شريط الأخبار

بيريس يتعرض لانتقادات شديدة لالتزامه الصمت إزاء سياسة نتنياهو "الجبان"

09:43 - 23 تشرين أول / يونيو 2011

بيريس يتعرض لانتقادات شديدة لالتزامه الصمت إزاء سياسة نتنياهو "الجبان"

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

بعد يومين فقط من تصريح الشاعر "الإسرائيلي" الكبير، نتان زاخ، الذي قارن فيه بين رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وبين الزعيم النازي، أدولف هتلر، خرج كبير الأدباء في "إسرائيل"، عاموس عوز، بتصريح وصف فيه نتنياهو بالقائد الجبان، وحذر من غياب عملية السلام عن أجندته السياسية.

 

وقال عوز، خلال خطابه في مؤتمر رئيس الدولة شيمعون بيريس في القدس، الليلة قبل الماضية، إن «الاحتلال الإسرائيلي المتواصل للضفة الغربية وقمع الشعب الفلسطيني ومشروع البناء الاستيطاني هي أمور غير أخلاقية وسيئة جدا للمصالح "الإسرائيلية" والقيام بطرد فلسطينيين من بيوتهم في القدس المحتلة من أجل توطين يهود مكانهم هو جريمة حرب وعلى من يحب "إسرائيل" مثلي أن يخلصها من هذه الموبقات».

 

واعتبر عوز الصراع "الإسرائيلي" - الفلسطيني صراعا بين طرفين كل منهما ينظر إلى الأمر باعتبار أنه مسألة حقوق عادلة، وهذا يذكر بأفلام هوليوود وبالتراجيديا اليونانية. والحل الوحيد له هو التسوية التي تأتي بحل وسط. والتسوية معروفة تماما، دولتان للشعبين على أساس حدود 1967 مع تبادل للأراضي وإيجاد حل معقول ينهي أزمة اللاجئين من دون أضرار لأي من الطرفين.

وقال: «هكذا، وصلنا إلى وضع بات فيه المريض جاهزا لعملية والعملية الجراحية معروفة ولكن الأطباء جبناء.. يخافون من إجراء العملية».

وأثارت تصريحات عوز ضجة بين الجمهور اليميني في القاعة، فراحوا يسمعون كلمات نابية له، مثلما حصل للشاعر نتان زاخ، عندما شبه نتنياهو بهتلر بقول «لا يختلف عن هتلر الذي جاء أيضا بانتخابات حرة وديمقراطية».

 

وكان زاخ يتحدث في الإذاعة "الإسرائيلية" باللغة العبرية، وأثارت أقواله ردود فعل صاخبة، خاصة في أوساط اليمين. وطالب عضو الكنيست عتانيئيل شندلر، بسحب جائزة "إسرائيل" التي حصل عليها الشاعر على مساهمته في الحياة الثقافية. وحاول البعض طرح حلول وسط مثل الاعتذار لنتنياهو، لكنه رفض ذلك، لا بل عاد وأكد أن «نتنياهو جاء بانتخابات ديمقراطية، كما انتخب هتلر».

 

والجدير بالذكر أن مؤتمر بيريس يعقد للسنة الثالثة على التوالي. وهو يستقطب عادة شخصيات عالمية معروفة، وحاول هذه السنة دعوة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لكنه اعتذر. وفسر اعتذاره بأنه اتخاذ موقف من الحكومة "الإسرائيلية". وكانت أبرز الشخصيات في المؤتمر المغنية الكولومبية من أصل لبناني، شاكيرا.

 

وتكلم بيريس عن عملية السلام بشكل عام وتهرب من وضع النقاط على الحروف خوفا من قوى اليمين التي أخذت تهاجمه في الآونة الأخيرة. واقتصر كلامه على بث روح تفاؤل إيجابية عامة بقوله: «هناك شعور بأن عملية السلام تعاني من أزمة، ولكنني أرى نهاية الأزمة وليس نهاية السلام في الأفق».

 

وانتقد الكاتب إيتان هابر، المدير العام الأسبق لديوان رئيس الوزراء (في زمن حكومة إسحق رابين)، هذا الخطاب وقال إن الوقت قد حان ليعلن بيريس موقفه الصريح من سياسة نتنياهو. وكتب يقول: «لبيريس رأي مبلور جدا في الشؤون السياسية الحالية، وعنده اليوم كما كان في الماضي أفكار ومبادرات لم تثبت أمام الامتحان بعد. وعنده الكثير مما يقول لكنه يلجم نفسه ويصمت. بعد جميع أنواع العذاب والتنكيل التي تعرض لها. إن هذا هو المكان والزمان لنقول له إنه لا يحق له الصمت في أيام دولة إسرائيل المصيرية هذه. الواجب عليه أن يجهر بصوته وأن يعمل أيضا. ومفهوم أنه إذا فتح فمه فإنه يتوقع أن ينقضوا عليه من كل صوب. سيقولون إن الرئيس انتخب ليكون غير سياسي، فلماذا يدس أنفه في شؤون ليست له. لا يحق الصمت الآن لرجل وقف بقرب مهد دولة إسرائيل وقال وفعل الكثير. إن حياتنا وموتنا متعلقان الآن بما يخرج من فمه وليس به فقط».

انشر عبر