شريط الأخبار

فياض: لا رواتب للموظفين الشهر القادم إذا لم تصل مساعدات جديدة

08:10 - 23 تشرين أول / يونيو 2011

فياض: لا رواتب للموظفين الشهر القادم إذا لم تصل مساعدات جديدة

فلسطين اليوم-رام الله

دخلت علاقة الحكومة الفلسطينية بالنقابات الكبيرة في الأراضي الفلسطينية، مرحلة متقدمة من المواجهة، أضرت كثيرا بعمل المؤسسات الحكومية على مختلف قطاعاتها، منذ أكثر من شهرين. والعنوان الرئيسي لهذه المواجهة هو «الأزمة المالية».

ونفذ أمس العاملون في الوظائف الحكومية إضرابا شاملا، رغم تحذير الحكومة من أنه سيواجه بخصم مالي من رواتب المضربين، وأكدوا تنفيذ يوم ثان من الإضراب اليوم، مهددين بإضراب مفتوح إذا ما نفذت الحكومة تهديداتها بالخصم.

جاء ذلك بعد أيام فقط من تدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) شخصيا لإقناع نقابة الأطباء بوقف مؤقت للإضراب الذي خاضوه لأكثر من شهر وشل جميع المرافق الطبية في الضفة، بعدما انقطع الحوار بينها وبين الحكومة التي لجأت للقضاء فهدد الأطباء باستقالات جماعية.

وتتركز مطالب الأطباء ومعهم الموظفون الآخرون على تعديل سلم الرواتب ودفع زيادة نسبة غلاء المعيشة، ودعم السلع الأساسية، واستكمال الهيكليات والتسكين، وتنفيذ الترقيات والتدوير وقضايا أخرى متعلقة بالإجازات وطبيعة العمل وسنوات الخدمة، وهي مطالب قديمة خاضعة للنقاش، غير أن تأخير الرواتب الشهر الماضي، والتحذير من مشكلة في سدادها في الشهور القادمة بسبب أزمات مالية، فجر غضب الموظفين الذي بدأوا بإضرابات مختلفة احتجاجا على سياسة الحكومة المالية.

ولم يتردد رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض في انتقاد «الاحتجاجات المتواصلة على أداء حكومته». ووصف إضراب الأطباء السابق بأنه «إضراب مؤذ» في ما وصف الإضراب الحالي بأنه «غير قانوني». وقال للصحافيين في وقت متأخر من أول من أمس إن «هذا الإضراب غير قانوني، الإضراب حق كفله القانون ولكن هناك إجراءات قانونية يجب أن تتبع، أما هذا الإضراب الذي تمت الدعوة إليه فهو غير قانوني وبالتالي عممنا على الوزارات والمؤسسات أنه بما أن الإضراب غير قانوني فإن المشاركة في الإضراب تساوي التغيب عن العمل وسيتم التعامل مع هذا الأمر على هذا الأساس».

وتصف الحكومة الإضرابات بالمسيسة، وتستند إلى تصريحات لرئيس نقابة العاملين بسام زكارنه دعا فيها إلى رحيل فياض.

وفورا رد زكارنه على فياض وحكومته، بقوله إن الخلاف مع الحكومة ليس سياسيا وإنما قانوني، مهددا بأن الخصم من رواتب الموظفين «سيقابل بالإضراب المفتوح ليس من نقابة الموظفين وحسب وإنما جميع النقابات». وأضاف «سنواصل الإضراب غدا (اليوم) لأنه تم المس ليس بحقوق الموظفين وإنما بحريتهم وكرامتهم من هذه الحكومة».

واستهجن زكارنه في بيان «التهديد الصادر من رئيس الوزراء لمنع الموظف من الدفاع عن قوته ولقمة عيشه من خلال التلويح بالخصم من رواتب الموظفين بدعوى مخالفة القانون». وقال «إن الإضراب تم بناء على القانون الأساسي والاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل منظمة التحرير والسلطة الوطنية». وأضاف «لقد أعطينا الحكومة 6 شهور (قبل البدء في إضرابات) والرسائل الكثيرة سلمت لوزير العمل شخصيا».

وتابع القول «لن يثنينا عن خوض معركتنا المطلبية لا التهديد ولا الوعيد. وإن أقصر الطرق للحكومة هي الاستجابة لتنفيذ مطالبكم».

غير أن الحكومة تقول إن أي خطوة مالية ستقوم بها رهن بالحوار وليس التهديد، مذكرة بالأزمة المالية التي تعيشها. وقال فياض «المشكلة المالية في السلطة الفلسطينية ما زالت قائمة بسبب شح المساعدات». وأضاف «لقد دخلنا العام الحالي ونحن في حالة صعبة.. وفي العام الماضي كان عندنا عجز بقيمة 335 مليون دولار». وأوضح «في هذا العام كان من المفترض أن تردنا مساعدات بقيمة 485 مليون دولار حتى الآن لم يصل منها إلا 285 مليون دولار وقد اقترضنا من أجل سد العجز».

وانتقد فياض الدعم العربي قائلا إلى إن مستواه متدن غير أنه عاد وأشاد بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية.

وأوضح «على مدار الفترة من 2007 إلى 2010 بلغ مجموع ما تلقته السلطة الوطنية من أشقائنا في السعودية بشكل مباشر لدعم الموازنة، نحو 750 مليون دولار»، معبرا عن ثقته «بأن الأشقاء العرب سيكونون دوما السند المعين لشعبنا لتمكينه من تجاوز الأزمة المالية التي يمر بها».

وتبلغ مديونية السلطة بحسب فياض ملياري دولار.

وذهب فياض إلى التحذير من عدم قدرة حكومته على الإيفاء برواتب موظفيها في الشهور القادمة إذا لم تصل مساعدات جديدة. وقال منوها «إذا لم تصلنا مساعدات في هذا الشهر فإننا سنواجه مشكلة بالوفاء برواتب الشهر الحالي حتى لو قامت إسرائيل بالتحويل».

انشر عبر