شريط الأخبار

صحيفة: لجنة فتح الرقابية تعتبر قرار عباس بفصل دحلان خاطئاً وغير قانوني

09:33 - 16 تشرين أول / يونيو 2011

صحيفة: لجنة فتح الرقابية تعتبر قرار عباس بفصل دحلان خاطئاً وغير قانوني

فلسطين اليوم-وكالات

اعتبرت اوساط في لجنة الرقابة الحركية في  فتح لـ'العرب اليوم' قرار اللجنة المركزية القاضي بفصل القيادي محمد دحلان بأنه 'تعسفي وخاطئ في الشكل والمضمون' ويتعارض مع النظام الداخلي للحركة، مبيناً أن الجهة الوحيدة المخولة إصدار هذا القرار هو المجلس الثوري، كون دحلان عضوًا فيه بصفته أحد أعضاء اللجنة المركزية.

وأوضحت الأوساط، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها، أن اللجنة وجدت أن القرار، الذي صدر الأحد الماضي، 'تعسفي وخاطئ في الشكل والمضمون'، واعتبرت أنه يمثل 'تجاوزًا خطيرًا وانتهاكًا لحقوق العضوية'، التي تكفل بألا يفصل أعضاؤها أو يجمدوا إلا بعد محاكمتهم وإدانتهم من قبل محكمة حركية. كما تكفل أن يكون جميع أعضاء الحركة متساوون في الواجبات والحقوق وأن يتسلم العضو، موضع النقاش، 'ردًا على استفساراته وتساؤلاته في مدة أقصاها شهر'.

وأشار المصدر، إلى أن اللجنة اعتبرت أن هذه الأمور لم تتم مراعاتها في مساءلة دحلان، مشيرةً إلى أنه، وفق المادة '18 بند 'أ'، هو عضو في المجلس الثوري بصفته عضوًا في اللجنة المركزية، ومن هذا المنطلق رأت أن الجهة الوحيدة المخولة تفسير النظام الداخلي واللوائح الحركية، عند وقوع أي خلاف، هو المجلس الثوري، كونه أعلى سلطة في حركة فتح.

 

وطالبت اللجنة بالتراجع عن قرار فصل دحلان على أساس أن ذلك فيه خير المصلحة العامة للحركة، داعيًة إلى إحالة الملف بالكامل إلى المحكمة الحركية للفصل فيه، وإحالة أي إدعاءات أو قضايا جنائية إلى الجهات المختصة في القضاء الوطني، مشددة على 'قدسية العضوية وحرية الإنسان ورفض مبدأ الانتقام'.

وعزت اللجنة الرقابية دعوتها لإعادة النظر في القرار إلى تداعياته الخطيرة، وإلى الشكوك أحاطت 'بصوابية الإجراءات التي أتبعت لاتخاذه' وتعارضها مع الأصول التنظيمية، وعدم وضوح وجدية المسوغات التي تم الاستناد عليها.

كما اعتبرت قرار فصل اللجنة المركزية لدحلان بهذه الطريقة 'مساسًا سافرًا بحقوق العضوية بما فيها الحق في الحصول على محاكمة عادلة وفي أجواء مناسبة'، منوهة إلى عدم استكمال الإجراءات المطلوبة لتطبيق العدالة والشروع في فرض وتنفيذ العقوبات المستهدفة قبل ثبوت الإدانة القطعية، الأمر الذي اعتبرت أنه 'يتعارض تمامًا مع النظام الداخلي للحركة'.

ودعت إلى الأخذ في الاعتبار لما ينتج من ارتدادات وانعكاسات خطرة لهذا القرار على وحدة فتح ومستقبلها وقدرتها على مواجهة التحديات المقبلة داخليًا وخارجيًا.

وكان دحلان، وهو مفوض الإعلام السابق لحركة فتح، بعث برسالة موجهة إلى أمين سر اللجنة المركزية أبو ماهر غنيم نهاية نيسان/أبريل الماضي، ونشرها أخيرًا، هاجم فيها الرئيس محمود عباس بشكل شخصي، وقيادات أخرى لم يذكرها، وحمّلهم فيها المسؤولية عن إخفاقات كثيرة وقعت فيها الحركة، إضافًة لتجاوزات إدارية ومالية، تخص أموال فتح واستثماراتها.

لكن دحلان رد على القرار، في تصريح إلى 'العرب اليوم' من عمّان في حينه، بأنه، 'غير قانوني وغير دستوري ولا يتوافق مع النظام الأساسي لفتح'، مذكِّرًا أنه  وصف سلوك 'أبومازن' منذ أشهر، بأنه 'يشبه ما نسمعه عن بلطجة النظام'.

وكشف أن الرئيس عباس منع لجنة التحقيق في الاتهامات في حق القيادي الفتحاوي 'من التوجه إلى عمان للقاءي'، مؤكدًا أنه سيبقى في فتح، لأنه لا يحتاج للوجود فيها، لا لبطاقة انتساب، ولا لجواز سفر'، وأنه قدّم لها دمًا وتضحيات ودخل من أجلها السجن'.

 

وشدد على أن وحدة الحركة 'أهم وأثمن من كل المناصب'، متوجهًا إلى الرئيس عباس بالقول إنه 'إذا شعر أن المسؤولية كبيرة عليه، فليتقاعد، فهناك شخصيات قيادية كثيرة قادرة على القيام بالمسؤولية بكل جدارة واقتدار'.

وسبق وأن أشار دحلان إلى أن الأجهزة الأمنية نفذت، بإيعاز من عباس، إجراءات في حق المحيطين به، كما سحبت الحراسة من محيط منزله، بما يشكل خطرًا على عائلته، أخذًا على الرئيس عدم الالتزام بالأنظمة الداخلية للفصل في نزاع، واعتبر دحلان أن عباس أمسى فيه 'الخصم والحكم'، وبالتالي جاء قرار اللجنة المركزية من هذه الخلفية التي لم تضمن الوصول إلى حُكم نزيه وعادل.

وحول ما يتعلق بلجنة الرقابة الحركية، أشارت الأوساط الفلسطينية إلى بعض بنود النظام الداخلي للحركة الذي استندت عليه لجنة الرقابة الحركية في موقفها من قرار اللجنة المركزية مستعرضًا منها من المفاهيم الأساسية التي يقوم عليها النظام الداخلي للحركة

القيادة الجماعية هي الأسلوب الوحيد للقيادة في الحركة وهذا يعني :

- الفقرة 'جـ' : إن النقد والنقد الذاتي هما الأساس في التنقية والتصحيح في الحركة ولا تعتبر العقوبة مطلوبة لذاتها بقدر ما هي وسيلة للتقويم والبناء.

-الفقر 'هـ' : تؤمن الحركة بقدسية العضوية وحرية الإنسان وترفض مبدأ الانتقام ولا تقره .

•من أهم القواعد والأسس التنظيمية ، وما ورد في المادة '4' في النظام التي حددت النقد والنقد الذاتي فيما يلي :-

-هو إحدى القواعد الأساسية التي يتم بموجبها تقييم الممارسات النضالية لـتأكيد نتائجها الإيجابية ، وتجاوز النتائج السلبية وهي ضمانة سلامة مسيرة الحركة،وسلامة مسيرة الحركة، وتتم ممارسة النقد والنقد الذاتي من الأعضاء كافة والقيادات ضمن الأطر التنظيمية.

المادة: '11' حقوق العضوية:

أ‌- ممارسة أي حقوق ينص عليها هذا النظام.

ب- أن يكون متساويًا مع  أعضاء الحركة كافة في الحقوق والواجبات.

ج- أن يتدرج في السلم التنظيمي وفق نصوص هذا النظام وعلى أساس الكفاءة والفعالية والإخلاص.

د- أن تتاح له الحرية الكاملة في النقد والاعتراض والاحتجاج والمناقشة والحوار والسؤال ضمن الجلسات التنظيمية وحدها.

هـ-أن ينتقد أي شخصية قيادية، أو يطلب محاسبتها ضمن التسلسل التنظيمي.

و- أن يدافع عن نفسه أمام اللجان والهيئات القيادية ولجان الرقابة والمحكمة الحركية إذا اتهم أو طلبت محاسبته.

ز- أن يتسلم ردًا على استفساراته وتساؤلاته في مدة أقصاها شهر.

ح- أن يتمتع بحماية العضوية ، بمعنى ألا يفصل أو يهمل أو يجمد إلا بعد محاكمته وإدانته من قبل محكمة حركية.

المادة '18' :

يتشكل المجلس الثوري للحركة على النحو التالي:

أ‌- أعضاء اللجنة المركزية.

المادة '20 ' صلاحية المجلس الثوري.

د- مناقشة قرارات وأعمال وتقارير اللجنة المركزية للحركة المتخذة بين دورتي انعقاد المجلس واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

المادة '28':

للمجلس الثوري أن يفصل أو يجمد عضوًا أو أكثر من أعضاء اللجنة المركزية لدى ارتكابه ما يوجب ذلك، ويتم الفصل أو التجميد بأغلبية ثلثي أعضائه شريطة ألا يزيد عدد المفصولين أو المجمدين عن ثلثي أعضاء اللجنة المركزية.

المادة '29':

للمجلس الثوري أن يفصل أو يجمد عضوًا أو أكثر من بين أعضائه لدى ارتكابه ما يوجب ذلك ويتم الفصل أو التجميد بأغلبية ثلثي أعضائه.

الباب السادس:

العقوبات :

المادة '96 ' المخالفات التنظيمية أربع فئات :

الأولى: عقوبتها الفصل وهذه المخالفات هي :

•مخالفة الباب الأول من النظام.

•التجنح.

•التعامل غير المشروع مع أي جهة خارج الحركة غير معادية وإفشاء أسرار الحركة لها.

المادة '103 ': لا يجوز إصدار العقوبات دون إعطاء العضو الذي يدعي عليه بالمخالفة حق الدفاع عن نفسه والاستماع إليه وإعطائه الفرص الكافية لإثبات براءته.

 

اعتمد الأخوة في لجنة الرقابة الحركية وحماية العضوية على قضية أساسية في إبطال ونقض قرار اللجنة المركزية وهي عدم سلامة الإجراءات والأجواء النظامية والقانونية والطعن في صحتها.

- وإن الرئيس أبو مازن هو المدعي الرئيسي في القضية.

- وأعضاء لجنة التحقيق 'عزام الأحمد،  صخر بسيسو، محمد إشتية ، عثمان أبو غربية'.

- والشهود في القضية 'جبريل الرجوب، صائب عريقات'

وكل هؤلاء شاركوا في اتخاذ القرار، ولا يجوز أن يكون هؤلاء قضاة في القضية، وهم طرف رئيسي فيها وينفي عنها الحيادية والنزاهة.

 

انشر عبر