شريط الأخبار

لا تُتاجروا بالجثامين- هآرتس

12:49 - 07 حزيران / يوليو 2011

لا تُتاجروا بالجثامين- هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

اذا لم يكن كافيا التوتر المتصاعد بين اسرائيل والفلسطينيين قُبيل التصويت المرتقب في الامم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطينية والمحاولة الفاشلة لبث روح حياة في المسيرة السياسية المحتضرة، أضافت الحكومة الى الخلاف قضية نقل جثامين 84 مخربا الى السلطة الفلسطينية. بادرة انسانية احتفاءً بعيد رمضان تحولت الى بؤرة مناكفة اخرى مع الجيران. مرة اخرى تغلبت اعتبارات التزلف للجمهور قصيرة الأمد ونزعة الانتقام البدائية على مصالح بعيدة المدى وبوادر رحمة. المحاولة لترميم بعض من بقايا الثقة مع الشريك الوحيد لحل النزاع الدموي، انتهت بتعميق الشرخ بين الطرفين.

لا بد أن حماس لن تفوت الفرصة لمناكفة قيادة السلطة التي في ختام 18 سنة من "مسيرة السلام" العقيمة لا تنجح حتى في أن تنتزع من اسرائيل بضعة جثامين. وفضلا عن ذلك، في ختام خمس سنوات على اختطاف جلعاد شليط يمكن القول ان مئات السجناء الأحياء لا يلطفون حدة موقف حماس في المفاوضات لتحرير الجندي الأسير، فما بالك بضعة جثامين متفتتة لا يمكنها أن تعتبر "أوراق مساومة" في الاتصالات مع المنظمة. يمكن لنا أن نتفهم مشاعر العائلات الثكلى التي قُتل أعزاؤها على أيدي بعض من المخربين الذين دُفنت جثامينهم في اسرائيل، لأن هؤلاء سيحظون على ما يبدو بجنازات الأبطال؛ ومع ذلك فقد حان الوقت لاتخاذ القرار في ألا تحتجز اسرائيل بعد اليوم جثامين مخربين. فليس في هذا أي منفعة أو منطق.

دولة سليمة لا تتاجر بالجثامين، حتى ولا بجثامين قتلة. المجتمع الذي يولي أهمية خاصة لكرامة الميت لا يتبنى قواعد لعب منظمات ارهابية بجثامين الأعداء. ولكن سلسلة الأخطاء والبيانات المتضاربة في اثناء القضية البائسة هي دليل آخر على انعدام التفكر وعملية مقلقة في اتخاذ القرارات في القيادة السياسية. ينبغي التعلل بالأمل في أن يصحو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويأمر بوضع حد لهذه المهزلة التي تضع اسرائيل في ضوء هاذٍ. عليه أن يعلن منذ اليوم عن نقل كل الـ 84 جثمانا الى السلطة الفلسطينية. بمناسبة العيد، كبادرة طيبة انسانية، نوصي بأن يضيف اليها، مثلما كان دارجا في السنوات الماضية، سجناء شيوخ أو مرضى.

انشر عبر