شريط الأخبار

شبح هيمنة الحاخامات يلوح في "إسرائيل"

07:16 - 04 حزيران / يوليو 2011

شبح هيمنة الحاخامات يلوح في "إسرائيل"

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

لوح تحدي حاخامين اثنين من اليمين المتطرف رغم كونهما من أقلية لكن مؤثرة، للقضاء بشبح هيمنة السلطة الدينية في إسرائيل حيث لم ينفصل أبدا الدين عن الدولة.

ودعا أتباع الحاخامين دوف ليور وياكوف يوسف اللذين يشتبه في تحريضهما "على العنف والعنصرية"، إلى تظاهرة كبيرة مساء اليوم الاثنين أمام المحكمة العليا للاحتجاج على اعتقالهما لفترة قصيرة لرفضهما الامتثال لأمر استدعاء من الشرطة.

ويتهم الحاخامان في إعطاء موافقتهما على طبع كتاب يحظر نشره وعنوانه "توراة الملك" يبرر قتل المدنيين الأبرياء من غير اليهود وحتى الأطفال منهم في حال نشوب صراع.

وقدم الحاخامان وكأنهما ضحية للسلطات القضائية التي اتهمت "بالرغبة في خنق صوت التوراة" من خلال رفضها السماح للحاخامين بالتعبير عن آرائهم على أسس التقاليد الحاخامية.

وفي المقابل تحدثت صحيفة "معاريف" الاثنين عن قلق معسكر العلمانيين من تصاعد "تيار جديد في اليهودية يريد موت دولة القانون".

وبحسب الصحيفة، فان إسرائيل "أصبحت الدولة الوحيدة في العالم حيث الشخصيات الدينية فوق القانون ولا يمتلك رجال الشرطة الحق في استجوابهم".

وانتقدت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني ما أسمتهم بـ"جماعة لا تعترف بسلطة القضاء وتريد أن تستبدل بها سلطة الحاخامات".

ورأت ليفني أن تحدي الحاخامات "يمس جذور دولة إسرائيل" التي هي "يهودية وديمقراطية" بحسب احد قوانينها الأساسية.

كما يمس مبادىء الصهيونية التي استبعد مؤسسها تيودور هرتزل في كتابه "دولة اليهود" (1896) أن تكون الدولة المقبلة (إسرائيل) "تيوقراطية" أي تحت هيمنة الحاخامين.

وألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الجدال وأعمال العنف التي تسبب بها الحاخامون المتطرفون، بتأكيده "لا احد فوق القانون" بينما انتقد بعض من أعضاء حزبه "ليكود" (يمين) هذه الاستدعاءات غير المرغوب فيها.

لكن للحاخامين المتطرفين بضعة آلاف من الأنصار معظمهم من المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ويعتمدون أيضاً على الدعم النشط من اليمين المتطرف وكذلك دعم المعسكر المتشدد الأكثر تحفظا.

وفي الأسابيع الأخيرة كثف مستوطنون من اليمين المتطرف تهديداتهم وكذلك اعتداءاتهم على الضباط وممثلي القانون الذين يتهمونهم بإبطاء الاستيطان.

وعبر المعسكر المتشدد الذي لا يشارك بشكل عام الحاخامين آراؤهما الراديكالية عن تخوفه من ان يشكل اعتقالهما سابقة خطيرة تسمح بمعاقبة الآراء الحاخامية بحجة محاربة العنصرية.

وبحسب وسائل الإعلام فان والد الحاخام ياكوف يوسف الحاخام عوفاديا يوسف الزعيم الروحي لليهود السفرديم في حزب شاس المتطرف تبرأ صراحة من ابنه.

وعبر عوفاديا يوسف عن غضبه قائلا "لماذا لم يستجب هذا الغبي لاستدعاء الشرطة".

وأوقف شرطيون الحاخام ياكوف يوسف في سيارته في القدس لاستجوابه بعد ان رفض مرارا الاستجابة لاستدعاءات الشرطة.

وأوقف الأسبوع الماضي الحاخام دوف ليور من مستوطنة "كريات أربع" اليهودية في الخليل في الضفة الغربية المحتلة لفترة قصيرة لنفس السبب.

ويعتبر الحاخام ليور المرشد الروحي للمستوطنين الأكثر تطرفا. وقد لعن في 1995 رئيس الوزراء في تلك الحقبة اسحق رابين واشتبه آنذاك بانه اثر على قاتله يغال عمير.

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" الأكثر مبيعا انه "كان ينبغي حينها اعتقال الحاخام ليور" مع أن الصحيفة متأكدة انه لن يتم ملاحقة الحاخامين قضائيا حتى لو أرادت السلطة القضائية حفظ ماء وجهها.

انشر عبر