شريط الأخبار

شلل جزئي في حركة السيارات بغزة..!!

10:49 - 07 تموز / يوليو 2011

شلل جزئي في حركة السيارات بغزة..!!

فلسطين اليوم-غزة (خاص)

ما أن أعلنت شرطة المرور في غزة عن إنطلاق حملة "السلامة المرورية", حتى أُخفيت عشرات  السيارات من الشوارع والطرقات بشكل مفاجئ, لعدم حصول أصحابها على رخصة قيادة أو رخصة المركبة الأمر الذي سيعرض مركباتهم لمخالفات مالية طائلة من قبل شرطة المرور بغزة, وزيادة العبء على المواطن الذي يعتبر السيارة إحدى وسائل الاتصال المهمة. 

فقد أبدى العديد من السائقين غضبهم واستهجانهم لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية", لقرار شرطة المرور بمعاقبة كافة السائقين وتغريمهم لعدم الترخيص قائلين الأوضاع الاقتصادي سيئة ونحن نعمل في السيارات كأجرة طيلة الوقت لا نستطيع تغطية تكاليف البيت والمعيشة الغالية .

من جانبه قال يوسف صاحب مركبة في غزة, :"عندما سمعت بأن الحملة ستبدأ الخميس قررت أنا وأصدقائي أن نعمل سوياً طيلة الأيام قبل أن يحل علينا "الموت".

وأوضح يوسف لمراسل"فلسطين اليوم الإخبارية", اليوم الخميس, أن الحملة أطلقت في هذا الوقت بالذات لأن الحكومة في غزة متضررة ومطالبة بتسديد رواتب موظفيها خلال الأسبوع القادم وإلا سيكون هناك ضرر كبير عليها.

 

ورغم انتقاد يوسف لموعد إطلاق الحملة إلا أنه أبدى رغبته لأن يسير القانون على كل فرد فلسطيني وليس الا يكون على السائقين فحسب.

 

وتابع, الوضع الاقتصادي في غزة بشكل عام صعب لذلك علينا أن نرحم أنفسنا, ونخفف عن الضغوط والأعباء المتراكمة علينا بدلاً من البحث عن طرق وأدوات لجمع الأموال والتبرعات للمواطنين في غزة.

 

وأشار, يوسف, إلى انه قرر وأصدقائه التوقف عن العمل اليوم الخميس حتى تتوقف الحملة, لافتاً إلى أنه يعرف عدد كبير من السائقين يتجاوز عددهم في منطقة واحدة 20 سائق سيتوقفون عن العمل وستكون غزة أشبه بحظر حركة المركبات في الطرقات.

 

من ناحيته قال السائق أبو سليم من غزة, :"لدي سبعة من الأبناء منهم الطالب في المدرسة أو الجامعة ومنهم من هو رضيع, ولا يوجد لي عمل في غزة مشيراً, "إلى أنه كان يعمل في "إسرائيل", وبعد أن توقف أصبح يبحث عن عمل لمساعدته في تربية أبنائه وتعليمهم تعليماً يرضي الله والرسول, فوجدت من السيارة رزقاً لي ولأبنائي".

 

وأبدى أبو سليم, لمراسل "فلسطين اليوم الإخبارية", غضبه الشديد على الحملة متسائلاً, لماذا في هذا الوقت بالذات تعلن الحملة؟, قائلاً :"عندما حصلت على فرصة العمل أعلنت شرطة المرور بغزة أن الحملة على التراخيص سيكون يوم الخميس".

وبين, أنه سيترك العمل نهائياً يوم الخميس القادم حتى تنتهي الحملة لعدم حصولي على ترخيص مبرراً ذلك بأنه أمي, لا يعرف القراءة والكتابة.

وعلى الجانب الأخر كان رأي أبو محمد مخالف لرأي يوسف وأبو سليم قائلاً, للحكومة في غزة أن تفعل ما تريد وتراه صواباً لأن الحملة في النهائية مصلحة لأبناء شعبنا عموماً والسائق خصوصاً. 

وأضاف أبو محمد, لمراسل, "فلسطين اليوم الإخبارية", لا أدرى لماذا يخاف السائق من شرطة المرور التي تسعى دائماً لخدمته وتسهيل الطريق له, ولماذا لا يذهب السائق كي يرخص المركبة ويجدد التأمين لأن ذلك يصب دائماً في مصلحته.

وتابع, أغلب السائقين في غزة هم موظفي حكومة رام الله لذلك هناك أزمة كبيرة في حركة المرور في شوارع غزة, وتمني أن تكون الحملة كل يوم.

وتمني أن تشمل الحملة كافة المركبات وخاصة مركبات 2010 والمركبات الحديثة التي تسير في شوارع غزة دون ترخيص أو تأمين. 

بدوره قال الموظف أبو خالد أنه وجد صعوبة كبيرة اليوم في إيجاد سيارة تقله على عمله في جامعة الأزهر وسيكلفه هذا الأمر خصم من راتبه الشهري.

وأضاف, لمراسل "فلسطين اليوم", حركة المركبات اليوم بطيئة جداً وهذه مشكلة بحد ذاته ستعطل كثير من المواطنين والموظفين عن أعمالهم, وتمني أبو خالد من الحكومة في غزة أن تراعي الظروف الاقتصادية وأن توقف الحملة لأنها تضر على مصالح الموظفين وتأخرهم على أعمالهم.

ومن جانبها أعلنت شرطة المرور وعبر موقع الشرطة الفلسطينية أنها بصدد البدء بلحملة مرورية تستهدف جميع المركبات الحكومية والمدينة والدراجات النارية اليوم الخميس 7-7 في كافة المحافظات.

وتهدف الحملة إلى  الحفاظ على أرواح المواطنين وضبط المركبات غير القانونية وضبط السيارات التي لا تصلح للسير وحفظ الأمن، إلى جانب السيارات الحكومية والغير حكومية التي لا تحمل" ترخيص – تأمين – رخصة قيادة – حالة المركبة" .

كما تستهدف الحملة الدراجات النارية بكافة أنواعها (التكتوك لنقل الحمولة وليس للركاب ) " ترخيص – تأمين – رخصة قيادة – حالة المركبة"، إضافة إلى المركبات الغير صالحة " التكهين" والتي تخرج عادم اسود كثيف او تلك التي لا تحمل لوحات أو أضواء صالحة ، وكذلك السيارات الجديدة التي لاتحمل أوراق ملكية والإيصال الجمركي.

وتهيب الشرطة بكافة السائقين أن يقوموا بتسوية أوضاعهم القانونية قبل بداية الحملة حتى لا يكونوا عرضة للمسائلة القانونية.

 

انشر عبر