شريط الأخبار

ألقوا لنا بعظمة -معاريف

12:14 - 30 حزيران / يونيو 2011

ألقوا لنا بعظمة -معاريف

بقلم: يهودا شاروني

(المضمون: محظور السماح للحكومة وللمالية اعفاء نفسها من المسؤولية. فقد ثبت هذا الاسبوع استنادا الى معطيات رسمية بأن اسرائيل هي بطلة العالم في عبء الضريبة غير المباشرة. ما الذي يجب أن يحصل كي تخفض المالية أخيرا ضريبة القيمة المضافة؟ – المصدر).

        لأقل من اسبوع صمد الاعلان عديم الغطاء لزهفيت كوهين، ربة البيت في تنوفا، على أنها ليس في نيتها الاستسلام وتخفيض أسعار الكوتج.

للسيدة كوهين من بيتح تكفا كان يكفي اسبوع فقط لتستوعب الوضع الكارثي الذي علقت فيه وتعترف: "المستهلك الاسرائيلي قال كلمته وأثبت قدرة على تغيير الوضع".

تنوفا ليست مؤسسة لغير أهداف الربح، وكوهين ليست المديرة العامة لمجلس الاستهلاك. خطوط دفاع كوهين انهارت في أعقاب هجوم شخصي غير مسبوق. حتى أمس تصرفت كوهين كمديرة صندوق الاستثمارات اللندني وبثت احساسا بالانقطاع عن الجماهير.

لقد أثبتت تنوفا في الاسابيع الاخيرة بأنه رغم كونها شركة حليب الدولة، فانها مقودة ولا تواجه وتستوعب التغيير الذي حصل على قواعد اللعب في أعقاب الكفاح. كوهين أعطت دوما أقل مما ينبغي ومتأخرا أكثر مما ينبغي.

قرار الشركات المنتجة للغذاء يوم أمس تخفيض الأسعار لا يزال بعيدا عن اثارة الحماسة. فقد ألقوا لنا بعظمة وفي المخزن لا يزال الكثير جدا من اللحم. ثمن الكوتج في تنوفا لم ينخفض بالارادة الحرة. فهي وشركات انتاج الغذاء الاخرى فهمت بأنها اذا تجاهلت سعر الكوتج فمن شأنها أن تفقد كل محتوى الثلاجة.

شركات الحليب أملت في البداية بصفقة رزمة تقودها الحكومة (عبر تخفيض القيمة المضافة) وبمشاركة المزارعين مربي الماشية، المنتجين وشبكات التسويق. غير أن وزراء المالية والزراعة والتجارة والصناعة ألقوا بتنوفا الى الكلاب. من ناحيتهم تنوفا لم تُشركهم في الأفراح ولا داعي لأن يُشاركوا في جنازتها.

من بين كل لاعبي الكوتج فان شبكات التسويق بالذات سبقت الآخرين في قراءة الخريطة وأبدت عطفا نحو المستهلكين. وبينما عوفرا شتراوس وزهفيت كوهين تلعثمتا بالاعتذارات، فان شوبرسال، ميغا وحيتسي حينام بدأت بتخفيض الأسعار وبعدها سار الجميع.

ما تبقى ضمانه الآن هو ألا يكون تخفيض سعر الكوتج مسرحية تباكي لمرة واحدة تأتي تحت الضغط بل أن يصمد على مدى الزمن. في مبنى السوق الحالي تنوفا لن تتردد وفي أول فرصة ستعود لترفع السعر. كي لا يحصل هذا يجب مواصلة تخفيض سعر الكوتج الى 5 شيكل للكأس وتحديده كسعر حد أقصى.

في ضوء مبنى الأسعار المتصلب في سوق الحليب وسياسة تفضيل الزراعة المحلية، لا مفر من أن يُعاد الى الرقابة عدد من منتجات الاستهلاك. اذا كانت أسعار الوقود وعمولات البنوك تخفض للرقابة فلا يوجد ما يدعو ألا يحصل هذا في فرع منتجات الغذاء الذي يتعرض له الجمهور الغفير بقدر أكبر بكثير.

عندما لا تكون هناك منافسة حقيقية والوضع للشركات المنتجة مريحا، فان تعديل الأسعار يجب أن يتم فقط استنادا الى متغيرات موضوعية بالضبط مثلما يحصل الامر بسعر الوقود.

محظور ايضا السماح للحكومة وللمالية اعفاء نفسها من المسؤولية. فقد ثبت هذا الاسبوع استنادا الى معطيات رسمية بأن اسرائيل هي بطلة العالم في عبء الضريبة غير المباشرة. ما الذي يجب أن يحصل كي تخفض المالية أخيرا ضريبة القيمة المضافة؟.

انشر عبر