شريط الأخبار

بالصوت العالي .. الرقم 101 مش للعب

10:19 - 22 حزيران / يونيو 2011

بالصوت العالي .. الرقم 101 مش للعب

 بقلم: أدهم إبراهيم أبو سلمية

لم تخصص للعب أو التسلية لكنها خصصت لتكون بين يدي أبناء شعبنا في كل مكان تنقذهم عند الحاجة، تلبي نداء استغاثتهم عندما يلجئون إليها، إنها الأرقام الوطنية 101 أو 102 أو 100 وغيرها.. تلك الأرقام التي لعبت دوراً مهماً طوال فترة الاعتداءات الصهيونية حيث كانت البوابة الوحيدة للمواطن يلجأ إليها عند الحاجة.

 

خلال زيارتي لمركز إسعاف الهلال الأحمر بدير البلح أمس الأربعاء، رأيت ذلك العمل الدءوب من رجال الإسعاف وكيف يلبون النداء من حادث سير على مدخل النصيرات شرقاً إلي آخر غرب دير البلح مروراً بنداء استغاثة من مخيم المغازي نشاط لا يتوقف، وفترة الصيف مزدحمة بالعمل لدى رجال الإسعاف، وما أن يصل ضابط الإسعاف إلي مركزه حتى يبدأ العمل الإداري وتسجيل الحالات وطبيعتها، وتجهيز سيارة الإسعاف وتنظيفها، استعداداً لمهمة أخرى في أي لحظة.

 

وبعد هذا المجهود يجلس هؤلاء الأبطال الذين سيسجل التاريخ عطائهم بمداد من ذهب، وسيكتب أن في فلسطين وغزة أسود إسعاف يقتحمون الموت من أجل أن يعيش أبناء شعبهم بسلام، سيكتب التاريخ بماء الورد أن رجال الإسعاف رغم قلة إمكاناتهم وتدني رواتبهم إلا أنهم كانوا ولا زالوا وسيبقون خدماً لشعبهم.

 

ولكن ما آثار الغضب والحزن أنه وخلال فترة زيارتي التي استمرت 30 دقيقة، وما أن بدأ الشباب يستريحون بعد رحلة عمل شاقة، حتى بدأ الهاتف الذي لم يتوقف أصلاً وخلال مدة الزيارة استقبل المركز أكثر من 30 اتصالا من شبان وفتيات كلهم يعاكسون المسعف الذي يستقبل مكالمتهم، وهنا المفارقة فمع كل اتصال يستعد المسعف المستقبل ويجهز دفتره وقلمه لتسجيل الاتصال لعله يكون نداء استغاثة من ملهوف، لكنه يفاجأ بشباب وفتيات يسبونه تارة ، وستهزءون به تارة أخرى وكلمات لا تنم لا عن قيم ولا عن أخلاق ولا عن تربية.

 

إن هؤلاء الشباب والفتيات الذين تركوا لأنفسهم العنان للاستهزاء والشتم برجال الإسعاف هم مجموعة من السذج منعدمي القيم والأخلاق والتربية، ولم يدرك هؤلاء لسذاجتهم أن إشغالهم لخط الهاتف ربما يعرض حياة ذويهم للخطر لو أصابهم مكروه لا قدر الله.

 

وهنا أقولها وبالصوت والعالي .. أناشد كل آبائنا وإخواننا والمسئولين وخطباء المساجد إلي ضرورة التحرك من أجل توعية الناس والجمهور بهذا الأمر الخطير والخطير جداً، لأن الأمر يتعلق بأرواح الناس وحياتهم والتي يجب أن تصان لا أن تعاني من انشغال الخطوط طوال الوقت بفعل بعض الساذجين، وقبل أن يضطر المسئولين عن خدمات الإسعاف والطوارئ إلي اتخاذ تدابير وإجراءات أخرى بحق هؤلاء السذج المعاكسين.

 

بقلم: أدهم إبراهيم أبو سلمية

 الناطق الإعلامي باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ

 

انشر عبر