شريط الأخبار

لعبة البلياردو تثير سخط النساء في البيوت الغزية

09:59 - 25 حزيران / يونيو 2011

لعبة البلياردو تثير سخط النساء في البيوت الغزية

فلسطين اليوم – غزة (خاص)

كلما مرت الأيام و السنون، يكتشف الإنسان النعم التي سخَّرها الله سبحانه وتعالى لخدمة الأكوان، لكنه مع مرور الوقت أيضًا يقترب من آخر الزمان وتكثر الفتن، ويصبح القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار.

ومن بين الاختراعات الكثيرة التي دخلت عالمنا وثقافتنا كان الانترنت، الذي يعتبر دون أدنى شك أنه تقنية عصره ، و أن العيش من دونه عند الكثيرين صار صعبا، و أصبح  لكل واحد منا فضاءه "النتي" الذي يرتع فيه، فيحبه و يألفه.

أحيانا .. يمتزج "الانترنت" بالحياة فيصير في أدق تفاصيلها، و أحيانا يمتد فيصبح مشكلة.. و إذا زاد عن حده انقلب الى ضده.

فالانترنت كما هو معلوم سلاح ذو حدين، ففي حين يرى البعض أنه لغة العصر و التطور و التكنولوجيا و لا يمكن العيش بدونه، يرى آخرون بأنه الطريق إلى خراب البيوت هذا في حال أسيئ استخدامه

وكالة فلسطين اليوم حاولت الوقوف عند بعض آراء المجتمع الغزي من قضية الانترنت الذي أصبح موجوداً في كل بيت، حيث أكد العديد ممن التقيناهم أن الانترنت نعمة نصل من خلاله إلى ما نريد بلمح البصر، ولكن قد يصير نقمة على الأسر ويتحول إلى عنصر هدام تفقد من خلاله الأسرة استقرارها وسكينتها، والسبب إدمان الأزواج للانترنت.

و نظراً لحساسية الموضوع تحرجت نساء عن ذكر اسمائهن ،في حيرة من أمرهن لأن أزواجهن يقضون معظم أوقاتهم ليلاً و نهاراً و هم يسبحون في عالم الانترنت ما بين الشات و العاب البلياردو و غيرها

ج. ر ، قالت لمراسلتنا: "حاولت جاهدة أن أغير من سلوك زوجي ومن طباعه، وأهمها الإدمان على الانترنت، ففشلت فشلا ذريعا بعد أن ضربني بوحشية و خيرني ما بين الانترنت أو الطلاق، الا أني رضيت بالواقع وقبلت حياتي معه"

و تضيف ج.ر بأنها تكون أكثر راحة عندما ينقطع التيار الكهربائي، رغم حرارة الجو و الحاجة لوجود الكهرباء، لكنها تقول بأن انقطاع الكهرباء ارحم لها من أن ترى زوجها غارقاً في عالم الانترنت و غائب عن البيت لا يهمه ما الذي يجري فيه.

و تتفق معها ه.ح حيث قالت: " إن الانترنت هو ضرتي التي لا أستطيع منافستها على الإطلاق، فزوجي يجلس أمام الكمبيوتر ساعات طويلة، يلعب البلياردو تارة و الشات تارة أخرى، ما يجعلني وحيدة طوال الوقت، و أشعر بأنني أختنق،حتى إنني لا أجد وقتا للخروج معه، أو التحدث في أمور أبنائنا كما يفعل باقي الأزواج".

بدوره دافع عبد الرحمن عن حق الرجل في ممارسة هواياته، معتبراً أن الرجل كائن يحتاج إلى الترفيه فلا يجب أن يكون هذا سببا للشكوى والتذمر، إلا أنه استدرك قائلاً: " لا ينبغي أن ينشغل الرجل بهواياته عن واجباته الزوجية التي قد تؤدي إلى تباعد الزوجين بعضهما عن بعض وازدياد الخلافات بينهما"

و يفسر مختصون اجتماعيون الإدمان على الانترنت و قضاء أوقات طويلة مع الشبكة وإهمال القيام بالمسؤوليات بعدة أمور:

- المتعة الشخصية التي تقدمها هذه التقنية، فهي تقنية جذابة تتطلب الوقت، ويمكن للفرد أن يشعر بتحقيقه لنفسه من خلالها.

- الهروب من المشاكل المهنية والاجتماعية يعتبر عاملاً مهما أيضا، فالإنسان مجبول على الهروب من الألم إلى المتعة واللذة بأشكالها المتنوعة، مما يطرح ضرورة حل المشكلات ومواجهتها بدل الهروب منها.

كما أن المقصر ربما يهرب إلى الانترنت تغطية لتقصيره وإهماله في واجباته المتنوعة بحجة أنه يقوم بعمل آخر مفيد.

- كما أنه في بعض الحالات نجد ان الأزواج، يهربون إلى الانترنت بعيداً عن مشكلات الزواج اليومية والإحباطات، مما يزيد في المشكلات الأسرية. ويستدعي ذلك ضرورة مراجعة النفس ومحاولة حل المشكلات بدلاً من الهروب منها.

انشر عبر