى حد الحد؟ لكن مع كل الاحترام، توجد ههنا دولة مريضة ايضا يجب تدبير امورها. فلا يمكن حينما يوجد تصويت حاسم جدا أن يغيب نتنياهو.

بيّن فحص أجريناه على ساعات التصويت ذات الصلة ان نتنياهو كان في المشفى في الساعة السابعة مساء. وكان في البيت في ساعة التصويت في العاشرة والنصف ليلا فما الذي حدث لنتنياهو في الحقيقة؟ لماذا قرر رئيس الحكومة - الذي قرر قبل يوم واحد ان يؤجل التصويت على القانون اسبوعا وغير موقفه قبيل منتصف الليل فقرر ان يجرى التصويت كما خطط له – ان يغيب عن جلسة الكنيست آخر الامر؟

اهتم نتنياهو بساعات الظهر بتغيير البرنامج وهو ما يثبت انه خطط سلفا لمقاطعة التصويت. أيمكن أن يكون نتنياهو مدركا ان الحديث ههنا عن واحد من القوانين الاكثر معارضة للديمقراطية وسلبا لحقوق الفرد مما وصل الى جلسة الكنيست وانه ببساطة يستحي أن يكون حاضرا؟ أو ان يكون هو نفسه محجما عن قانون وجد فيه حتى المستشار القانوني للكنيست اشكالا كبيرا وليس واضحا اصلا هل سيثبت اصلا في امتحان محكمة العدل العليا؟

لانه اذا كان نتنياهو يعتقد ان هذا القانون مضر بدولة اسرائيل وبصورتها باعتبارها دولة ديمقراطية فاننا نتوقع من رئيس الحكومة ان يعارضه كالرجال. واذا كان مؤيدا له فينبغي الا يدع الاخرين يقومون بالعمل من أجله وان يحضر جلسة الكنيست ويصوت مؤيدا له برأس مرفوع.

ليس نتنياهو الوحيد الذي غاب عن التصويت. فقد أدار ريفلين الجلسة لكنه لم يصوت. وغاب باراك وحزب الاستقلال كله وكذلك الوزراء ساعر ومريدور وسلفان شالوم، واردان الذي غاب لاسباب شخصية، وميخائيل ايتان الموجود في الخارج وغيلا جمليئيل التي ضاق وقتها عن الحضور. لم يحضر الوزراء أتياس واهرنوفتش وليبرمان لكن الشعور بان هذا في هذه الحال لم يكن لمعارضتهم القانون بل عن ثقة واستخفاف وانه سيجوز مع غيابهم ايضا.

جاز القانون أمس في القراءة الثانية والثالثة، وهو قانون ظل حتى في صيغتة الملينة قامعا لحرية التعبير وحرية الاحتجاج في اسرائيل، وقد يفسد افسادا مفرطا الخطاب الاسرائيلي وهو يرمي في الاساس الى المس بالمبادرين الى المقاطعات مع المستوطنات.

كان المنتصر الاكبر أمس هو المبادر الى القانون، رئيس الائتلاف زئيف الكين. سألته هل يعتقد ان رئيس الحكومة راضٍ، فلم يعرف الكين ماذا يقول. قال لم تكن بيننا أحاديث عميقة في هذا، فقد أراد نتنياهو في حينه ان يسقط من اقتراح القانون مقطعا سياسيا وقد اسقط. وقال لم يشوش علينا اجازة القانون على كل حال.

انشر عبر