شريط الأخبار

افتتاحية القدس العربي: إفلاس مالي بعد الإفلاس السياسي

07:12 - 04 حزيران / يوليو 2011

القدس العربي في إفتتاحيتها..افلاس مالي بعد الافلاس السياسي

فلسطين اليوم-وكالات

قالت صحيفة القدس العربي في إفتتاحيتها اليوم أن السلطة الفلسطينية في رام الله تتجه بشكل متسارع نحو الافلاس المادي، بعد ان اوشكت على الافلاس السياسي، ويتضح ذلك بعد اعلان سلام فياض رئيس مجلس وزرائها عن دفعها نصف رواتب للموظفين هذا الشهر، نظرا لنقص في المعونات الاجنبية التي تحتاجها لتغطية التزاماتها المالية.

تضيف الصحيفة: هذا العجز يعود بالدرجة الاولى الى تلكؤ الدول المانحة، والعربية منها بالذات، عن تسديد الاموال المستحقة عليها، فقد تلقت السلطة مبلغ 331 مليون دولار هذا العام من اصل 970 مليون دولار تعهد بها المانحون الدوليون.

الدول المانحة، وبأمر من الولايات المتحدة الامريكية، وتحريض من حكومة بنيامين نتنياهو الاسرائيلية، تريد ممارسة ضغوط على السلطة ورئيسها بالتراجع عن قرار الذهاب الى الجمعية العامة للامم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بقيام دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الامريكي باراك اوباما طلب من نظيره الفلسطيني محمود عباس التراجع عن هذه الخطوة، والعودة الى مائدة المفاوضات في ظل استئناف الاستيطان الاسرائيلي، ولكنه رفض هذا الطلب حتى الآن، واصر على المضي قدما في خططه للذهاب الى الجمعية العامة للامم المتحدة.

وما اغضب الرئيس الامريكي من السلطة ورئيسها ايضا، هو توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة المقاومة الاسلامية 'حماس'، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية من مختلف الوان الطيف السياسي الفلسطيني، واعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على اسس جديدة تكون حركتا 'حماس' والجهاد الاسلامي ممثلتين فيها، والدعوة الى انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون عام.

وتشير القدس العربي إلى أن الرئيس الامريكي اعتبر اتفاق المصالحة عقبة في طريق السلام، بينما بادرت السلطات الاسرائيلية بتجميد الاموال المخصصة للسلطة والمقتطعة من الرسوم الجمركية للواردات الذاهبة الى الاراضي المحتلة، وخيّر نتنياهو الرئيس عباس بين المصالحة مع 'حماس' أو استمرار العلاقات مع اسرائيل.

وحسب الصحيفة، فإن السلطة الفلسطينية باتت فاقدة الارادة منذ ان تم استدراجها للاعتماد على المعونات الخارجية لدفع رواتب لاكثر من 150 الف موظف شهرياً، معظمهم لا يمارسون اي عمل حقيقي ويتقاضون هذه الرواتب لشراء صمتهم وتأييدهم بالتالي لعملية سلمية فاشلة ومهينة.

الفلسطينيون في الاراضي المحتلة اصبحوا 'عبيد' هذا الراتب الشهري، وكذلك سلطتهم، الامر الذي افسح المجال للدول المانحة لاستخدام هذا الراتب لاذلال الشعب الفلسطيني من خلال اذلال السلطة.

وتخلص الصحيفة إلى أن المطلوب من السلطة ان ترفض الابتزازين الامريكي والاسرائيلي، وأن تتمسك بمواقفها هذه بالمصالحة والذهاب الى الامم المتحدة للحصول على اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة، والرد على هذا الابتزاز باعلان انطلاقة الانتفاضة المدنية الثالثة فوراً دون اي تأخير.

انشر عبر