شريط الأخبار

تشخيص، وليس هوية -هآرتس

11:19 - 23 حزيران / يونيو 2011

 

تشخيص، وليس هوية -هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

من الصعب عدم التأثر بتصميم وزير الداخلية، ايلي يشاي، للتنافس مع زميله افيغدور ليبرمان على الحق في كي الهوية الوطنية "الصحيحة" لمواطني دولة اسرائيل. يشاي يمتشق الان من مخزن الرموز تعبير "يهودي" ويسعى الى ضمه مرة اخرى الى بطاقة الهوية، في بند القومية الذي الغي في العام 2002.

        ظاهرا هذه خطوة طوعية، ترمي للسماح فقط لمن هو معني بذلك، دون اكراه من المؤسسة الرسمية، بتحديد هويته القومية كيهودي. وبذلك يمكن لمن يطلب ذلك ان يجعل الهوية الزرقاء وثيقة تشخيص لكل حاجة ادارية – مثل رخصة السياقة، شهادة الطالب، او شهادة مواطن قديم – شهادة تدل ليس فقط على هويته القومية بل وأيضا على استحقاقه لامتيازات تمتعت بها الطبقة المميزة. الطبقة، التي ينتمي اليها فقط من ولدوا يهودا، او جرى تهويدهم بتهويد ارثوذكسي، من اجتاز تهويدا اصلاحيا او محافظا، مهما كانت مساهمتهم للدولة، سيشخصون بطريقة الاستبعاد: قوميتهم لن تكون يهودية.

        هذا منحدر سلس وخطر، وسبق لمحكمة العدل العليا أن وقفت عنده عندما أمرت في العام 2002 وزير الداخلية – الذي كان في حينه أيضا ايلي يشاي – بان يسجل كيهودي حتى من تم تهويده بتهويد اصلاحي او محافظ. التمييز بين مواطن ومواطن من خلال دينه ومعتقده – فما بالك بين المؤمنين من ذات الدين والاعتقاد – يحطم الى شظايا تعريف اسرائيل ليس فقط كدولة ديمقراطية، بل وحتى كدولة يهودية. فبأي دولة يهودية يطلب من العالم بشكل عام ومن العرب بشكل خاص ان يعترفوا بها؟ بدولة حتى مواطنيها اليهود سيجدون صعوبة في تعريف هويتهم القومية الدينية؟

        يشاي نفسه لا يتأثر على ما يبدو من عبارة "القومية اليهودية"؛ ففي الماضي أعطى موافقته على الغاء بند القومية في بطاقة الهوية على أن يضطر الى ان يسجل من اجتاز تهويدا اصلاحيا ومحافظا كصاحب قومية يهودية. وبالتالي من الافضل ان يعيد وفورا هذا البند الى الرف الذي أُخذ منه. هوية الانسان لا تحتاج الى إقرار سياسي، معتقده هو شأنه الخاص، واحساسه بالانتماء القومي يتقرر حسب تماثله، وليس بأمر من وزير الداخلية.

انشر عبر