شريط الأخبار

إسرائيل في مواجهة مع الأردن واليونيسكو

08:56 - 29 كانون أول / يونيو 2011


إسرائيل في مواجهة مع الأردن واليونيسكو

فلسطين اليوم-وكالات

أكدت مصادر إسرائيلية أن جدلا حادا وخلافا كبيرا دب مؤخرا بين بلدية القدس وجهاز المخابرات العامة الإسرائيلي (الشاباك) من جهة، وقيادة الشرطة الإسرائيلية في القدس من جهة ثانية، حول توقيت البدء بهدم وإعادة بناء جسر المغاربة الواصل إلى المسجد الأقصى.

وبينما تضغط بلدية القدس لبدء التنفيذ فورا، بحجة أن الجسر متهالك وآيل للسقوط، ويؤيدها في ذلك جهاز «الشاباك» الذي يعتقد أن الفلسطينيين «لن يخرجوا عن طورهم»، عارضت قيادة الشرطة الإسرائيلية الأمر تماما واعتبرته خطرا في الوقت الحالي.

وقال قائد لواء القدس في الشرطة الإسرائيلية نيسو شوحم «الجسر ثابت، وأنا أتحمل مسؤولية ذلك». وأضاف «في الأول من أغسطس (آب) سيبدأ شهر رمضان والتوتر الديني يكبر. إذا بدأنا الأعمال الآن فسيبلغنا رمضان ونحن في منتصفها، وعندما ينتهي رمضان ستبدأ أحداث سبتمبر (أيلول)، أعرف أنه يجب بناء جسر جديد، لكن لم العجلة، فلننتظر زمنا محايدا».

وكان شوحم يرد على الجدل الحاد الذي تفجر في اجتماع عقد مؤخرا، وضم قيادة الشرطة وممثلين عن أجهزة مخابرات إسرائيلية والجيش وبلدية القدس، لمناقشة مصير جسر باب المغاربة.

وفي الاجتماع، قالت البلدية إن الجسر متهالك، وإن أي اضطرابات مستقبلية تستدعي استخدام الجسر بشكل مكثف من قبل الشرطة ستقود إلى كارثة، وقال «الشاباك» إن العرب منشغلون الآن، وإن الفلسطينيين باتوا تحت السيطرة، وقال الجيش إنه مستعد للتصدي لأي اضطرابات، لكن شوحم رد قائلا إن الحرم مختلف عن أي مسألة أخرى، وسيقلب كل التوقعات.

ووسط هذا الخلاف اقترح مستشار لواء القدس ما يلي: «إذا أردتم السير نحو بناء جسر بديل أو مؤقت، فمن الأفضل عمل ذلك بالذات في سبتمبر المقبل».

وفكرة سبتمبر طرحت باعتبار أن الفلسطينيين والعرب سينشغلون بقضية طلب عضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

غير أن شوحم قرر تأجيل البت في الموضوع، وهو ما أغضب بلدية القدس.

ولا يعرف بالضبط كيف ستسير الأمور، وبحسب مصادر إسرائيلية مطلعة سيكون هذا رهنا بموقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي راحت بلدية القدس تمارس عليه ضغوطا كبيرة.

وقال وزير القدس الأسبق، حاتم عبد القادر «ربما يعتقدون أن المس بباب المغاربة أسهل في سبتمبر، لكن ذلك سيكون له تداعيات خطيرة». وأضاف «عليهم أن يفهموا أن الحرم خط أحمر وعصب حساس، والاقتراب منه سيشعل نارا ستمس إسرائيل نفسها».

ووصف عبد القادر الخطة الإسرائيلية بـ«الاستراتيجية» بالنسبة لهم. وقال «المسألة ليست فنية أبدا، هذه خطوة متقدمة لاستهداف الأقصى، هدم التلة التاريخية في باب المغاربة سيكشف أكبر جزء من جدران المسجد الغربية، وسيجعل باب النبي المغلق الذي يقع أسفل المسجد المبارك مكشوفا ومفتوحا لأي اقتحامات أسفل المسجد، كما أن الخطوة ستمكنهم من ضم مساحة كبيرة إلى حائط البراق (المبكى)». وأضاف «أيضا الجسر المنوي بناؤه هو عسكري، حديدي عريض وطويل، ويسمح بدخول آليات عسكرية إلى الأقصى».

ويقول عبد القادر إن التعويل الآن ينصب على الجهد الأردني في الموضوع، موضحا أن ثمة اتصالات أردنية - فلسطينية مكثفة تجري حول هذه المسألة باعتبار الأردن صاحب «الولاية الإدارية على منطقة الحرم». وتابع القول إن «الموقف الأردني صلب، ونحن مطمئنون له».

وكانت خلافات كبيرة تفجرت بين إسرائيل والحكومة الأردنية، من جهة، وبين إسرائيل واليونيسكو من جهة أخرى، بسبب باب المغاربة. وأكدت مصادر إسرائيلية وجود أزمة دبلوماسية حادة مع الأردن، بسبب نية إسرائيل هدم الجسر. وبحسب المصادر فإن الدولتين أجرتا على مدى أسابيع اتصالات سرية حول الموضوع.

وفوجئ الإسرائيليون باكتشاف تقديم الأردن ومصر والعراق والبحرين مشروع استنكار حاد جدا ضد إسرائيل إلى لجنة التراث العالمي في اليونيسكو يدعوها إلى إلغاء مخطط بناء الجسر، بالإضافة إلى استنكار للحفريات الأثرية في البلدة القديمة. ودعوا لإرسال وفد من اليونيسكو للتأكد من وقفها، ونجحوا في ذلك. وعبرت اليونيسكو أول من أمس، عن قلقها العميق من استمرار الحفريات، وكذلك لعدم تزويد إسرائيل لمركز التراث العالمي بمعلومات عن هذه الحفريات، كما طلبت اليونيسكو من إسرائيل التوقف فورا عن هذه الأعمال والحفريات

انشر عبر