شريط الأخبار

تقرير مصور : عروس تلقي بدلة زفافها وسط معبر رفح

03:48 - 21 حزيران / يونيو 2011

عروس تلقي بدلة زفافها وسط معبر رفح لتمكينها من السفر لاتمام زواجها

فلسطين اليوم: رفح – خاص - مثنى النجار

تحت أشعه الشمس الحارقة وأمام زحمه المسافرين المنتظرين للسفر خارج البوابة الفلسطينية لمعبر رفح البري جنوب قطاع غزة، وفي وقت تتحرك فيه الباصات التي تقل على متنها المعتمرين نحو الجانب المصري إلى الديار الحجازية, وقفت العروس دعاء مصبح 23 عاماً والعرق يتصبب من وجهها, وتحمل بين يديها أمتعتها, وأمام مشهد الصحفيين وكافة المسافرين أقدمت دعاء على أخراج ثوب زفافها الأبيض لتصرخ عالياً "أريد أن أسافر كفى" وفي معرض حديثها معنا قالت دعاء أنها وعلى مدار مدة من الوقت تنتظر السماح لها بالسفر لإتمام زواجها على شاب فلسطيني مقيم في دولة قطر يدعى بسام الزير 30 عاماً يعمل مبرمج حاسوب, ويحمل وثيقة سفر مصرية لا تمكنه من دخول الأراضي المصرية والقدوم لغزة لإتمام الزواج الذي مضى كثيراً عليه دون تمكن أحدٍ منهما في الالتقاء ولو لمرة واحدة.

وأمام عدسات المصورين والصحفيين أخرجت العروسة دعاء بدلتها البيضاء "فستان الزفاف" قائلةً:" أنا عروس لي منذ تاريخ 3/1/2011، وأنا أحاول السفر عبر المعبر للذهاب لزوجي الذي ينتظرني دون تمكني من ذلك بسبب الإجراءات البطيئة على المعبر.

وتقول:" كلما أتوجه للمعبر للحجز يتم إرجاء إسمي لأيام أخرى وذلك على مدار شهر متكامل, وتشير إلى أنها لم ترى زوجها بتاتاً, وأخذت تجهز نفسها للسفر لمصر برفقة والدها جمال للالتقاء بزوجها.

وبصوتها الحزين الممزوج بالبكاء الذي ملئ وجهها, دعت العروس كافة المسئولين إلى ضرورة الضغط من أجل تمكينها من السفر عبر المعبر خلال هذا اليوم, مشيرةً إلى أن تنسقيها للخروج في هذا اليوم نفسه والذي سمحت السلطات المصرية والجانب الفلسطيني من جعله لسفر المعتمرين فقط .

وتصر العروس دعاء على أنها لن تغادر المعبر إلا نحو مصر ومن ثم قطر وناشدت القيادة المصرية وشباب الثورة بمساعدتها في سرعة الدخول إلى الجانب المصري بسرعة حتى يتم زفافها المقرر في دولة قطر نهاية يونيو المقبل.

والدها "جمال" من جهته ناشد كافة المسئولين الفلسطينيين والمصريين ضرورة الإسراع في تعجيل سفر ابنته دعاء وتمهيد طريقٍ معبدةٍ بالفرحة لها , بدلاً من العذاب الذي شاهدته طيلة الفترة التي مضت من وصولها للمعبر والرجوع مرة أخرى لبيتها في دير البلح ,معبراً عن أمله في أن يستجيب المسئولون لندائه على أمل أن تلين قلوبهم نحو إمكانية السماح لها بالسفر في هذا اليوم.

ويقول:" نحن نشعر بالملل من الوعود رغم أننا نمتلك كافة الأوراق اللازمة والثبوتية التي تمنحنا الحق بالسفر بسرعة مطالباً بالنظر إلى قضية ابنته من ناحية إنسانية لأننا نحمل الحقائب وتلقينا وعود بالسفر على موعد الطائرة التي ستغادر إلى قطر اليوم .

وبعد لحظات على ذلك المشهد للعروس وصل الخبر لمدير المعبر المقدم سلامه بركة فأخذ ينادي على جهاز اللاسلكي لإفراد الشرطة المتواجدين على البوابة الفلسطينية الرئيسية بتعجيل إدخال الفتاة العروس ووالدها للصالة الفلسطينية ليستريحا في محاولة للضغط كي يسافرا كما يأملان اليوم لكن العروس لازالت تنتظر ساعة الفرج حتى لحظة نشر هذا التقرير.

 


عروس


عروس


عروس


عروس


عروس


عروس


عروس


عروس

 

انشر عبر