شريط الأخبار

قل لي من اصدقائك -هآرتس

11:37 - 14 تشرين أول / يونيو 2011

 

قل لي من اصدقائك -هآرتس

بقلم: عكيفا الدار

(المضمون: بنيامين نتنياهو ينكب على رقبة أحد الزعماء الاكثر اهتزازا في العالم، زعيم ايطاليا برلسكوني - المصدر).

        بنيامين نتنياهو سافر الى ايطاليا بحثا عن الحب. فمن أكثر ملاءمة للبحث عن الحب لرئيس وزراء اسرائيل من سلفيو برلسكوني الذي حتى في سن 74 لا يفوت فرصة لتمجيد قوة رجولته. في بحثه عن الشرعية، بعيدا عن الاغلبية التلقائية المناهضة لاسرائيل في الامم المتحدة، على حد تعبيره، قفز نتنياهو عن البيت الابيض، من فوق رأس الرئيس اوباما، الى الاغلبية التلقائية لايباك في تلة الكابيتول. ومن هناك قفز الى التراص الاجتماعي في صفد والان، ينكب على رقبة أحد الزعماء الاكثر اهتزازا في العالم.

        برلسكوني على أي حال هو الرجل الاول الذي شرفته الايكونومست البريطانية المبجلة في غلافها بفعل "خوزق". وفوق صورة الملياردير الايطالي يتصدر عنوان "الرجل الذي خوزق دولة كاملة". مشروع خاص للصحيفة يظهر كيف أن برلسكوني أنزل ايطاليا الى مكانة دولة في العالم الثالث.

        العلاقات بين نتنياهو وبرلسكوني هي تحالف المخوزقين. كلاهما يشعران بان وسائل الاعلام واليسار يطاردونهما انطلاقا من الكراهية المشوبة بالحسد. كلاهما مصنوعان من جلد فيل. كلاهما ينشغلان أساسا بالبقاء السياسي. قبل نحو سنة ونصف السنة جر برلسكوني خلفه ذيلا من الوزراء لاسرائيل، كي يري الايطاليين كم نحن نحبه. من الصعب التفكير عن دول اخرى غربية – ليبرالية تقف في الطابور لمد بساط أحمر امام أقدام المجيد الايطالي. من الصعب التفكير بدول غربية – ليبرالية يقف زعماؤها في الطابور لالتقاط الصور لهم مع نتنياهو، اسرائيل كاتس وليمور لفنات. قل لي من اصدقائك في العالم فأقول لك كم هي دولتك مخوزقة.

        مشوق ان نرى ماذا تفكر به الجماهير الايطالية، التي دفعت سياسة برلسكوني الاقتصادية بهم الى ما دون تحت خط الفقر، عن العقل اليهودي. وهم لا بد يسألون أنفسهم، ما الذي يبحث عنه هؤلاء الاسرائيليين بالضبط عندنا الان؟ فمؤخرا فقط، تلقى زعيمهم صفعة سياسية في انتخابات محلية ولوائية جرت في قسم من المدن والمجالس المحلية وعرضها برلسكوني كاختبار ثقة شخصية وسياسية. وحتى في اركورة، حيث يسكن برلسكوني، تكبد مرشح حزبه فشلا ذريعا. ميلانو، عاصمة الامبراطورية الاقتصادية لديه، ادارت له ظهر المجن. برلسكوني لا بد يعرف جيدا نتنياهو الذي وصل لمواساته في هذه الايام العسيرة. صور الضيوف من اسرائيل لونت انباء محاكمة الرشوة التي تجري ضده والمحاكمة التي يتهم فيها باحالة قاصرة الى البغاء واساءة استخدام مكانته الرسمية.

        عندما يحب المرء لا يتأثر بخلافات هامشية بين دولتين. فمن يذكر انه اكثر من سنة بقليل، عشية زيارته الى اسرائيل، قال برلسكوني لـ "هآرتس" ان سياسة الاستيطان من شأنها ان تشكل عائقا في طريق السلام. "بودي أن اقول لشعب وحكومة اسرائيل، بصفتي صديقا، مع اليد على القلب ان المواظبة على هذه السياسة هي مسعى مغلوط". عندما يحب المرء تكون المستوطنات عائقا أقل. وعندما يحب، من يحتاج الى السلام؟

انشر عبر