شريط الأخبار

الدكتور الزهار يكشف عن أسباب تعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة

10:57 - 29 تشرين أول / يونيو 2011

الدكتور الزهار يكشف عن الأسباب الحقيقية وراء تعطيل تنفيذ اتفاق المصالحة

فلسطين اليوم-غزة

أكد الدكتور محمود الزهار القيادى البارز بحركة حماس أن المصالحة الفلسطينية منسجمة مع رؤية حماس الكلية ليس فقط للمرحلة الحالية وانما أيضا للمرحلة الاستراتيجية القادمة.

 

وشدد الزهارـ في حديث مع مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط فى غزة اليوم ـ على ضرورة التنفيذ الدقيق لجميع بنود اتفاق المصالحة الذى تم توقيعه فى القاهرة مطلع شهر مايو الماضى تحت رعاية مصر.

وقال " ان حركة حماس ـ التى تطالب بتحرير فلسطين كل فلسطين من الاحتلال الاسرائيلى ـ لا يمكن أن تقبل بقطاع غزة منفصلا عن الضفة الغربية .. وحتى بعد أن تتوحد الضفة وغزة والقدس التى تشكل فقط 22 فى المائة من مساحة فلسطين .. وانطلاقا من هذا الفكر لا يمكن أن تقبل حماس بانفصال غزة والضفة عن المشروع الفلسطينى".

وأكد الزهار على ضرورة تنفيذ بنود اتفاق المصالحة القائم على مبدأ التوافق فى كل ملف وفى مقدمتها تشكيل حكومة التوافق وضرورة التوافق على شخصية رئيس الحكومة وأعضاءها .. وقال "إن حركة حماس لا توافق على تولى الدكتور سلام فياض رئاسة هذه الحكومة ولديها مبرراتها فى هذا الشأن .. ومن بين هذه المبررات هو أن الشعب الفلسطينى ليس عقيما أن يطرح شخصيات جديدة قادرة ومؤهلة لرئاسة حكومته".

وأضاف "إن حماس قبل 12 يوما من توقيع اتفاقية المصالحة بالقاهرة فى 4 مايو الماضى سعت سعيا حثيثا ـ من خلال عقد لقاءات مكثفة مع المسؤولين المصريين ومسؤولين بجامعة الدول العربية ـ نحو انهاء الانقسام وجعل المصالحة واقعا معاشا".

وتابع " إن اللقاءات التى عقدتها حماس مع المسؤولين المصريين والعرب هدفت الى الحث على تسريع عملية التوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية .. وبالتالى عندما نضجت هذه الفكرة بعد 12 يوما تم استدعائنا الى القاهرة وتم التوقيع على اتفاق المصالحة".

الأسباب الحقيقية وراء تعطيل تنفيذ الاتفاق

 

 

وقال الدكتور محمود الزهار القيادى الكبير بحركة حماس " نحن اتخذنا الخطوات العملية التى مهدت الى التوقيع على اتفاق المصالحة .. واثناء التوقيع حاولنا أن نحصن الاتفاق مما يمكن أن يتلفه .. بمعنى أن لا تكون الحكومة الفلسطينية المؤقتة بعد اتفاق المصالحة حكومة محمود عباس (أبو مازن) بل حكومة توافق وطنى .. أو أن يتم تعطيل المجلس التشريعى .. وقلنا لابد من تفعيل المجلس التشريعى ووضعنا هذه المطالب وتم الموافقة عليها".

وأضاف " الان عند تنفيذ اتفاق المصالحة كنا ندرك أن لدى أبو مازن التزامات ستعيق التنفيذ .. أولها الضغط الامريكى .. فنحن لدينا معلومات بأن الجانب الامريكى تدخل لدى أبو مازن بمطالب واضحة .. المطلب الاول : أن تكون هذه الحكومة حكومة أبو مازن يشكلها هو .. على عكس الاتفاق الذى نص على انها حكومة وفاق وطنى .. ثانيا : أن هذه الحكومة تسير وتلتزم ببرنامج أبو مازن .. ولكن وفقا للاتفاق فهى ليست مبنية على برنامج أبو مازن وليس المطلوب أن تكون على برنامج حركة حماس .. فهذه الحكومة مؤقتة لها مهام محددة فى الاتفاقية".

 

وتابع " النقطة الثالثة : كنا متفقين على تفعيل المجلس التشريعى .. والآن طلبت أمريكا تجميد المجلس وأن لا تأتى شرعية هذه الحكومة من هذا المجلس .. وهذا يتساوق مع الجانب الاسرائيلى الذى يعيد الان اعتقال نواب المجلس ومن تنتهى فترة محكوميته يتم استمرار اعتقاله .. كما أن أمريكا واسرائيل طلبتا عدم تفعيل وعدم اجتماع القيادة المؤقتة لمنظمة التحرير الفلسطينية وهى القيادة المؤقتة للشعب الفلسطينى المشكلة من الفصائل .. وبالتالى هذا التدخل الاجنبى هو الذى يعطل تنفيذ اتفاق المصالحة".

 

وقال الدكتور محمود الزهار "إن احد عناوين التعطيل هو طلب الادارة الامريكية واسرائيل من أبو مازن وضع الدكتور سلام فياض رئيسا لحكومة التوافق .. ففى الجلسة الاولى للمفاوضات التى سبقت التوقيع على اتفاق المصالحة لم تطرح حركة فتح اسم سلام فياض لرئاسة الحكومة .. وفى الجلسة الثانية تم وضع اسم سلام فياض وهم يعلمون ان سلام فياض مرفوضا عندنا رفضا تاما".

 

وأضاف " هذه هى الاسباب الحقيقية وراء تعطيل تنفيذ الاتفاق .. ونحن صابرون الى أن تنضج المعطيات وأن تتدخل اطراف وخصوصا مصر لاجبار الاطراف على تنفيذ الاتفاق وليس لتسهيل مهمة طرف على حساب الآخر .. ونؤكد على أن ما تم الاتفاق عليه لابد من تنفيذه حرفيا .. لأنه اذا تم الاختراق فى جزئية واحدة من جانب طرف فبقية الاطراف ستقوم هى الأخرى باختراق .. وبالتالى لن نحصل على اتفاق".

 

وقال الزهار " ان اتفاق المصالحة قائم على 5 ملفات رئيسية هى : موضوع الحكومة الفلسطينية وما تم الاتفاق عليه فى هذه القضية .. وموضوع المصالحة .. والمصالحة لها مستويان .. مستوى الجماهير وهو المصالحة المجتمعية ونحن نعمل على هذا المستوى حيث نقوم بانهاء الخلافات بين العائلات .. فالمصالحة المجتمعية التى جاءت على خلفية النزاعات المسلحة السابقة الان يتم حلها فى الاتفاقية .. وأما المصالحة الفصائلية فهى كيفية اجراء انتخابات عبر الحكومة وقبول النتائج وهذا تم الاتفاق عليه .. وتم الاتفاق أيضا على ثلاث انتخابات (تشريعية ورئاسية ومجلس وطنى) اضافة الى المجالس المحلية .. والثلاث الاولى ستجرى متزامنة وتم الاتفاق حولها فى الورقة الاولى فى اتفاق المصالحة .. ثم انتقلنا الى موضوع الاجهزة الامنية وهو الجزء الرابع .. وتم الاتفاق على جميع البنود السابقة فى الورقة الاولى وبقيت كيفية تشكيل اللجنة الامنية العليا .. هل هى بالتوافق أم بالتشاور .. وفى الاتفاق الأخير الذى تم التوقيع عليه فى 4 مايو الماضى فى القاهرة اتفقنا على ان تكون بالتوافق وبالتالى اكتملت الصورة .. ومنظمة التحرير لها قيادة ولها انتخابات والمصالحة بشقيها والحكومة والانتخابات والملف الامنى .. وهذه هى الملفات الخمسة".

نتائج الانتخابات دفعت حماس للاستثائر بالملف الأمني

وبشأن ما يتردد حول أن حركة حماس تريد أن تستأثر بقيادة الملف الامنى .. قال الزهار " وفقا لنتائج الانتخابات التشريعية التى فازت فيها حماس عام 2006 .. كان يجب أن تستأثر حماس بقيادة الامن فى الضفة وغزة والقدس .. بمعنى أنه وفقا لنتائج تلك الانتخابات يكون وزير الداخلية من حركة حماس سواء فى حكومة الوحدة الوطنية أو حكومة من فصيل واحد وأن ترشح المسؤولين فى قطاعات الزراعة والصناعة والخارجية والتجارة والداخلية".

 

وأضاف " بالتالى اذا كانت حماس الآن تدير الامن فى غزة فهذا مستند الى نتائج انتخابات عام 2006 .. والشىء الذى يجب ان نستكمله هو ان ندير الامن فى الضفة الغربية .. وبالتالى الوضع الشاذ هو القائم فى الضفة .. شاذ لأنه لا ينسجم مع نتائج الانتخابات ولا ينسجم مع الموقف الفلسطينى العام الذى يعتبر التعاون الأمنى مع اسرائيل مسبة".

 

وتطرق الزهار الى سعى السلطة الفلسطينية نحو الذهاب الى الجمعية العامة للامم المتحدة خلال شهر سبتمبر القادم للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وهو ما يطلق عليه باستحقاق سبتمبر .. فقال "إن الحديث عن استحقاق سبتمبر هو مجرد عملية تدرج سياسية تسحب الجانب الفلسطينى من منطقة الى منطقة حتى تدخل أمريكا فى لعبة جديدة .. وهى محاولة للهروب الى الامام والقفز فى الهواء وشد الناس الى وهم وجود مشروع مفاوضات ولقاءات واستحقاقات .. فبعد سبتمبر سيكون مثلا فبراير وهكذا .. وكلها لا تخرج عن كونها حيل سياسية مكشوفة أنهكت الضمير الفلسطينى وبالتالى لم يعد يصدقها .. فالقضية كلها لعبة سياسية بعد أن جفت بركة المفاوضات ولم نجد فيها ضفضعة واحدة .. ولذلك دعنا نقول لكم توجد بركة أخرى هى ما يطلقون عليه استحقاق سبتمبر القادم".

 

وأضاف "إن اسرائيل وأمريكا تدير ادارة الصراع عن طريق ترحيل المشاريع واختراع مشاريع وهمية .. فمثلا اتفاقيات طابا وشرم الشيخ وأنابوليس كلها عبارة عن اتفاقيات ترحيل حل القضية والازمة تحت ستار مفاوضات أو لقاءات واستحقاقات الى غير ذلك .. فهى ادارة صراع عن طريق ترحيل الازمة وليس بحلها فى وقت يواصل فيه الاحتلال نهب الارض والتوسع فى الاستيطان بالضفة الغربية".

 

وتابع " اذا أردنا أن نوقف الاستيطان ونهب الأراضى فعلينا تفعيل برنامج المقاومة .. فالمقاومة الفلسطينية بلغت فى عام 2005 مرحلة أجبرت الاحتلال الاسرائيلى على أن يدرك أن وجوده فى قطاع غزة مكلف وثمنه باهظ عن طريق العمليات التى نفذتها فصائل المقاومة والتى أدت فى المحصلة الى أن وجود الاحتلال فى غزة يكلفه الكثير فكان قرار ارئيل شارون رئيس حكومة الاحتلال حينذاك بالانسحاب من قطاع غزة وتفكيك المستوطنات .. وإننا نرى أن الضفة الغربية أفضل من قطاع غزة فى المقاومة نظرا لطبيعتها الجغرافية من جبال ووديان والمساحات الواسعة والقرى المنتشرة والعائلات الكبيرة .. وكل ذلك يشجع برنامج المقاومة .. ولو نظرنا الى تاريخ المقاومة فى الضفة الغربية نجد أنه حينما كان جيش الاحتلال يضرب غزة كانت الضفة الغربية هى التى تدافع عنها بالعمليات الاستشهادية".

المصالحة الفلسطينية منسجمة

وبالنسبة لتأثير التغيرات التى مرت بها دول عربية ولا تزال دول أخرى تمر بها .. قال الدكتور الزهار " ليس عيبا أن نستفيد من التغيرات الحاصلة من حولنا فى الدول العربية .. وأرى أن الاحتلال الاسرائيلى هو الخاسر الاكبر من التحولات الجارية فى المنطقة العربية .. فيما أكثر الرابحين فيها هو القضية الفلسطينية".

 

وأضاف " القول بأن التغيرات التى حدثت فى العالم العربى دفعت بالذهاب الى التوقيع على اتفاق المصالحة لا ينطبق على حركة حماس لأن موقف حماس لم يتغير سواء قبل التغيرات أو بعدها ولكنه ينطبق على حركة فتح .. وهذا لا يعيب حركة فتح".

 

وأضاف " ويتساءل البعض : هل تنطبق هذه المقولة على حركة حماس؟ .. وأقول لا .. فالذى جعلنا أن نوقع على الورقة الاولى ووقعت عليها حركة فتح أننا كنا نريد أن نصل بالتوافق الى القضايا المعلقة وهى اللجنة الامنية العليا والانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية والمحكمة الخاصة بالانتخابات وموضوع منظمة التحرير او القيادة المؤقتة لمنظمة التحرير".

 

وتابع " حركة حماس لم تغير ولم تبدل .. بقيت على هذا الموضوع .. فما تم الاتفاق عليه هو ما طلبناه .. وحركة فتح رفضت هذه المعطيات قبل التغيرات التى حدثت فى العالم العربى .. ولكن بعد التغيرات جاءت ووقعت على هذه الورقة التى رفضتها سابقا .. فى حين أن موقف حماس من المصالحة ظل كما هو لأنه موقف استراتيجى .. وجاءت حركة فتح بعد الاحداث بالدول العربية الى ما كانت تطلبه حماس من تفعيل منظمة التحرير التى لم تكن موجودة فى الورقة الاولى .. واللجنة الخاصة بالانتخابات والمحكمة الخاصة بالانتخابات واللجنة الامنية العليا تتم بالتوافق وليس بالتشاور والحكومة تكون حكومة وفاق وطنى وليست حكومة لا عباس ولا حماس .. وهذا ما تم الاتفاق عليه فى اتفاق المصالحة الذى تم التوقيع عليه فى القاهرة فى مطلع مايو الماضى".

مصر تضع رؤية جديدة فى تطبيق اتفاق المصالحة

وأشاد الزهار بما وصفها بالجهود المخلصة التى بذلتها مصر من اجل انهاء الانقسام والتوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية .. وقال " نؤكد أن الراعى الوحيد للمصالحة الفلسطينية منذ البداية هو مصر .. فعندما دعتنا مصر قبل 3 سنوات ذهبنا الى القاهرة وأمضينا 8 شهور فى التفاوض فى هذا الموضوع وكان ذلك برعاية كاملة من مصر".

 

وأضاف " بعد حدوث التغير السياسى فى مصر ـ الذى جاءت به ثورة 25 يناير ـ ذهبنا الى القاهرة وطلبنا منها بأن تستمر فى هذا الموضوع .. فقال لنا المسؤولون المصريون باختصار أنهم لن يستطيعون فى هذه المرحلة تحمل فشل أى لقاءات تجرى فى هذا الشأن .. وبعد ذلك دعت مصر حركتي حماس وفتح وذهبنا الى القاهرة وتم التوقيع على اتفاق المصالحة مطلع شهر مايو الماضى .. ووضعت مصر رؤية جديدة فى تطبيق اتفاق المصالحة حيث تشكلت لجنة من 9 أعضاء ترأسها مصر وتتكون من السعودية واليمن وقطر وسوريا والامين العام لجامعة الدول العربية والجزائر والامارات والاردن".

وتابع " وهذه اللجنة بمجرد تشكيل حكومة التوافق الوطنى ستأتي الى غزة والضفة لتتابع تنفيذ اتفاق المصالحة .. وبالتالى فكل شىء قد حسم عمليا .. من الذى يرعى ومن الذى يقود هذه الرعاية ومن الذى يشرف علي تنفيذ الاتفاق".

وأكد الزهار على دور مصر التاريخى الحامى والمدافع عن القضايا العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية .. وقال " نريد أن نلقى الضوء على دور مصر القيادى على مدار التاريخ .. فمصر فى عهد سيدنا يوسف كانت تطعم بلاد الشام كلها .. وكان الكنعانيون يأخذون القمح من مصر وهذا كان قبل حوالى 3 آلاف عام قبل الميلاد .. وفى عهد صلاح الدين الايوبى قضى الجيش المصرى على الوجود الصليبى وحرر فلسطين والقدس .. وفى عهد المماليك بقيادة سيف الدين قطز قضت مصر على التوسع المغولى فى المنطقة العربية وحررت بلاد الشام".

 

وأضاف " ان مصر حينما جاء الاستعمار الفرنسى بقيادة نابليون بونابرت واحتل فلسطين ودخل الى مصر كان شيخ الآزهر حينذاك من بين من دعا وحرض على مقاومة نابليون والاستعمار الفرنسى فقتل سليمان الحلبى نابليون".

وتابع " وإن مصر فى عهد الملك فاروق هى التى أرسلت جيشها للدفاع عن فلسطين عام 1948 .. وضحى الشعب المصرى ـ خلال الحروب التى جاءت بعد ذلك من اجل تحرير فلسطين ـ بدمه الغالى من اجل الحفاظ على فلسطين .. كما أن مصر هى التى وضعت برنامج المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلى فى فلسطين خلال خمسينات وستينات القرن الماضى".

وقال الدكتور محمود الزهار " اليوم مصر بعد ثورة 25 يناير تستعيد موقعها الحضارى والقيادى والتاريخى فى أمتها العربية والاسلامية .. ولقد ذكر الشعب المصرى أثناء ثورته هذه شعوب العالم بأنه أعظم الأمم والشعوب وانه صاحب أعرق الحضارات البشرية والانسانية .. ولذلك رفعت الثورات التى انطلقت فى دول أخرى نفس شعارات شعب مصر خلال ثورته التى أذهلت جميع الأمم .. ومن بين هذه الشعارات (سلمية .. سلمية)".

 

تهدئة مفتوحة مع الاحتلال

وعرج الزهار الى ملف تبادل الجندى الإسرائيلى الأسير فى غزة جلعاد شاليط مع أسرى فلسطينيين .. فأكد أن هذا الملف مجمد منذ حوالى 8 شهور بسبب ان الجانب الاسرائيلى لا يريد أن يعطى صفقة انسانية فى مقابل صفقة انسانية يتم خلالها تبادل شاليط مع الأسرى الفلسطينيين.

 

وقال "إن ملف صفقة تبادل شاليط مع الاسرى الفلسطينيين ليس به جديد الا الحركات التى يقوم بها الكيان الاسرائيلى وهى عبارة عن علاقات عامة تهدف الى ايهام الاسرائيليين وعائلة شاليط بأنه يقوم بعمل ما من اجل اطلاق سراح شاليط بما فى ذلك الوسائل الامنية من قبيل محاولة قوات الاحتلال اختطاف قيادات من كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة حماس ومحاولة اغتيال احد قادة حماس ومحاولة البحث عن شاليط واغراء الفلسطينيين بمنحهم 10 ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات حول شاليط".

 

وأضاف " نؤكد على أن كل هذه المحاولات من جانب الكيان الاسرائيلى لن تنجح فى تحقيق أهدافها .. وأنه ليس أمام حكومة الاحتلال سوى الاذعان لمطالب فصائل المقاومة الآسرة للجندى شاليط والتى قدمتها حركة حماس فى اطار صفقة التبادل والمتمثلة فى اطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال".

 

وقال الزهار " الأخطر فى هذا الموضوع أن الصليب الأحمر الدولى الآن صار يتبنى قضية إطلاق سراح الجندى جلعاد شاليط .. ومن المستغرب والمستهجن أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان برئاسة راجى الصورانى وقع ـ مع منظمات حقوقية إسرائيلية ـ على وثيقة تطالب بإطلاق سراح شاليط ولم تتحدث هذه الوثيقة عن 8 آلاف أسير فلسطينى معتقلين فى سجون الاحتلال الاسرائيلى".

 

وعلى جانب آخر .. أكد الزهار التزام حركة حماس بالتوافق مع كافة فصائل المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة بالتهدئة غير المباشرة مع الاحتلال الاسرائيلى .. وقال " حينما نعلن الآن أننا فى تهدئة مع الاحتلال فإن هذه التهدئة هى نتيجة توافق بين كافة فصائل المقاومة الفلسطينية .. ولكن اذا اعتدى الاحتلال على قطاع غزة فإن المقاومة سترد على العدوان .. فنحن فى تهدئة مفتوحة مع الاحتلال .. بمعنى انه اذا توقف العدوان الاسرائيلى توقف الرد .. وهذا ما نسير عليه الآن .. وبالتالى هذا الأمر منسجم تماما مع رؤيتنا ومنسجم مع موقف الدول العربية ومنسجم مع الفصائل الفلسطينية .. وهذه التهدئة تأتى فى سياق مرحلية الصراع مع الاحتلال الاسرائيلى".

 

ثم انتقل الزهار الى علاقات حماس مع الدول العربية .. فقال "إن حركة حماس تنأى بنفسها عن التدخل فى شئون الدول العربية والأجنبية وأكدت مرارا أنها لا تدخل فى محاور لا مع دول عربية أو مع غيرها .. فحماس تتبع حيادية الموقف .. ونحن لم نتدخل ولم نتمحور .. وبالتالى أثبتنا عمليا أثناء الأزمات أننا ثابتون على مواقفنا السياسية".

انشر عبر