شريط الأخبار

المجدلاوي: فصائل م.ت.ف لم ترشح فياض للحكومة

07:44 - 25 تموز / يونيو 2011

المجدلاوي: فصائل م.ت.ف لم ترشح فياض للحكومة

 فلسطين اليوم-وكالات

 فيما يتواصل الخلاف بين حركتي فتح وحماس على اسم رئيس حكومة التوافق الوطني التي اتفق على تشكيلها وفق اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقع في بداية شهر ايار (مايو) الماضي واصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تولي سلام فياض رئاسة تلك الحكومة ورفض حماس لذلك الطرح اجرت 'القدس العربي' حوارا مع جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، الفصيل الثاني في منظمة التحرير الجمعة لمعرفة موقف الحركة مما يجري على الساحة الفلسطينية.

واكد جميل المجدلاوي لـ'القدس العربي' بأن فياض ليس مرشح فصائل منظمة التحرير لرئاسة حكومة التوافق الوطني، منتقدا حركتي فتح وحماس لصراعهما على سلطة 'بائسة' وفق قوله.

واشار المجدلاوي الى ان حركة حماس اعطت عباس فترة عام لاجراء مفاوضات مع اسرائيل، مطالبا الحركتين بالابتعاد عن 'براثن الثنائية' والعودة لطاولة الحوار التي تضم جميع الفصائل والتيارات، وفيما يلي كان هذا الحوار معه.

- استاذ جميل المجدلاوي عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية الفصيل الثاني في منظمة التحرير ما الذي يجري حاليا بين حركتي فتح وحماس بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة وصراعهما لغاية الان حول المرشح لرئاسة الحكومة المنتظرة؟

- ما يجري بين الحركتين هو تجاذب ثنائي يحاول كل منهما ان يوسع حصته من كعكة هذه السلطة البائسة التي لا تستحق ان يتنازع عليها احد خاصة بعد ان ظهر للجميع في حوار القاهرة وفي جلسة التوقيع -على اتفاق المصالحة- وفي الجلسة الاحتفالية التي تلتها ان ما قيل عن ان هناك برنامجين متناقضين للحركتين - فتح وحماس - كلام مبالغ فيه. فقد ظهر بوضوح ان حركة حماس اعطت الرئيس ابو مازن تفويضا بالمفاوضات لمدة عام على الاقل، واعطته ايضا قبولها من حيث المبدأ في ان تباشر الحكومة القادمة مهامها بعد اداء يمين القسم الذي يقسمه اعضاؤها امام الرئيس ودون انتظار نيل الثقة من المجلس التشريعي، واعطت حركة حماس ايضا للرئيس ابو مازن وللجميع قبولها بفكرة ان الحكومة القادمة ينبغي ان تكون مقبولة من الغرب، وان شئت ان ترفع مصطلح الغرب وتضع بدلا منه بين قوسين امريكا واسرائيل فاعتقد انك لا تكون قد اخطأت.

- ولكن، بماذا تفسر الذي يجري حاليا بين فتح وحماس وفشلهما لغاية الآن في الاتفاق على رئيس للحكومة القادمة؟

- نحن امام تجاذب يأخذ اشكالا من الحوار، واحيانا من الصراع، ونأمل ان لا يعيد هذا النهج من جديد سياسة التصادم والاقتتال في اي درجة من درجاته. ومع كل ذلك قلنا للاخوة في الحركتين ان هذه الثنائية لن تكون قادرة على الوصول بنا وبشعبنا الى النتائج المرجوة، ودعوناهم للعودة لطاولة الحوار ولجانها الخمس التي تشكلت في القاهرة في اذار عام 2009 مع اللجنة العليا للجان الحوار ، باعتبار هذه اللجان ناقشت كل الموضوعات التي يمكن ان تكون موضوعة للحوار ، وشارك فيها الكل الوطني والكل الوطني هو القادر على انقاذ هذ الحوار وهذا المسعى لاستعادة الوحدة من براثن هذه الثنائية السلبية والتي بدا للجميع انها تحولت الى ثنائية ضارة.

- انت ذكرت بان حماس اعطت الرئيس محمود عباس تفويضا للمفاوضات مع اسرائيل لمدة عام على ماذا استندت في تلك المعلومات؟

- هذا ليس استنتاجا، هذه هي الكلمة الصريحة التي القاها الاخ ابو الوليد - خالد مشعل - في الجلسة الاحتفالية للمصالحة في القاهرة، فهو قال بوضوح انتم جربتم خيار المفاوضات ولكم اكثر من عشرين سنة تجربون هذا الخيار، وسنعطيكم فرصة اضافية حتى تصلوا الى القناعة بان هذا الخيار ليس كافيا وحده للوصول الى النتائج المرجوة، وهذا ليس استنتاجا، هذا خطاب صريح من الاخ ابو الوليد.

- لماذا وصفت صراع فتح وحماس بانه صراع على سلطة بائسة رغم تواصل الخلافات بينهما على اسم رئيس الوزراء القادم؟

- انا اعتقد ان الامر ليس اكثر من ذلك، لان الاستعصاء حاليا هو استعصاء الاتفاق على اسم رئيس الحكومة، وانا هنا لست مع رهن الشعب الفلسطيني بتسمية شخص واحد كائنا من كان. ولكن انا اريد ان اسأل سؤالا: ماذا لو قدمت حركة حماس اسم مرشح لرئاسة الوزراء ورفضته فتح؟ اذن سنكون امام مثل هذه الدائرة المغلقة من الرفض والرفض المقابل التي لا تصل بنا الى شيء. لهذا اقول لنعد جميعا الى طاولة الحوار الوطني حتى لا نظل حبيسي مثل هذه المواقف المتناقضة والمتناددة والتي تتحول الى ما يمكن ان نسميه فيتو على اي تقدم حقيقي على طريق المصالحة.

- ولكن سلام فياض مرشح حركة فتح والرئيس محمود عباس لرئاسة حكومة التوافق الوطني هو مرشح فصائل منظمة التحرير وليس مرشح فتح لوحدها، وانتم في الجبهة الشعبية الفصيل الثاني في المنظمة؟

- هذا الكلام تنقصه الدقة لانه عندما صرح الاخ واصل ابو يوسف بان فصائل منظمة التحرير اجمعت على ترشيح سلام فياض صدر اكثر من نفي على لسان اكثر من فصيل بان هذا الامر لم يحدث، وهذا لا يعني انني اعترض مسبقا او انني ارفض ترشيح سلام فياض، فليس الامر هكذا. انا اناقش المنهج بكامله، فصائل منظمة التحرير لم ترشح سلام فياض وهذا كان تصريحا من الاخ واصل ابو يوسف كونه منسقا للجنة القوى الوطنية والاسلامية وعضوا مراقبا للجنة التنفيذية. وهنا اريد ان اقول بانه صدر عن اكثر من فصيل نفي لذلك بان فياض مرشح منظمة التحرير. وبالمناسبة عندما صدر هذا التصريح لم تكن الجبهة الشعبية قد عادت للمشاركة في اجتماعات اللجنة التنفيذية بعد.

- ولكن بعد عودتكم للمشاركة في اجتماعات اللجنة التنفيذية بعد اشهر من تعليقها احتجاجا على المفاوضات مع اسرائيل، ما هو موقفكم في الدكتور سلام فياض كمرشح لحكومة التوافق الوطني؟

- الجبهة تقول بان هذا المنهج برمته ليس هو المنهج السليم، نحن نقول تعالوا الى طاولة حوار وطني وشعبنا غني بالكفاءات ولا يجوز ان تكون المصالحة حبيسة هذا الاسم او ذاك.

- في ظل المماحكات الدائرة حاليا بين فتح وحماس، هل المصالحة ذهبت ادراج الرياح؟

- ليس بالضرورة، ولكن ما يجري هو محاولة لممارسة ضغوط متبادلة ربما تسميها محاولة الابتزاز المتبادلة من الطرفين قبل الوصول الى المصالحة المرجوة، هذا اولا، وثانيا هي محاولة لتقطيع وقت يعمل كلا الطرفين على مراقبة التطورات الاقليمية والدولية حتى يحسم كل منهم خياره بشكل نهائي بعد ان تتضح له الصورة ناهيك عن تحويل المصالحة الى موضوع لتعزيز موقع هذا الطرف او ذاك وتسجيل نقاط سياسية او نقاط في مواقع السلطة من اي من الطرفين على حساب الاخر.

- برأيك هل ستكون هناك حكومة توافق وطني قبل ايلول القادم الذي تعتزم القيادة الفلسطينية التوجه فيه للامم المتحدة لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967؟.

- الحركتان تتركان لنفسهما كل الخيارات مفتوحة فإذا وجدتا ان بالامكان السير معا والاستمرار في توجيه هذا الخطاب المرن والمعتدل بين قوسين والمقبول من الاميركان سيمكن، لكن اذا وجد الطرفان او اي منهما ان هذه مسألة صعبة سيتأخر هذا الموضوع. وهذا اذا وصلنا الى ايلول وفق الاليات التي تعلن عنها قيادة منظمة التحرير، لان احتمال طي هذه الصفحة اذا ما فتحت صفحة المفاوضات مجددا احتمال ما زال واردا.

 

 


انشر عبر