شريط الأخبار

رئيس الحكومة مازال غامضاً.. ولقاء الثلاثاء سيفك اللغز في حال التوافق

08:46 - 19 تشرين أول / يونيو 2011

رئيس الحكومة مازال غامضاً.. ولقاء الثلاثاء سيفك اللغز في حال التوافق

فلسطين اليوم- وكالات

ألقت الشكوك بظلالها على فرص عقد اللقاء المرتقب بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل بعد يوم غدٍ في القاهرة بسبب عدم التوصل إلى توافق بين حركتي «فتح» و«حماس» على تسمية رئيس الحكومة الانتقالية في ضوء تمسك عباس برئيس حكومة تسيير الأعمال سلام فياض مرشحاً لحركة «فتح» لا يمكن التنازل عنه، وهو ما ترفض «حماس».

وجاءت كلمة رئيس حكومة «حماس» إسماعيل هنية خلال تأبين رئيس مجلس شورى الحركة محمد شمعة في غزة، لتؤكد استمرار الخلاف على ترشيح فياض، إذ اعتبر أن «رهن القضية الفلسطينية بأشخاص مهما كانوا بدعوى قبولهم دولياً أو كونهم مصدر تمويل (يشكل) كارثة». وأوضح: «البعض يقول نريد فياض رئيساً للحكومة المقبلة حتى لا يُفرض حصار على الحكومة والشعب، ونحن نقول إن إبقاء القضية مرتهنة ببعض الأشخاص مهما كانوا، كارثة، وإذا أردنا بديلاً فالبديل متوافر». وأشار إلى أن لقاء عباس ومشعل الثلاثاء سيبحث في «تشكيل حكومة التوافق الوطني».

وفي إشارة إلى ملف يحمل في طياته خلافات مقبلة بين الحركتين في شأن الحكومة الجديدة، دعا هنية إلى تشكيل «أجهزة أمنية وطنية لا تتعاون مع الاحتلال الصهيوني، لأن هذا كان أحد الأسباب التي نشرت الفوضى في الشارع الفلسطيني». وشدد على «حماية سلاح المقاومة»، مشيراً إلى أن «هذا السلاح كان يلاحق في غزة (في مرحلة سابقة) والآن في الضفة».

وكانت جلسة الحوار بين «فتح» و«حماس» انتهت الأسبوع الماضي في القاهرة من دون توافق على ملف الحكومة الذي عقدت من أجله جولة المفاوضات، وقرر الجانبان ضرورة أن يحضر كل من عباس ومشعل جلسة الحوار المقبلة لحسم من سيشغل رئاسة الحكومة.

 

وأوضحت مصادر فلسطينية شاركت في الجلسة لـ «الحياة» أن «فتح» طرحت اسم فياض مرشحاً لكن «حماس» رفضته، قبل أن تطرح اسم رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى الذي رفضته «حماس» أيضاً. من جانبها، طرحت «حماس» اسم المهندس جمال الخضري، ورجل الأعمال منيب المصري، لكن «فتح» رفضتهما، وطرحت مجموعة من الأسماء، من بينها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، ورئيس جامعة القدس سري نسيبه، ورجل الأعمال مأمون أبو شهلا.

وقالت المصادر أن رئيس وفد «فتح» عزام الأحمد أبلغ جلسة الحوار أن وفده غير مفوّض اتخاذ قرار في هذا الشأن، ويجب العودة إلى القيادة الفلسطينية.

وعلمت «الحياة» أن اتصالات مصرية جرت مع عباس ومشعل من أجل ضمان نجاح اللقاء المرتقب بينهما من أجل تسمية رئيس الحكومة المقبلة.

وقال مصدر مصري موثوق به لــ «الحياة» إن مصر مستمرة في بذل مساعيها من أجل ضمان نجاح اللقاء في حسم ملف الحكومة وتحديد الشخصية التي ستشغل موقع رئيس الوزراء، لافتاً إلى أن مصر لم تتدخل في ترتيب عقد هذا اللقاء، وقال: «لا نتدخل في استمرار جلسات الحوار أو في إنهائها». لكنه أضاف: «مستمرون في متابعة اتصالاتنا مع كلا الجانبين (...) وأعتقد أن الفشل ليس مسموحاً به». وأوضح أن وفد «فتح» لم يحدد موقفه، وأرجأ حسم قراره إلى حين العودة للرئيس الفلسطيني.

وعن احتمالات تأجيل عقد لقاء الثلاثاء المقبل، قال المصدر: «لم نُبلغ بعد، سواء من فتح أو حماس، بقرارهما النهائي، وهما الآن منشغلان في مرحلة التشاور في ما بينهما لتحديد موقفهما وليمهدا لجلسة الحوار المقبلة كي يكونا جاهزين ومستعدين لها»، معتبراً أن ما يتردد عن إلغاء الجلسة المقبلة من الحوار مجرد إشاعات لا ترقى إلى الحقيقة.

 

حماس وفتح تنفيان

من جهتهما، نفت كلٌ من حماس وفتح  تأجيل لقاء بعد غدٍ الثلاثاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.

وأكد أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح وعضو وفد المصالحة عن الحركة، أن الخلاف بين الحركتين على اسم رئيس الوزراء لا يزال قائماً وأن مشاورات تجري لإنجاحه.

وكانت أنباء قد تضاربت حول تأجيل اللقاء المرتقب بسبب الخلاف بين الجانبين حول تسمية رئيس وزراء الحكومة الانتقالية.

وقال مقبول: "نأمل أن ينهي هذا اللقاء جميع القضايا العالقة، وخاصة فيما يتعلق بتسمية المرشح لرئاسة الوزراء في الحكومة الانتقالية".

وحول الخلاف على تسمية مرشح رئيس الحكومة، قال: "نسعى إلى تسمية شخصية يكون لها قبول دولي لدى الدول المانحة والمجتمع الدولي وألا تأتي بحصار جديد".

وأضاف: " نعيش مرحلة مصيرية في معركتنا لحشد المجتمع الدولي لدعمنا في استحقاق سبتمبر المقبل (التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل اعترافها بدولة فلسطينية على حدود عام 1967) والوقت غير مناسب لخوض اشتباك آخر لإقناع العالم برئيس الوزراء في الحكومة الجديدة والدفاع عنه دوليا".

وتابع " خلال اللقاء لن نطرح أسماء جديدة للنقاش حولها .. فذات الأسماء التي طرحت في اللقاء الأول واللقاء الثاني سنتحاور بشأنها".

كما نفت حركة حماس  الأنباء التي تحدثت عن تأجيل لقاء الثلاثاء المقبل بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والرئيس محمود عباس.

وقال الدكتور صلاح البردويل القيادي في الحركة:" لا علم لدي بأي تأجيل لاجتماع الثلاثاء والموعد باق على ما هو عليه"، معبرا عن أمله في أن ينهي هذا اللقاء كافة القضايا العالقة بين الحركتين.

وكانت جلسة الحوار بين حركتي فتح وحماس قد انتهت الأسبوع الماضي في القاهرة دون توافق على تسميه مرشح رئيس الحكومة المقبلة، وقرر الجانبان ضرورة أن يحضر كل من عباس ومشعل جلسة الحوار المقبلة لحسم من سيشغل رئاسة الحكومة.

 

انشر عبر