شريط الأخبار

بنيامين بن – كُذيبة- هآرتس

11:45 - 07 تموز / يونيو 2011

بنيامين بن – كُذيبة- هآرتس

بقلم: سافي رخلافسكي

(المضمون: نتنياهو بسياسته يخدم اليمين المسيحاني ولذلك يجب على الاسرائيليين وعلى اصدقاء اسرائيل في العالم العمل على اسقاطه لان توجهه خطر على اسرائيل والمنطقة - المصدر).

        يتوقع في هذا الصيف ان يسقط ألف صاروخ كل يوم لأكثر من شهر على سكان المركز. ويتوقع وقوع آلاف الجرحى. هذا هو الواقع النابع من تقدير متان فلنائي، وزير أمن الجبهة المركزية – الجبهة الداخلية – ومن تحذير رئيس الموساد التارك عمله، مئير دغان.

        نُسج مستقبل مواطني المركز في مركز أكثر أمنا. إن ما يسمى "يوم توحيد القدس" – الذي يحتفل بمرور 44 سنة على وضع العاصمة حيث اليهود مواطنون وغير اليهود ليسوا كذلك – اختار بنيامين نتنياهو أن يخصصه للمركز الحقيقي. مركاز هراف. في وكر المسيحانية استُقبل نتنياهو – الذي عاد مثل منتصر من رحلته الى روما الحالية – مثل ملك ممسوح.

        أُجلس رافضو التحقيق في الشرطة – الماسحون – الحاخام شموئيل الياهو، حاخام التطهير العرقي في صفد، والحاخام دوف ليئور، كبير حاخامي المسيحانية، وحاخام الجبهة السرية الاولى، باروخ غولدشتاين، الذي قضى على اسحق رابين بفتاوى المطارِد، وصاحب كتاب التحريض على القتل "نظرية الملك" بالكرامة المناسبة لهم. توجه نتنياهو الى ماسحيه وجمهورهم وقال انهم عززوه في مواجهة براك اوباما. "أنتم الثلة المختارة التي تقود الشعب".

        إن التحذير من الرحلة شرقا الذي صدر عن دغان يُسمع في لحظة حرجة. في البلد المتوخى تحدث دراما تاريخية. فقد حدثت معركة سلطوية حقيقية بين محمود احمدي نجاد وشيعته وعلي خامنئي والسلطة التقليدية. ويتهم الحرس الثوري الرئيس وناسه بمسيحانية جليّة، ويُتهم احمدي نجاد بأنه توج نفسه بصفته "المهدي" – وهو المسيح المسلم.

        يؤمن هو ومؤيدوه بمسيحانية آخر الزمان. وصلتهم بسلاح ذري خطرة. برغم تطرف خامنئي والمؤسسة الايرانية فان أمرهم مختلف. في باكستان ايضا عشرات القنابل الذرية واسلام متطرف، لكن براغماتية الجهاز المؤسسي تُحدث استقرارا. وحقيقة ان مسيحانية احمدي نجاد تبدو هي الجانب الخاسر أمر محسوم. كذلك من يعتقد، مثلي انه يجوز ان توزن خطوات حاسمة للمس بمُسح القنبلة، يجب ان يعلم ان هجوما اسرائيليا سيفشل اجراءات ابعاد الكتلة المسيحانية عن الحكم.

        ليس التغيير في ايران عرضيا. ففي 2003 جمدت قيادة ايران البرنامج الذري لسنتين عندما قدرت ان الولايات المتحدة بعد غزوها العراق أصبحت تهديدا. واليوم، أصبحت العقوبات ولا سيما الفوران الاقليمي في مواجهة النظم القمعية، تجعل المؤسسات في المنطقة كما هي الحال في ايران، تُبعد عن الحكم عناصر مسيحانية انتحارية.

        في القدس فقط تقوى المسيحانية. إن لمبدأ "الجريمة والعقاب" دور أسطوري في جميع الحضارات. وفي المسيحانية، أصبح قلب المباديء هو الجوهر. فعندما تُقلب الجريمة وعقابها تولد اشارة مسيحانية. كان تولي نتنياهو الحكم اشارة كهذه. بعد أن أفضت مظاهرات التحريض التي كان يصحبها شعار "بالدم والنار نطرد رابين" الى قتل بطل ورئيس حكومة، توقع اليمين المتدين عقوبة لنتنياهو وعالم المستوطنات. لكنه بعد سبعة اشهر من التحريض والقتل انتُخب مسيح اليمين لتولي الحكم.

        وتتكرر الدراما. سافر بن – كُذيبة الحديث الى روما ودخل قفص الأسد وصفع "المسلم الاسود" المسمى "رئيسا". وبدل أن يُعاقب حظي بتصفيق من منتَخبي الامبراطورية. إن بار كوخبانا مثل مردخاي اليهودي الذي أفضت وقاحته الى تتويجه ركب حصان التأييد العام.

        إن دوار الرأس من النصر المسيحاني على "الجريمة والعقاب" أفضى الى تحذير دغان. إن الانتقال المتكرر في المسيحانية من الجنوني الى الاكتئابي سينتهي في رأيه الى كارثة. عندما تنتقل القيادة عن شعور نتنياهو الحالي بأنه يستطيع ان يتجاهل معارضة الولايات المتحدة الهجوم على ايران وطلبها التفاوض على أساس خطوط 1967، الى الخوف، وعندما يبدو ثمن ايلول سيصل الهجوم الذي يخدم المسيحانية والاستيطان الى وقف السلام على أساس 1967.

        عندما كُشف النقاب عنه عادت آلة دعاية نتنياهو للعمل بجعلها جنرالا يمينيا مثل دغان "خائنا"، و"مُفسدا" و"مجنونا" و"رئيس عصابة"، و"يحاول اسقاط رئيس حكومة منتخب". غير ان رئيس العصابة الحقيقي يبدو أنه ينزل منزل رئيس الحكومة. يجب على كل مواطنة ومواطن وعلى كل اصدقاء اسرائيل ان يعملوا على إزالة يديه عن المقود. لم يبدُ قط تعبير "على جثتنا" أدق مما هو الآن.

انشر عبر