شريط الأخبار

الأسرى في سجون الاحتلال..حالة كارثية لا تحتمل الصمت

02:32 - 17 تشرين أول / يونيو 2011

الأسرى في سجون الاحتلال..حالة كارثية لا تحتمل الصمت

فلسطين اليوم- رام الله

أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية برام الله عيسى قراقع اليوم الجمعة، أن الوضع الصحي للمئات من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال وصل إلى حالة كارثية ومأساوية.

وأضاف خلال زيارته لمنزل الأسير عبد السلام بني عودة في قرية طمون قضاء جنين، 'لم يعد هناك مجال للصمت والانتظار أمام خطورة ما يمر به عدد من الأسرى المرضى، وخاصة المشلولين والمصابين بأمراض سرطانية وخبيثة'.

ودعا قراقع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى التدخّل والتحرك العاجل للإفراج الفوري عن الأسرى المرضى، والمصابين بسبب تدهور حالتهم الصحية نتيجة الإهمال الطبي، وعدم تقديم العلاج لهم، وعدم ملائمة أماكن الاحتجاز لظروفهم الصحية.

والأسير بني عودة، محكوم بالسجن 30 عاماً، ومعتقل منذ 4-11-2002، ويعاني من أزمة صدرية حادة وانخفاض في أوكسجين الدم، بعد أعطائه أدوية بالخطأ أدّى إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير.

ووجهت والدة الأسير وشقيقته، نداءا إلى الرئيس وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، للعمل على إنقاذ الأسير عبد السلام والإفراج عنه، من سجون الاحتلال ليتمكن من العلاج في الخارج.

وتقول الوزارة 'إن 25 أسيرا مقيمين في مستشفى سجن الرملة، يمرّون في ظروف صحية بالغة الخطورة كحالة الأسير محمد سليمان من سكان عارورة، الذي يعاني من مرض فقر الدم، والأسير أحمد النجار من سلواد الذي يعاني من مرض السرطان في الحنجرة، والأسير منصور موقدة من سلفيت والمصاب بشلل نصفي، والأسير خالد الشاويش من جنين والمصاب بشلل نصفي، والأسير أشرف أبو ذريع من دورا والمصاب بشلل نصفي، والأسير أكرم الريخاوي والمصاب بأمراض خبيثة، والأسير ناهض الأقرع من غزة والمصاب بالإعاقة بسبب بتر ساقه اليمنى، والأسير أحمد سمارة من غزة والمصاب بالسرطان، والأسير محمد أبو الرب من جنين والمصاب بمرض الأعصاب، وغيرهم.

وفي سياق متصل، زار قراقع منزل الأسير المحرر عايد دودين (44 عاما)، في مدينة دورا الخليل، الذي أفرج عنه مؤخراً بعد قضاء 4 سنوات ونصف في الاعتقال الإداري، الفترة الأطول التي يقضيها أسير فلسطيني في الاعتقال الإداري بشكل متواصل منذ العام 2000.

وكان الأسير دودين اعتقل بتاريخ 19-10-2007، وجدد له الاعتقال الإداري منذ ذلك الوقت مرّة كل ستة شهور بقرار من جهاز المخابرات الإسرائيلي، بعد أن رفض الأسير دودين عرض المخابرات بإبعاده إلى قطاع غزة، خاصة أنه معتقل سابق وصل مجموع سنوات اعتقاله إلى (13 عاما)، ولا يزال شقيقه موسى دودين يقبع في السجن ومحكوم بالسجن المؤبد.

وقال قراقع إن 225 أسيرا إداريا لا زالوا رهن الاعتقال، منهم ثلاث أسيرات، معتبراً أن الاعتقال الإداري هو اعتقال تعسفي وسياسي ينتهك كافة القوانين والشرائع الدولية، ويمثل عقابا نفسيا للأسير الذي لا يعرف متى يفرج عنه بسبب سياسة التجديد المتواصلة، وعدم وجود لوائح اتهام وإجراءات قانونية عادلة وعدم قدرة الأسير للدفاع عن نفسه.

ولفت إلى أن هناك ثلاثة قوانين مختلفة تمكّن إسرائيل من اعتقال فلسطينيين من دون محاكمة وهي؛ قانون الاعتقالات الإدارية، الذي يعتبر جزء من التشريع العسكري القائم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقانون سلطة الطوارئ والمستند إلى قانون الطوارئ البريطاني لعام 1945، وقانون المقاتلين غير الشرعيين، الذي يسمح باعتقال مواطنين بشكل سريع واحتجازهم كرهائن للمساومة وبشكل مفتوح وبدون محاكمة ولا يسمح بالاستئناف على هذا الاعتقال.

وقال قراقع إن هناك أربعة جهات تشارك في إصدار قرار الاعتقال الإداري هي؛ جهاز المخابرات (الشاباك)، والقائد العسكري، والإدعاء العسكري والقضاة الذي يتداولون في الأمر.

انشر عبر