شريط الأخبار

"اسرائيل اليوم في اسوأ موقع منذ أُنشئت"- يديعوت

01:08 - 10 تشرين أول / يونيو 2011

"اسرائيل اليوم في اسوأ موقع منذ أُنشئت"- يديعوت

أتعلمين، قلت لتسيبي لفني، لا يمكن ان نحل اليوم أي مكان أو ان نجري حتى حديث صالون دون ان يسأل الناس أين تسيبي لفني. أين اختفت. لماذا لا توجد معارضة. أنت ببساطة معدومة. غير موجودة. يُخيل الينا انه لم يتول الحكم هنا قط حزب حاكم بلا أي تشويش من المعارضة كما يحدث الآن.

لا تُجهد لفني نفسها ألبتة لانكار هذا. بالعكس. "أنا أرى هذا في الشارع"، تقول مصدقة. "يتقدم الناس إلي ويسألون ماذا سيكون. يقولون انه يجب إزاحة بيبي وان الحال لم تعد ممكنة. وانه يجب فعل شيء ما. أرى ان هذا يعبر عن توق ينبع من سلوك مشكل للحكومة. لو أن الامور سارت على نحو أفضل لكانوا أقل شعورا بهذا النقص. يريد الناس ان يروا ممثلهم يضرب رئيس الحكومة. لكنني لا أرد على حسب هتاف الجمهور. استطيع تفهم هذا التوق لكنني أتحدث عندما أريد الحديث لا بحسب طلب. ويعرف جزء كبير من الجمهور مواقفي ولا سيما مصوتو كديما".

ربما لا يكون هذا كافيا، قلت. يتوقعون من المعارضة ان تكون أكثر قتالا. وان تفعل كل ما يمكن لاسقاط الحكومة. هذا ما فعله الليكود عندما كان في المعارضة. فقد أخذ بخناق الحزب الحاكم.

"أنتِ تتحدثين عن شخصين أو ثلاثة في الليكود فعلوا هذا، لا عن نتنياهو. فهو خاصة قد صمت. لم يتحدث في أشد لحظات حكومة كديما شدة وترك الآخرين يؤدون العمل. وقد فعل ذلك على عمد. ربما لم يشأ أن يُذكر الناس بما حاولوا نسيانه من فترة ولايته الاولى. وليس عندي ما أُخفيه. أريد ان يسمعوني، وأن يعرفوني وأفعل هذا بخطب في الكنيست وتدبير برلماني للكتلة الحزبية.

"الفروق بيني وبين نتنياهو جوهرية. يعرف الجمهور مواقفي، والرغبة في سماعي أكثر هي نتاج خيبة أمل من الوضع ومن اعتقاد أني قادرة على تغيير شيء ما. قد أكون استطيع فعل أكثر. لكن الناس سينتخبونني لادراكهم أنني استطيع ان اكون رئيسة حكومة أفضل لا اعتمادا على مقابلات صحفية أجريتها أو صورة ضربي للحكومة الحالية".

وفي اثناء ذلك، أقول، يؤدي آخرون العمل من أجلك. كان يبدو ان رئيس الموساد السابق هذا الاسبوع هو رئيس المعارضة. فالكلام الذي قاله في قيادة الدولة ذخر للمعارضة.

"أعلم عن معرفتي بمئير دغان انه تحدث صادرا عن هوى قلبه، لا على خلفية سياسية ولا على خلفية تهكمية. أعرفه وأعلم انه قلق على نحو أصيل وحق.

"أرى انسانا بذل حياته وقام بعمل مدهش في الموساد، وأطالوا مدة ولايته الى ما لا نهاية، وأنا طيبة النفس لاولئك الذين يحاولون المس به شخصيا وزعم ان الحديث عن مصلحة سياسية. فالسياسي خاصة كان يزن كلامه على نحو مختلف. قال قولا قلته أنا في الماضي هو ان بيبي وباراك خطران على الدولة. وما زلت أومن بأن هذا صحيح. لكن عندما يأتي هذا من انسان ترك عملا أمنيا وسياسيا يكون أكثر أهمية في الجانب العام".

ومع كل ذلك، قلت، ليس الانتقاد على دغان بلا أساس. قلتِ في الموساد وتعلمين أن هناك اشياء لا يمكن أن تُقال وبخاصة عندما تأتي من جهاز في هذا المكان. كأن يُقال مثلا ان الهجوم على ايران سيكون عملا أحمق كما فعل دغان.

"لم يكشف دغان عن سر من أسرار الدولة بل حذر مما سيأتي"، تقول لفني، "لا شك عندي في انه لو كان الحديث عن انتقاد في الحد الادنى ماكان ليصل بحسب تقديره الى تعريض الدولة لخطر وجودي لسكت. فقد ثبت لامتحانات سرية أكبر كثيرا. عرفته في غرف اتخاذ القرارات وفي الحكومة وفي المجلس الوزاري المصغر. وفي قرارات على الحرب والسلام. واستطيع ان أضمن ان الكلام الذي يقوله في الخارج قد قاله في الداخل ايضا.

"حتى لو لم أكن هناك في السنتين الاخيرتين فمن الواضح لي انه اذا هب ليقول الكلام علنا فانه قد فعل هذا ايضا داخل الغرفة. وانه قال ما قال عندما ادرك فقط ان وضعا مستمرا كهذا الموجود اليوم خطر على الدولة. استمد انطباعه من العمل مع نتنياهو وباراك ولهذا لا أتناول مضمون الكلام، لكنني أتناول القول الذي أقوله لمواطني الدولة وهو ان قيادة الدولة تفضي بهم الى مكان خطر".

ينبغي وقف القطار

سألت: عندما يُقال ان نتنياهو وباراك خطران على الدولة فما الذي يُقصد بذلك. ماذا تقصدين.

"أقصد المعنى الأبسط"، تقول. "انه يمكن ان نرى الى أين نسير على خلفية التغييرات حولنا. اسرائيل معزولة. وهذه العزلة تضر بالأمن. وقد ضاعت شرعية عملية عسكرية.

"كانت العملية العسكرية في "مرمرة" مثلا شرعية في نظري. وقلت هذا ايضا. لكن خلال عشرين ثانية ندد العالم بنا واختُرق الحصار على غزة. هل تستطيع اسرائيل اليوم الخروج في عملية ما لمواجهة الارهاب وان تحصل على شرعية لهذه العملية من الجماعة الدولية؟ وفي اثناء كل هذا، وزير الدفاع مراقِب. يجلس في الحكومة ويتحدث عن تسونامي سياسي. فما الذي تفعله كي لا يحدث هذا في حين تعلم وأنت شريك ولا تُحدث شيئا جوهريا.

"هذه اجراءات تجري علينا. وهم يجلسون هناك ويستطيعون وقف الأمر لكنهم لا يفعلون شيئا من اجل السياسة، فباراك كان يستطيع اسقاط هذه الحكومة لكنه اختار ان يكون فيها. ونتنياهو الذي يستطيع تغيير الامور يجلس جامدا ولا يفعل شيئا لاسبابه الخاصة. اسرائيل اليوم في اسوأ موقع منذ أُنشئت. وعندما يقول نتنياهو ان الصراع ليس على حدود 1967 بل 1948 فانه هو الذي يقودنا الى هناك.

"إن ما يفعلونه اليوم"، تقول لفني، "اخفاق. انهم لا يمنعون ما يوشك أن يقع. إن رؤيا دولة اسرائيل باعتبارها دولة يهودية على خطر ونتنياهو لا يتخذ قرارات، وكي يحصل على تأييد سياسي يجعل كل مصالحنا عقبة. وكي يرضي أذن اليمين يقول لا لتلك المصالح و"بشرط". وباراك الذي يريد ان يرضي أذن اليسار يقول لنتنياهو: قُل نعم لكن".

تقول لفني: "اذا لم يوقف نتنياهو القطار فسيكون مذنبا. سيكون رئيس الحكومة الذي أُنشئت دولة حماس في مدته. يجب عليه ان يفعل شيئا واحدا هو ان يدخل غرفة التفاوض فورا. يجب ان يبدأ تفاوض في الايام القريبة. اذا سلك سلوكا صحيحا فستكون له شبكة أمن. واذا كان السبب الذي يجعله يتردد وضعا سياسيا فانني أعد بتأييده".

تقول لفني: "لكنه لن يحدث شيء، فهم مشغولون بالدعاية لا بالسياسة. أخذت المصالح كلها تُسحق اليوم لعدم الفهم وللرغبة في البقاء السياسي. رئيس الحكومة يكذب، انه ببساطة يكذب على الجمهور عندما يقول ان اوباما في خطبته أراد ان يعيدنا الى خطوط 1967. لا أحد يطلب منا العودة الى خطوط 1967 لا اوباما ولا كلينتون بل ولا الفلسطينيون.

"يدرك الجميع انه في الواقع الذي نشأ، توجد الكتل نفسها التي تأخذ من المساحة العامة درجات مئوية قليلة وانه يُحتاج الى ملاءمات. لكن نتنياهو يتهم اوباما بأنه كأنما قال شيئا لم يقله، ويضطر اوباما الى بيان ما قال فيقول نتنياهو: ها أنا ذا قد بيّنت له عاقبة فعله. ما الذي أحرزه من كل هذا؟ أجعلت نفسك أبا علي على رئيس الولايات المتحدة وأنت تعلم أنك تخدع وأن كلفة ذلك هي العلاقات بالادارة الامريكية".

اسألها رأيها في مخطط اوباما.

تقول: "ليس هذا مخططا كان خطبة. وكل هذه المخططات الجديدة التي نسمع بها، هي الثمن الذي سنضطر الى دفعه لانهم في العالم لا يصدقون نتنياهو. لو أنني كنت رئيسة الحكومة لتم اليوم تفاوض من غير كل هذه المطالب من اسرائيل. بدأ ذلك بطلب التجميد ويطلبون منا الآن الخطوط الهيكلية لحدود المستقبل.

"إن كل مواطن اليوم يعلم على التقريب كيف سينتهي الامر: نهاية الصراع، والترتيبات الامنية ودولة منزوعة السلاح – هذا أمر وافق عليه الفلسطينيون من قبل – وملاءمات لخط الحدود على نحو يحفظ مئات آلاف السكان في الكتل الاستيطانية، ودولة فلسطينية ويهودية تعطي كل واحدة أبناء شعبها حلا وطنيا.

"هذه هي الصيغة التي جُلت بها في العالم وهي الصيغة التي كان يمكن التوصل اليها بالتفاوض قبل ان يعلو نتنياهو المنصة ويطلب اعتراف الفلسطينيين بدولة يهودية. كان ذلك ذريعة الى عدم فعل شيء كما ان الذريعة الآن هي أننا لا نجري تفاوضا مع حكومة حماس".

عذرا، قلت، لكنك أنت ايضا لا توافقين على مفاوضة حماس وعندما نفحص عن خطبة نتنياهو في الكنيست وفي مجلس النواب الامريكي لا يبدو بعيدا كثيرا عن مواقفك.

"الفرق أنني بخلاف نتنياهو أقول ان الاتفاق بين فتح وحماس لم يُحقق بعد. فلم تنشأ بعد حكومة جديدة. فبدل ان نعلن ما الذي لن نفعله ومن الذي لن نُحادثه، أعلن من الذي سنُحادثه. قُل انك تُجري تفاوضا فقط مع حكومة تقبل شروط الرباعية. فاذا كان أبو مازن يعتقد احتمال التفاوض فسيُجهد نفسه لانشاء حكومة ذات صلة.

"الشخص الذي يسمعني ويسمع نتنياهو يمكنه ان يعتقد ان هذا هو الشيء نفسه لكن الامر ليس كذلك. صحيح كلانا يعتقد انه لا يمكن محادثة حماس. لكن ماذا نفعل مع هذا الآن؟ كيف نتقدم؟ أتوقع من رئيس الحكومة ان يجري النقاش الحقيقي. ما هي القرارات التي من الصحيح اتخاذها للتوصل الى تسوية. أرى انه يجب علينا بلوغ ثلاثة اشياء وهي: ان نربط العالم بمصالح اسرائيل، وان نتوصل الى تسوية وان نُحدث تطبيعا للعلاقات بالعالم العربي المتغير".

الانتخابات هي الخيار الوحيد

اسألها هل علمت باللقاء بين باراك وسمحون وداليا ايتسيك كما نشر في القناة الثانية، في شأن حكومة وحدة.

"قالت لي داليا ان باراك دعاها وانها وجدت في الغرفة سمحون ايضا. لكنه لم يُقل أي شيء جديد هناك. اقترح باراك ان ندخل الحكومة. من الواضح لي انه في ضائقة. رأيته يجري مقابلة صحفية وكانت انفعالية. يجلس وزير رفيع المستوى في الحكومة ويُبين ما الذي يجب فعله. فما الذي تفعله هناك؟ لكنه يريد كديما كي يكون ورقة تين بقائه في الحكومة، لنجلس هناك كلنا معا والأساس ألا يوجد انتقاد.

"لا أستخف بقلقهم لكن يبدو انهم لا يهتمون اهتماما كافيا بفعل ما هو صحيح. كذلك تفسير نتنياهو لما يحدث هو ان الأفضل الوقوف في موضعك. وباراك ايضا خبير بما يكفي.فقد كان رئيس حكومة ويعلم ما هي قدرة الائتلاف على تحريك الامور.

"بادرت لعهده الى حديث مع نتنياهو. شعرت مرتين بأن الدولة ماضية الى مكان فظيع وان السبيل الى وقف هذا هي إحداث دراما سياسية. وأن نتنياهو سيفعل فعلا سياسيا دراماتيا جدا يقنع العالم بأنه مستعد للمخاطرة بل لأن يُبين رغبات ونوايا. لكنه لم يقبل موقفي".

قلت: حدث هذا قبل شهور كثيرة. وأنتِ بنفسك تزعمين أن الوضع يزداد سوءا. وأننا في الطريق الى كارثة. أربما يجب ان يوجد من طرفك استعداد أكبر للمضي الى حكومة وحدة. أربما لا تفعلين ما يكفي.

تقول لفني: "كلما مر الوقت أصبح الخيار الوحيد هو خيار الانتخابات لا تغيير الائتلاف. وبرغم ذلك اذا وجدت رغبة في إحداث دراما سياسية وانشاء ائتلاف بديل ينقذ دولة اسرائيل فانني هنا لصنع ما هو صحيح. وأنا مستعدة لفعل اشياء ايضا اذا علمت ان هذا سيكون آخر شيء سأفعله في السياسة. لكن كل نقاش يجب ان يتم بيني وبينه. وعنده رقم هاتفي. فاذا وجدت محاولات اخرى فانها لا ترمي الى إحداث شيء حقيقي. انها لا تأتي منه".

سألت: ماذا يجب عليه ان يقول ليقنعها بالانضمام الى الحكومة.

"لا يتعلق الامر بالكلام الذي سيقوله بل بما يقصده. وماذا يريد ان يفعل بالفعل. يجب عليه ان يُغير الائتلاف بحيث يصبح متزنا. عدده اليوم 65 عضو كنيست. فاذا دخلت الائتلاف ايضا لن يحرك شيء أقوله أو أطلبه شيئا. ستكون أكثرية لشركائه. يجب عليه ان يتخلى عن واحد من شركائه الطبيعيين وإلا فلن يكون لدخولي أي معنى. يقولون انه متعلق بليبرمان. واختياره ان يكون متعلقا بليبرمان لا بي. لكنه سيضطر كي يصبح متعلقا بي الى الموافقة على الكلام الذي سأقوله في غرفة التفاوض.

"لكنني فرحة لشيء واحد"، تقول، "وهو أن هذه الحكومة بيّنت لمصوتي الليكود انه لا خيار سوى اتفاق. ومسيرة سياسية. لن يستطيعوا في المستقبل ان يستعملوا نصوص الخيانة بعد".

ايلول أصبح هنا

سألتها عن ازدياد موفاز قوة. وعن حضوره في الميدان وبين الجمهور ايضا. وذكّرتها بأن الفرق بينها وبينه في الانتخابات التمهيدية السابقة كان 400 صوت فقط. فهناك احتمال، قلت لها، ان يتغلب عليك في المنافسة التالية.

تقول: "لا أرى زيادة قوة على الارض. لكنني لا أنوي نزول هذا الملعب. بلور موفاز التكتيك وتحول عن مهاجمتي الى مهاجمة بيبي. وهذا جيد. لكنني لا أُجري انتخابات تمهيدية. اذا سلكت سلوكا صحيحا فسيكون كديما أقوى وسأُنتخب في المنافسة القادمة. فالامور تتعلق بي.

"عندما كان نتنياهو رئيس الحكومة في الولاية السابقة كان مشغولا طوال الوقت بالنظر الى الوراء. وبجعل وزرائه أقزاما. لم أفكر آنذاك لحظة في ان أكون مرشحة لرئاسة الحكومة لكنني أدركت آنذاك أنك عندما تكون مشغولا بالنظر الى الوراء فانك لا ترى أمامك. لن أكون مشغولة برهاب المطاردة إزاء ناسي".

سألت: لو أنك كنت اليوم رئيسة الحكومة فماذا كنت تفعلين.

تقول: "لو كنت رئيسة الحكومة لما بلغت هذا الوضع. لكن يجب على نتنياهو ان يعلن اليوم انه مستعد لمحادثة حكومة فلسطينية تتبنى شروط الرباعية. ويجب عليه ان ينشيء الثقة المطلوبة التي تُمكّن من العودة الى غرفة التفاوض لان ايلول أصبح هنا. وعندما أقول ايلول لا أقصد الاعلان في الامم المتحدة بل أقصد اسرائيل التي هي في حالة دفاع عن نفسها. أقصد الناس على الأسلاك الشائكة، وعدم الخوف من نظم الحكم، وتصور العالم ان اسرائيل هي السبب في الوضع. وفي التصور الدولي لا يوجد أي مبدأ يمثل المصلحة الاسرائيلية.

"أنا لا أعلم اذا ماذا سيحدث في الايام القريبة"، تقول، "ربما يحدث شيء ما، فمبعوث رئيس الحكومة اسحق مولكو في الولايات المتحدة وصائب عريقات هناك. لكنه من الواضح لي انه يجب استغلال فرصة ان المصلحة الامريكية هي منع ايلول واعطاء الامريكيين أدوات انشاء حوار".

انشر عبر