شريط الأخبار

نواب فتح: ما يحدث مع النائب "دحلان" اعتداء صارخ والأخير يهدد

10:42 - 12 حزيران / يونيو 2011

 

دحلان هدد بأن لا يسكت بعد الآن: عباس لا يريد غفران تعرضي لأولاده

فلسطين اليوم- وكالات

 تشهد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جدلا حادا حول قرار اتخذته لجنتها المركزية يقضي بالتوصية بفصل عضو اللجنة المركزية في الحركة محمد دحلان من صفوف فتح، واحالة ملفه الى النائب العام بتهمتي الفساد والقتل.

وتفيد المعلومات بأن التوصية بفصل دحلان لاقت موافقة الجميع باستثناء ستة من أعضاء اللجنة امتنعوا عن التصويت.

وعلمت 'القدس العربي' أن هؤلاء الأعضاء هم أبو ماهر غنيم نائب رئيس الحركة، والدكتور ناصر القدوة واللواء توفيق الطيراوي، وصخر بسيسو، واللواء سلطان أبو العينين ومحمد المدني.

وامتنع هؤلاء عن التصويت، بحسب المعلومات، من باب اعتراضهم على 'قانونية الإجراء' وليس من باب الاعتراض عدم الموافقة على الفصل.

وفيما لاقى قرار فصل دحلان ارتياحا من قادة وكوادر في الحركة، الا ان مجموعة اخرى انتقدته.

وكان عضو في اللجنة المركزية للحركة قال ان اللجنة قررت في ختام اجتماعها السبت باغلبية اعضائها وبامتناع ستة عن التصويت فصل عضو اللجنة محمد دحلان من اللجنة وتسليم ملفه الى النائب العام بتهمتي الفساد والقتل، وفي حين اشار المصدر الى ان القرار بحاجة الى تصويت ثلثي اعضاء المجلس الثوري للحركة قبل ان يصبح ساري المفعول، نقلت وكالة 'معا' عن عضو اللجنة المركزية للحركة محمود العالول قوله 'ان من حق المركزية ان تفصل ايا من اعضائها من دون الرجوع الى المجلس الثوري للحركة الذي يحق له ان يتوجه بأي اتهام ضد اي عضو من المركزية او احد اعضائها وهذه قضية مختلفة'.

وقال العالول 'ان قضية محمد دحلان لم تحسم بعد بشأن فصله او عدم فصله.. هناك دراسة للامر'. وقال العالول': ان لجنة التحقيق التقت مرة واحدة بدحلان، وكلفت لجنة اخرى للتحقيق وقدمت لائحة اتهام وابلغته بالمثول امامها ولم يأت للدفاع عن نفسه'. وفي هذه الحالة كما يقول العالول فان اي متهم لا يمثل امام المحكمة فانه يحكم غيابيا. وفي رده على سؤال حول ما اذا سيكون للقرار تداعيات على تماسك الحركة؟ قال ': ليست هناك خشية'.

ودعت حركة فتح في قطاع غزة، الى عقد اجتماع عاجل اليوم الاثنين لكافة كوادرها لمناقشة تداعيات قرار اللجنة المركزية بتجميد عضوية دحلان من اللجنة المركزية.

وقالت الحركة في رسالة لها 'ان اللقاء سيضم عددا من النخب التنظيمية يمثلون أعضاء المجلس الثوري وأمناء سر الأقاليم وأمناء المكاتب الحركية المركزية في مختلف مناطق القطاع'.

وكان دحلان، وهو مفوض الإعلام السابق لحركة فتح، بعث برسالة موجهة إلى أمين سر اللجنة المركزية أبو ماهر غنيم نهاية أبريل/نيسان الماضي، ونشرها مؤخراً، هاجم فيها الرئيس محمود عباس بشكل شخصي، وقيادات أخرى لم يذكرها، وحمّلهم فيها المسؤولية عن إخفاقات كثيرة وقعت فيها الحركة، إضافة لتجاوزات إدارية ومالية، تخص أموال فتح واستثماراتها.

كما بث دحلان تسجيلاً مرئياً، على مواقع إلكترونية، اتهم فيها خصومه بـ'محاولة إقصائه عن حركة فتح وتدبير مكائد له، وعباس بإعدامه سياسياً وملاحقة أنصاره وإغلاق أدواته الإعلامية'.

وقال مقربون من دحلان ان هناك مواقف من قيادات تنظيمية قريبة منه سترفض قرار فصله، وقالت ان أي قرار بفصله يحتاج إلى اجتماع للمجلس الثوري وموافقة 80 من أعضائه على القرار ما يمثل الثلثين.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها 'القدس العربي' من مقربين من دحلان فقد ذكرت أنه وفقاً لقوانين الحركة الداخلية فإن أي توصية سترفع من اللجنة المركزية للمجلس الثوري (برلمان الحركة) لتأكيد قرار فصل دحلان تحتاج إلى موافقة ثلثي الأعضاء الأساسيين (عددهم 120 عضوا)، وعددهم 80 قياديا، وليس ثلثي الحاضرين.

ويذكر مقربون من دحلان أن هناك مواقف ستتخذ من قيادات فتحاوية في المجلس الثوري تؤكد رفضها لقرار الفصل الصادر بحق دحلان، وستؤكد أنها ترفض التعامل مع هكذا قرار.

ولم يستبعد مقربون من دحلان أن تشمل هذه المواقف تقديم استقالات جماعية، وكان سمير مشهراوي أحد أكثر الشخصيات القيادية في فتح المقربة من دحلان قدم استقالته من عضوية المجلس الثوري للحركة.

وتوقع أحد المقربين أن يصل دحلان إلى العاصمة المصرية القاهرة مساء اليوم الاثنين.

وكان دحلان توقع مساء الجمعة ان يطرح الرئيس محمود عباس ورقة فصله على 'اللجنة المركزية'، كما قال على هامش لقاءات ونشاطات قام بها بالعاصمة الأردنية عمان منذ يومين حيث ظهر برفقة عدد من المسؤولين، وأقيمت له عدة دعوات ومآدب رتبها فيما يبدو صديقه مدير المخابرات الأردنية الأسبق الجنرال محمد الذهبي.

ولم يظهر على دحلان أي مؤشرات من القلق حتى مساء السبت حيث بقي في عمان بسبب رسالته المثيرة للجدل التي وجهها لمركزية فتح حول فساد إداري ومالي تورط به الرئيس عباس، كما قال، فقد أشار بوضوح لشخصيات برلمانية وسياسية أردنية انه مستعد للمعركة التالية، كما أشار متوقعا مساء الجمعة ان يصدر قرارا من مركزية فتح بطرده تنظيميا مع محاولات لمحاكمته وصفها بأنها ستكون محاولات لتحميله مسؤولية الفضائح والكوارث في حركة فتح وفي مجمل مسار القضية الفلسطينية.

وبوضوح شديد زاد دحلان من جرعة ظهوره العلني في العاصمة الأردنية حيث يتردد على بعض الأصدقاء والمقربين منه وعلى هامش عدة مناسبات اجتماعية جمعته بشخصيات أردنية، أكد دحلان أنه يعرف ما الذي يفعله ويستعد لكل الخيارات وأنه لن يصمت بعد الآن على محاولات الإساءة المتكررة له.

ويمكن ملاحظة ان حدة تصريحات وتعليقات دحلان زادت خصوصا في الأردن بالتوازي مع بوادر المصالحة بين حركتي حماس وفتح وبالتوازي أيضا مع تنامي المشاعر السلبية السياسية الأردنية تجاه السلطة الفلسطينية بعد إتمام المصالحة في مصر وبدون أي علم او تنسيق مع الأردن.

ومساء الجمعة ظهر دحلان في مدينة السلط الأردنية برفقة نخبة من كبار المسؤولين السابقين على هامش مناسبة إجتماعية لأحد الإعلاميين في المدينة، حيث حضر دحلان برفقة الجنرال محمد الذهبي في مناسبة حضرتها شخصيات بارزة من بينها زيد الرفاعي رئيس الوزراء الأسبق ونجله سمير الرفاعي.

وفي المساء حضر دحلان في مأدبة عشاء خاصة برفقة شخصيات أخرى حيث أكثر الرجل من زياراته لعمان في الأونة الأخيرة، وغالبا ما تثير اللقاءات التي يجريها دحلان في عمان جدلا واسعا في الأردن.

وفي الأثناء دافع دحلان عن نفسه عبر الإشارة الى ان الرئيس عباس يحقد عليه بصفة شخصية بسبب انتقاداته للنفوذ الاقتصادي لأولاده وهو نفوذ غير شرعي برأي دحلان ويسيء للجميع ونقل برلماني أردني عن دحلان قوله: الرجل - يقصد عباس - لا يريد ان يغفر لي جرأتي على انتقاد اولاده فهو يعتبرهم خطوطا حمراء وأنا لا أرى ذلك.

 

فيما عبر نواب المجلس التشريعي،النائب ناصر جمعة النائب د. رجائي بركة د.نجاة الاسطل النائب شامي الشامي و النائب اشرف جمعة و النائب يحيى شامية والنائب جهاد طملية د.إبراهيم المصدر والنائب ماجد أبو شمالة و النائب نعيمة الشيخ علي والنائب علاء ياغي...عن استيائهم الشديد لما يتعرض له النائب دحلان من مخالفات تعتبر اعتداء صارخ على القانون الأساسي دون أي اعتبار لكونه نائبا في المجلس التشريعي، منتخب بأعلى الأصوات في محافظة خان يونس و يتمتع بالحصانة البرلمانية الكاملة.

وأكد هؤلاء في بيان صحفي عدم جواز توزيع الاتهامات عبر الإعلام دون صدور قرارات قضائية من المحاكم المختصة، وحيث أن القانون الأساسي واضح في الفقرة (2) من المادة (53) والتي تقول....لا يجوز التعرض لعضو المجلس التشريعي بأي شكل من الأشكال.

 

وباعتبار أن الولاية على النائب في المجلس التشريعي هي من حق المجلس التشريعي نفسه، ولا ولاية لأحد أو مؤسسة غير ذلك على عضو المجلس التشريعي.

 

ونظرا لأن اللجنة المركزية لحركة فتح قررت فصل النائب محمد دحلان من عضويتها وإحالة ملف لجنة التحقيق للنائب العام أو محكمة الفساد فان في ذلك إهانة للمجلس التشريعي ومس صارخ بالقانون .

 

انشر عبر