شريط الأخبار

فرصة أخرى للتفويت..هآرتس

11:03 - 06 حزيران / يونيو 2011

بقلم: أسرة التحرير

فرنسا وضعت على طاولة رئيس الوزراء اقتراحا: الشروع في مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين في شهر ايلول على أساس صيغة اوباما. الاقتراح لا يحدد حدود اسرائيل، لا يرسم خريطة القدس ولا يقرر أي مستوطنات على اسرائيل أن تفككها، بل انه يساعد موقف اسرائيل في أنه يتحدث عن "دولتين للشعبين"، بمعنى يتضمن اعترافا في ان اسرائيل هي دولة يهودية. وهو يعارض الخطوات احادية الجانب، من الطرفين – بمعنى توسيع المستوطنات الاسرائيلية والنية الفلسطينية لطلب الاعتراف من الامم المتحدة بدولتهم على حد سواء.

        هذا اقتراح جدير ولا سيما لان فيه ما يحرك الحوار بين الطرفين وينزع، مؤقتا على الاقل، تخوف بنيامين نتنياهو من تدويل النزاع. محمود عباس تبنى الاقتراح. نتنياهو، كما هو متوقع، يدير أنفه وحسب التقارير سيحاول اقناع واشنطن بمعارضة الاقتراح. ولن يكون مدحوضا التقدير بان رئيس الوزراء يبحث عن ذريعة اخرى لتفويت الفرصة، وصد كل تقدم في المسيرة السياسية.

        سيكون مشوقا الفحص أي مبررات سيستخدم هذه المرة نتنياهو كي يرفض الاقتراح الذي كل هدفه هو اجلاس الطرفين الى طاولة واحدة. ولكن أهم من ذلك هي مسألة بأي ذخيرة ستستخدم اسرائيل حين تضطر الى الظهور في ايلول امام الامم المتحدة، اذا ما ردت الاقتراح الفرنسي. ماذا ستدعي دفاعا عن نفسها اذا كانت حتى الدعوة للمفاوضات ترفضها؟

        حتى الان نجحت حكومة اسرائيل في أن تقنع نفسها فقط بعدالة مواقفها. الاوزان الثقيلة التي علقتها بكل مبادرة حشرتها معزولة في الزاوية. وقد أدت هذه الى ضعضعة علاقاتها مع الولايات المتحدة وبلورة جبهة باردة اوروبية. اسرائيل أصبحت بذلك دولة ترهن حق وجودها بوجود المستوطنات، بدلا من العكس. وهي تضطر الان الى الدفاع حتى عن الاعتراف بها كدولة يهودية، اعترافا دوليا اعطي لها قبل اكثر من ستة عقود.

        في مكانتها الدولية الشوهاء لا تحتاج اسرائيل الى معاذير اخرى، بل الى خطة انقاذ سياسية.

انشر عبر