شريط الأخبار

حكومة رام الله تنتقد قرار فرض جمارك إضافيةً على المركبات

08:57 - 29 كانون أول / مايو 2011


وزير المواصلات برام الله ينتقد قرار فرض جمارك إضافية على المركبات الواردة

فلسطين اليوم- غزة

انتقد وزير النقل والمواصلات بحكومة رام الله الدكتور سعدي الكرنز إقدام حكومة غزة على فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المركبات الواردة إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وذلك تنفيذاً لقرار صدر مؤخراً عنها.

واعتبر الكرنز أن من شأن تطبيق هذا القرار زيادة سعر المركبات الواردة إلى غزة عبر المعبر في ظل مواصلة الجانب الإسرائيلي تزويد القطاع بعدد محدود جداً من احتياجاته من المركبات، حيث يسمح الاحتلال بإدخال 40 مركبة أسبوعياً وفي بعض الأحيان لا يتم إدخال أي مركبة خلال أسبوع أو أكثر بذريعة إغلاق المعبر أو تحت حجج يسوقها الجانب الإسرائيلي.

وأكد الكرنز في تصريحات له اليوم أن فرض هذه الرسوم الجمركية سيزيد من معاناة مواطني القطاع ويكبد تجار ومستوردي المركبات خسارة سيتحملها في المحصلة النهائية المستهلك المحلي، كما سيؤدي إلى إشكالات بين التاجر والمستهلك، خاصة أن التجار ومستوردي المركبات غالباً ما يبيعون مركباتهم إلى المواطنين قبل دخولها فعلياً إلى القطاع، حيث يعمد العديد من المواطنين إلى حجز ودفع قيمة المركبة قبل وصولها إلى غزة.

وشدد الكرنز على أنه تم استيفاء كافة الرسوم الجمركية للمركبات الواردة إلى غزة التي ما زالت تنتظر دخولها عبر معبر كرم أبو سالم، منذ صدور البيان الجمركي الخاص بعملية الاستيراد.

وقال: إن أي إجراء بفرض فروق جمركية في غزة سيلحق الضرر بالاقتصاد الوطني والمواطنين ويتناقض كلياً مع روح المصالحة وحكومة التوافق المنوي تشكيلها قريباً، وأضاف: إن التجار الذين استوردوا هذه المركبات أو قاموا بإنجاز معاملات شرائها تمهيداً لإدخالها إلى غزة فوجئوا بهذا القرار.

وبين الكرنز أن الإجراءات المعمول بها التي تتناسب مع القوانين والتشريعات ذات العلاقة تقضي بعدم إضافة أي رسوم على أي سلعة استوفت إجراءات استيرادها، مشيراً إلى أنه على سبيل المثال لدى ارتفاع قيمة الوقود لا يتم فرض التعرفة الجديدة لهذه السلعة على الكميات المتوفرة أو المخزنة لدى مسوقي هذه السلعة، الأمر الذي ينسحب على كافة السلع المستوردة فعلياً.

من جهته، أشار عدنان أبو عودة، مدير عام إدارة الشؤون الفنية لدى وزارة النقل والمواصلات بحكومة غزة، إلى أنه منذ أن سمح الجانب الإسرائيلي بإدخال المركبات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم في شهر أيلول من العام الماضي لم تقم الحكومة في غزة بفرض أي رسوم جمركية، حيث كان يتم جباية هذه الرسم "50%" من قبل وزارة المالية في رام الله.

وبين أن مجلس وزراء حكومة غزة قرر أنه اعتباراً من السادس عشر من شهر نيسان الماضي سيتم فرض فروق جمركية بنسبة 25%، لافتاً إلى أن هذا القرار جاء بعد إعفاء الحكومة التجار من أي رسوم خلال الأشهر الستة الأولى من استيراد هذه المركبات.

 

وبين أن اعتراض تجار المركبات يرجع إلى أن هناك قرابة 2500 مركبة استوفت دفع رسومها الجمركية من قبل وزارة المالية في رام الله كما أن التجار قاموا فعلياً ببيع هذه المركبات التي لم تدخل بعد إلى غزة إلى المواطنين أو تجار آخرين.

 

ولفت أبو عودة إلى أنه تم حتى الآن استيراد نحو 1300 مركبة نظراً لأن الجانب الإسرائيلي يدخل فقط نحو 160 مركبة شهرياً، الأمر الذي أدى إلى الإبقاء على سعر المركبات في سوق غزة مرتفعاً، مشيراً إلى فروق أسعار المركبات بين سوقي الضفة وغزة نظراً لمحدودية عدد المركبات الواردة عبر كرم أبو سالم.

 

وأضاف أنه يتم فرض رسوم جمركية على المركبات الواردة إلى غزة عبر الأنفاق بنسبة 60%، وأوضح أن هذه المركبات استوفت إجراءاتها الجمركية من قبل الجمارك المصرية ويتم إدخالها مزودة بالأوراق الثبوتية، نافياً وجود سيارات مسروقة أو مهربة بطريقة غير شرعية، وإن أكد في الوقت نفسه أن هناك حالات فردية محدودة من التجار الذين قاموا بشراء مركبات مسروقة، وأن الجهات المختصة في الحكومة تعمل على متابعة هذه الحالات خاصة ما يتعلق بالمركبات التي تحمل لوحات تسجيل ليبية، حيث شوهدت مؤخراً أعداد كبيرة من هذه المركبات تسير في شوارع غزة.

وفي سياق متصل، كان رئيس جمعية تجار السيارات إسماعيل النخالة أشار في تصريحات صحافية إلى أن مسؤولي الجمارك لدى الحكومة قاموا بحجز 20 سيارة كان من المقرر إدخالها يوم الخميس الماضي لإجبار التجار على دفع فروق جمركية بقيمة 25% على السيارات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم.

وأعرب النخالة عن رفض الجمعية دفع الفروق الجمركية خاصة على السيارات المسجلة لدى وزارة النقل والمواصلات في رام الله وغزة والجمعية حتى تاريخ نهاية آذار الماضي، داعياً رئيس وزراء الحكومة إسماعيل هنية إلى التدخل العاجل للإفراج عن السيارات في المعبر والعمل على إلغاء قرار الفروق الجمركية.

وكانت جمعية تجار السيارات أعربت عن قلقها من انهيار الشركات المستوردة للسيارات عبر الموانئ والمعابر بسبب عدم زيادة عدد السيارات وسهولة تداول السيارات القادمة عبر الأنفاق إلى غزة ومعظمها ليبية ومصرية، في الوقت الذي فرضت فيه الحكومة فروقاً جمركية عبر الموانئ والمعابر مما ينذر بإلحاق خسائر كبيره بتجار السيارات.

وأوضح النخالة أن هناك 2535 سيارة تم استيرادها وتم دفع كامل مستحقاتها الجمركية المترتبة عليها وهي مسجلة لدى وزارة المواصلات في غزة والجمعية ووزارة المواصلات في رام الله، وأنهم بانتظار السماح لها بالدخول حسب الترتيب، مبيناً أن معظم هذه السيارات مباعة للمواطنين، الأمر الذي سيثير إشكالات كبيرة بين المستوردين والتجار والمواطنين في حال تطبيق القرار الجديد بتحصيل فروق جمركية بقيمة 25%، ليصبح إجمالي الجمارك 75% بدلا من 50%.

 

انشر عبر