شريط الأخبار

كيفية الاستمرار في التصرف إزاء الولايات المتحدة- إسرائيل اليوم

11:19 - 02 حزيران / يونيو 2011

كيفية الاستمرار في التصرف إزاء الولايات المتحدة- إسرائيل اليوم

بقلم: ايزي لبلار

يمكن الآن وقد زال غبار المواجهة الحادة بين رئيس الحكومة نتنياهو والرئيس اوباما القيام بحساب لآثار المواجهة. كان الكمين الذي دبره اوباما لنتنياهو غير مجدٍ. بعد أن ووجه نتنياهو على هذا النحو بعد بضعة اسابيع من التوحيد بين السلطة الفلسطينية وحماس، وبعد أن أدرك ان الجهود الكثيرة التي بذلها قبل ذلك بأيام معدودة لارضاء اوباما قد ضاعت هدرا، استخلص نتنياهو ان عليه ان يكف عن المشاركة في حكايات "اليس في بلاد العجائب" وأن يحمي احتياجات اسرائيل بقول الحقيقة حتى لو أفضت هذه الحقيقة الى مواجهة معلنة مع رئيس الولايات المتحدة. إن رد رئيس الحكومة الجليل والحازم لكن المنضبط، فضلا عن انه دحض التصور عنه بأنه زعيم ضعيف بلا قدرة على اتخاذ قرارات، ناقض ما قاله جزء كبير من وسائل الاعلام وأفضى الى تصاعد كبير لتأييده من جمهور الاسرائيليين.

كانت تلك مقامرة محسوبة. فلو ان الديمقراطيين لم يؤيدوا نتنياهو على هذا النحو الحماسي لتم اتهامه بالتأكيد بأنه ضعضع التأييد التقليدي من الحزبين لاسرائيل في مجلس النواب وهو التأييد الذي يشكل لبنة حاسمة في الحفاظ على التأييد العام للدولة اليهودية. لهذا من الواضح اذا ان استراتيجيته حققت نجاحا.

برغم ذلك ما تزال أمامنا أيام خطرة. بقينا وحدنا واذا استثنينا الولايات المتحدة وكندا واستراليا، فان العالم يتهمنا على نحو آلي – بدل ان يتهم الفلسطينيين الذين يرفضون المصالحة – بافشال التحرك قُدما. كذلك توجد اشارات الى ان اوباما بقي ملتزما بالتوجه الذي يُبين عن الغاء الالتزامات التي تحملتها ادارة بوش. لكن الأنباء الطيبة هي ان اوباما عندما يُستعمل عليه ضغط من زملائه وحزبه يُظهر مرونة واستعدادا للنكوص.

لهذا ينبغي استعمال جهد ذي رأسين من اجل تقوية موقفنا. كان يجب علينا في ظروف مثالية أن ننشيء حكومة وحدة. لكنها بعيدة عن الواقع ما ظلت لفني تقود كديما. لكن حتى من غير حكومة كهذه، تدرك ادارة اوباما الآن أن الشعب الاسرائيلي موحد من وراء رئيس حكومته.

علينا في الوقت نفسه أن نقوي على نحو فعال تأييد الامريكيين العام لاسرائيل. الـ "ايباك" هي الجهة الأقوى التي تعمل من اجل مصلحة اسرائيل. هذه منظمة تعمل من وراء ستار وتضمن على نحو متخصص أن يُدفع الاعلام الاسرائيلي الى الأمام في مجلس النواب الامريكي على نحو فعال وفي مستوى يتجاوز الاحزاب.

الى جانب هذا شعرت في زيارتي للولايات المتحدة بعدم ارتياح عند عدد من زعماء اليهود البارزين لتوجه اسرائيلي يفضي الى مواجهة مع الرئيس. قال لي زعيم يهودي جليل إن "الكابوس الأوحد بالنسبة لليهودي الليبرالي المناصر لاسرائيل قد كان دائما مواجهة مع رئيس ديمقراطي تتعلق بالدولة اليهودية. يصبح هذا الكابوس الآن واقعا". بل ان الصحفي اليهودي الموالي لاسرائيل جفري غولدبرغ احتج على أن نتنياهو "نكّل" برئيسه. وكان أكثر من ذلك إقلاقا الاتهام الذي وجهه الى نتنياهو جاري روزنبليت، محرر الصحيفة الاسبوعية ذات التأثير "جويش ويك" التي تصدر في نيويورك. فقد اتهم روزنبليت نتنياهو بأن رده على تصريح اوباما الأصلي كان "كارثة دعائية على القدس"، جعلته "سيد" لا الشرق الاوسط". وقد تحرك اييف فوكسمان من رابطة مكافحة التشهير وديفيد هاريس من اللجنة اليهودية الامريكية بين اتجاهين. فقد امتدحا من جهة الجوانب الايجابية في خطبة الرئيس لكنهما عبّرا عن خوف يتعلق بملاحظاته الاخرى. وبقي مؤتمر الرؤساء للمنظمات اليهودية الرئيسة في الولايات المتحدة صامتا على نحو لم يكن يميزه.

أنا على ثقة بأن القيادة اليهودية ستتفهم نتنياهو في نهاية الامر. انهم الآن في ذروة استيقاظ من فكرة انهم يستطيعون محاولة إرضاء اوباما في الوقت الذي تتضرر فيه اسرائيل. يجب على نتنياهو أن يستمر في السلوك بحزم وأن يستمر في الوقت نفسه في استعمال قدراته الدبلوماسية للمحافظة على العلاقات المستمرة مع الادارة. لا شك في أن رئيس حكومتنا في الوقت الحالي يؤدي عمله على أفضل نحو، ويُعبر عن الاجماع الوطني ويحظى بتأييد الأكثرية الغالبة من الشعب اليهودي.

انشر عبر