شريط الأخبار

معدل البطالة في غزة الاعلى في العالم

09:18 - 15 تشرين أول / يونيو 2011

معدل البطالة في غزة الاعلى في العالم

فلسطين اليوم – غزة

عبرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) عن قلقها من ارتفاع معدل البطالة في قطاع غزة الذي دخل أمس عامه الخامس من الحصار الاسرائيلي البري والجوي والبحري الكامل، مشيرة الى وصول المعدل الى 45.2 في المئة، وهو مستوى غير مسبوق يعتبر من أعلى مستويات البطالة في العالم.

وذكر تقرير أصدرته «اونروا» تزامناً مع مرور خمس سنوات على تشديد اسرائيل الحصار على قطاع في أعقاب سيطرة حركة «حماس» عليه في عام 2007 ان معدل البطالة وصل الى 45.2 في المئة.

وأضاف التقرير أن «الرواتب الحقيقية لا تزال مستمرة بالانخفاض تحت وطأة استمرار ارتفاع نسبة البطالة، إذ هبطت الأجور لتصل نسبتها إلى 34.5 في المئة منذ النصف الأول من عام 2006».

واعتبر الناطق باسم «اونروا» كريس غينيس أن «هذه الاتجاهات مقلقة»، وأن اللاجئين الذين يشكلون ثلثي سكان القطاع البالغ عددهم مليوناً ونصف المليون «الأكثر تضرراً في الفترة التي يغطيها هذا التقرير».

ورأى غينيس أن «من الصعب فهم المنطق وراء السياسة المقصودة التي تتعمد إفقار عدد كبير من الناس الكثيرين، وتقضي على مئات الآلاف من الاشخاص القادرين على الانتاج بالعيش في فقر مدقع».

وأوضح التقرير ان سكان غزة ممن هم في سن العمل، أي من تزيد أعمارهم عن 15 عاماً، زاد اثنين في المئة في النصف الثاني من عام 2010 عنه في النصف الاول من العام، مما زاد من الطلب على فرص العمل التي تبددت في ظل الاقتصاد المنهار.

وأشار التقرير الى أن «القطاع الخاص كان الأشد تضرراً مقارنة مع القطاع الحكومي. ففي النصف الثاني من 2010 تخلصت الشركات والمصالح التجارية من أكثر من ثمانية آلاف وظيفة، ما يشكل انخفاضاً في معدل العمالة بنسبة 8 في المئة تقريباً مقارنة مع النصف الأول من العام نفسه. وفي المقابل، نما القطاع الحكومي الذي تسيطر حكومة حماس عليه حوالى 3 في المئة خلال الفترة نفسها». وقال مدير الاتصال في «اونروا» سامي مشعشع إنه «منذ 2007 استطاعت سلطة حماس أن تزيد معدل العمالة في القطاع العام بما لا يقل عن الخمس (20 في المئة تقريباً)».

واعتبر مشعشع أن «الأمر الأكثر إثارة للانتباه أنه في وقت كان يفترض أن يكون الوضع فيه جيداً نسبياً بالنسبة الى القطاع الخاص في غزة بسبب التخفيف المفترض للحصار، إلا أن القطاع العام هو الذي عمل على توليد 70 في المئة من صافي نمو فرص العمل خلال الفترة الواقعة بين النصف الثاني لعام 2009 وحتى النصف الثاني لعام 2010».

وتساءل: «إذا كان الهدف وراء سياسة الحصار هو إضعاف سلطة حماس الإدارية، فإن الأرقام الخاصة بالعمالة في القطاع العام تشير إلى أن الهدف باء بالفشل، إلا أنها وبكل تأكيد كانت ناجحة للغاية في معاقبة الأشخاص الأشد فقراً في منطقة الشرق الأوسط». وشدد على أنه «في خضم هذه الأزمة الاقتصادية، ستستمر اونروا في عملها في مجال التنمية الإنسانية على صعيدي الصحة والتعليم، وستعمل على إدارة المدارس لما مجموعه 213 ألف طفل في غزة، وستساعدهم على الإيمان بمستقبل يمتاز بالتعليم والكرامة والسلام».

وكشف أن «عدد الأشخاص الأشد فقراً الذين يأتون إلينا، ويعيشون على أقل من دولار واحد يومياً، تضاعف ثلاث مرات ليصل إلى 300 الف شخص منذ فرض الحصار».

وشدد مشعشع على أنه «مع وجود عدد من مشاريع إعادة الإعمار التي لا تزال في انتظار الموافقة عليها (من جانب اسرائيل)، فإن المستقبل يبدو قاتماً».

انشر عبر