شريط الأخبار

«جبهة الجولان» في الصحافة الإسرائيلية: قلق من تحولها إلى «بلعين» جديدة

09:06 - 07 حزيران / يونيو 2011

«جبهة الجولان» في الصحافة الإسرائيلية: قلق من تحولها إلى «بلعين» جديدة

فلسطين اليوم- دمشق

احتلت «انتفاضة الحدود» العناوين الرئيسية للصحف الإسرائيلية أمس بعد أن كانت قنوات التلفزة في الدولة العبرية قد قضت نهارها في بث مباشر لأحداث يوم النكسة. وهكذا فإن «يديعوت احرونوت» عنونت صفحتها الأولى بـ«الاسد يُشعل الحدود» و«اسرائيل تعلمت الدرس من إخفاق يوم النكبة فصدت المتظاهرين على الجدار».

 أما «معاريف» فشددت في عناوينها على أنه «توجد حدود» وأن «التخوف: «أثر بلعين» على الحدود السورية». ولكن «هآرتس» أشارت إلى «سوريا: مقتل 22 متظاهرا بنار الجيش الاسرائيلي» وذكرت أن «الجموع انقضت على الحدود في هضبة الجولان». وبدت الفرحة جلية على «إسرائيل اليوم» المقربة من حكومة بنيامين نتنياهو والتي قالت «إنهم لم يعبروا» وأن «الاسد بادر الى استفزاز لنسيان المذبحة بحق أبناء شعبه».

وقد أشارت «يديعوت» إلى أن «الكثير من عدم اليقين لف الحدود الشمالية صباح أمس: قوات الجيش الاسرائيلي استعدت بقوات معززة ليوم النكسة دون معرفة كيف سينتهي هذا اليوم. ولكن شيئا واحدا كان واضحا: قصور يوم النكبة قبل شهر لن يتكرر ثانية. هذه المرة، قرروا في الجيش الاسرائيلي بان السوريين لن يكونوا على الجدران ـ وهكذا كان. ولكن الثمــن كان باهظا. حسب التقارير في التلفزيون الســوري كان هناك 22 قتيلا، بينهم امرأة وفتى و350 جريحا. في الجيش الاسرائيلي يدعون بان الاعداد مبالغ فيـها وأن عدد المصابين أقل».

وأوضحت «يديعوت» أن الجموع شرعت في التدفق على الحدود «ولكن هذه المرة كانت بانتظارهم مفاجأة: سياج معيق وقناة بعرض 20 مترا عن السياج وقوات غفيرة. بالضبط ما كان ينبغي ان ينتظرهم هناك في المرة السابقة. من حاول اجتياز القناة اطلقت النار عليه فورا من قناص باتجاه الارجل. ومن نجح في اجتياز هذه المرحلة ايضا، وصل الى حقل الالغام. وفي الخلفية اطلق الجيش الاسرائيلي كل الوقت تحذيرات بالعربية بمكبرات الصوت. بعد أن صدت الموجة الاولى، حل هدوء قصير، ولكن ليس لزمن طويل. وفي اثناء اليوم جرب المتظاهرون حظهم بضع مرات ولكنهم صدوا. ومع ذلك، فقد نجح ثلاثة متظاهرين في اجتياز الحدود، اعتقلوا واعيدوا فورا الى الاراضي السورية».

وكتب المراسل العسكري لـ«يديعوت» اليكس فيشمان أن الجيش الاسرائيلي يجد نفسه يستعد امام جبهة جديدة ـ قديمة في هضبة الجولان على الاقل حتى ايلول المقبل. وأشار إلى أن هذا هو «اسم اللعبة الجديدة الناشئة في هضبة الجولان. الى جانب كل قناص يوجد ضابط وبشكل عام أيضا كاميرا تبث مباشرة الى القيادة في وزارة الحرب. عندما تلاحظ المراقبة محاولة لتمزيق السياج أو للحفر تحته، مثلما حصل أمس، يصادق الضابط للقناص على اطلاق النار. لا توجد نار حرة، كله تحت الرقابة والتوثيق. أمس اصاب القناصة، بالنار الحية، عشرات عديدة من الاشخاص».

واعترف فيشمان بأنهم «في الجيش انتبهوا الى أن اولئك الفلسطينيين السوريين الذين وصلوا الى القنيطرة ومجدل شمس أبدوا تصميما وتضحية، مما قد يعقد استمرار المواجهة. واستمرار النار سيأتي. فالمتظاهرون لم يفروا بعد صليات النار الاولى، بل استمروا في الوصول، موجات موجات، رغم النار الدقيقة للقناصة».

ونقلت «يديعوت» عن مصادر عسكرية إسرائيلية خشيتها من احتمال تحول الحدود السورية إلى بؤرة احتكاك دائمة كما هو الحال مثلا مع بلعين في الضفة الغربية. كما تخشى إسرائيل، وفق الصحيفة من أن تحل المواجهات على الحدود للرئيس السوري بشار الأسد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. وكتبت أنه «في محيط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرون في الاحداث المنظمة في هضبة الجولان محاولة فلسطينية ـ تغذيها محافل أجنبية ـ لاغراق اسرائيل باللاجئين عبر حدودها وهكذا دحرجت مشكلة اللاجئين الى الدولة اليهودية. ويقولون في محيط رئيس الوزراء ان «هذا وضع لا يحتمل».

 

انشر عبر