شريط الأخبار

لاءات السلطة الثلاثة- إسرائيل اليوم

11:08 - 31 تموز / مايو 2011

لاءات السلطة الثلاثة- إسرائيل اليوم

بقلم: روبين باركو

مع ترسب الغبار من عاصفة التصريحات الاخيرة يتبين لنا مرة اخرى الرفض العنيد للفلسطينيين لـ "مشروع التقسيم" في عصرنا الراهن، كما عرضه نتنياهو في خطابه الاخير في واشنطن. رفيف جناحي التاريخ أعاد الفلسطينيين الى رفضهم القديم لمشروع التقسيم الذي عُرض في 1947.

الرفض الفلسطيني في عصرنا الراهن يتغذى، ضمن امور اخرى، من تحليل مغلوط للقوى الاسلامية المتعززة في منطقتنا، من التأييد التلقائي للعديد من الدول في الامم المتحدة لكل موقف مناهض لاسرائيل، ومن تفسيرهم المغلوط للوضع الاجتماعي، العسكري والاقتصادي للولايات المتحدة في الشرق الاوسط.

الفلسطينيون غير مستعدين لأن يعترفوا باسرائيل كدولة يهودية، ولكنهم يطالبون لأنفسهم بشكل استفزازي وأحادي الجانب بحق تقرير المصير واقامة دولة فلسطينية في ايلول القادم. موقفهم الحالي يُعبر عن ذات الهوس المتحجر لابادة اسرائيل. عمليا، موقفهم السياسي الحالي هو صيغة حديثة العهد للاءات الثلاثة التي اتخذتها الجامعة العربية في الخرطوم قبل 44 سنة.

لا للاعتراف باسرائيل: الفلسطينيون يرفضون الاعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي، وذلك في ظل ادعائهم بتمثيل الأقلية العربية في اسرائيل وحرمان الاغلبية في هذه الدولة الديمقراطية من تعريفها كدولة يهودية. ويضاف الى ذلك مطلب أبو مازن "تنظيف" فلسطين من الاسرائيليين. في نفس الوقت يطالب الفلسطينيون باسكان مواطني فلسطين المستقبلية بالذات داخل دولة اسرائيل. هذا المطلب فضائحي بسبب عنصريته وكذا بسبب الادعاء السخيف للفلسطينيين بأنهم يريدون اقامة دولة مستقلة كي يتحرروا من الاحتلال الصهيوني ومن الابرتهايد. حسنا، ينبغي للمرء ان يكون منسجما مع نفسه...

لا للسلام مع اسرائيل: يقود الفلسطينيون علنا وفي ظل التحريض، خطوات ضد اسرائيل واستأنفوا الحلف الاستراتيجي والعملي مع منظمة حماس دون ان تتخلى المنظمة عن نيتها المعلنة بتصفية اسرائيل. واضافة الى ذلك يدير الفلسطينيون نشاطا سياسيا في العالم وصولا الى مقاطعة اسرائيل ونزع الشرعية عنها. لا ريب ان الاعتراف بدولة فلسطين كعضو في الامم المتحدة سيُحسن قدرتهم على عزل اسرائيل، عرضها كاحتلال، كدولة ابرتهايد يجب محاكمة زعمائها وقادتها كمجرمي حرب والعمل على شلها السياسي والاقتصادي. هذه النوايا تندمج في الخطة لمهاجمة شواطيء اسرائيل بالاساطيل العنيفة، بجموع المتظاهرين واللاجئين الذين يدقون أسيجة حدودها في ظل اشعال نار انتفاضة ثالثة.

لا للمفاوضات مع اسرائيل: ليس كعرفات الذي أدار مفاوضات معنا بالتوازي مع وجود المستوطنات، أوقف أبو مازن وعصبته منذ زمن بعيد الحديث مع اسرائيل. وهم يعملون بنشاط شديد وبشكل أحادي الجانب على اقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس، خلافا للاتفاقات التي تستوجب الاعتراف باسرائيل، شجب الارهاب والتبادلية – التي تشارك فيها اوروبا في اطار اتفاقات اوسلو ايضا.

وبروح اللاءات – بعض التوصيات من التاريخ: ينبغي تذكير الفلسطينيين بأنه لم يكن لديهم أبدا دولة، ولما كان هذا هو الحال فلم تكن القدس عاصمتهم في أي وقت من الاوقات. ينبغي التشديد أمامهم على انه لا توجد دولة اسلامية جعلت مدينة مقدسة للاسلام عاصمتها. يجب أن نكرر للفلسطينيين الآيات القرآنية التي يورث فيها كتابهم المقدس البلاد بالذات لبني اسرائيل، فيما ان الفلسطينيين لا يُذكرون فيه حتى ولا مرة واحدة.

انشر عبر