شريط الأخبار

"اذا أعطوا – أخذوا"، صيغة اوباما للحل السياسي..معاريف

11:33 - 01 تموز / يوليو 2011

بقلم: ايلي بردنشتاين

        برقية سرية وصلت الى "معاريف" تكشف لاول مرة المبادىء التي تحاول الولايات المتحدة وفقها استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، ومن خلال ذلك منع الاعلان عن دولة فلسطينية في الامم المتحدة في ايلول القادم.

        البرقية تفصل التعليمات التي صدرت عن المبعوث الامريكي للمفاوضات ديفيد هيل لزملائه في الرباعية خلال اللقاء الذي عقد في الرابع والعشرين من حزيران في بروكسل. البرقية تشير الى أن خطاب اوباما في التاسع عشر من ايار هو "الطريق الوحيد للتقدم للامام". حسب قول المبعوث هيل كما تجسد في الوثيقة، الجانبان سيطالبان بقبول المبادىء التي طرحها اوباما في خطاب، حيث لن تكون هناك محاولات لتغيير الكلمات او اعطاءها تفاسير". من الناحية الاخرى يكشف هيل النقاب من خلال الامور التي يقولها عن مبدأ المرونة الذي يدعى في اللاتينية Quid Pro Quo"" او بالعبرية "خطوة مقابل خطوة". أي ان اسرائيل ستطالب بالموافقة على المبادىء التي طرحها اوباما ولكنها ستحصل في المقابل على شيء مساوي القيمة من وجهة نظرها.

        كما يتبين من البرقية السرية ان الادارة الامريكية تعتقد بان اسرائيل وبالرغم من المعارضة الشديدة التي عبر عنها نتنياهو للمسار الذي اقترحه اوباما في قضية خطوط 67، ستكون مرنة وانها "منفتحة على الاحتمالات".

        على حد قول هيل كما يظهر من البرقية السرية، "الولايات المتحدة تعارض بشدة كل مبادرة للامم المتحدة". يبدو أن الامريكيين يخشون من مجابهة عنيفة قد تندلع بين اسرائيل والفلسطينيين بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة وعازمون على منع ذلك.

        هيل ذكر ايضا ان من الواجب مساعدة الفلسطينيين بطرق مختلفة (غير مفصلة في البرقية)، "للحفاظ على استمرارية عملية المفاوضات"، التي لن تبدأ ولن تتوقف كما في الماضي. كما تطرق هيل الى اتفاق المصالحت بين فتح وحماس وقال بان من الواجب مساعدة الفلسطينيين بان يحققوا نتائج في عملية المصالحة مع حماس تمكن الاسرة الدولية من مواصلة العمل معهم.

        شرطان

        فهل يدور الحديث عن تعيين رئيس وزراء فلسطيني مقبول على الاسرة الدولية (مثل سلام فياض) وتشكيلة حكومية (لا تشمل ممثلين غير شرعيين) واستمرار السيطرة الامنية الجيدة لفتح في يهودا والسامرة وما الى ذلك؟

        كاستمرار لهذه المبادىء، على حد قول اطراف سياسية عليا في اسرائيل وكذلك دبلوماسيا أجنبيا مطلعا على مجريات الاتصالات وقائدا يهوديا امريكيا التقى مع رئيس الوزراء في الاونة الاخيرة، وافق نتنياهو من حيث المبدأ على صياغة حدود بين اسرائيل والدولة الفلسطينية على أساس خطوط حزيران بما في ذلك مبادلة اراضٍ.

        مع ذلك ومقابل التنازل عن قضية مبدئية بالنسبة له يكافح عنها حتى اليوم بكل قوته، هو يطالب الفلسطينيين بالمقابل بشرطين سيتم الوفاء بهما فقط في آخر المفاوضات: الاعتراف باسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وكذلك ان تحل قضية اللاجئين في اطار الدولة الفلسطينية وليس في اسرائيل.

        المصادر عادت وأكدت ما نشر قبل اسبوع في "معاريف" في هذه القضية، رغم النفي الشديد من قبل ديوان رئيس الوزراء. هذا المسار بحث في اللقاءات التي عقدها نتنياهو قبل اسبوعين مع دنيس روس مستشار اوباما للشرق الاوسط ومع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي. الا ان نتنياهو يطالب بادخال بعض التحسينات على هذه الصيغة. لهذا السبب ارسل نتنياهو بالامس سرا الى واشنطن مبعوثه الخاص المحامي اسحق مولكو.

 

 

انشر عبر