شريط الأخبار

الاتفاقيات الدولية ومصر..هذا ما تخشاه "إسرائيل" من فتح معبر رفح

08:45 - 29 تشرين أول / مايو 2011

الاتفاقيات الدولية ومصر..هذا ما تخشاه "إسرائيل" من فتح معبر رفح

ما الذي تخشاه "إسرائيل" من فتح معبر رفح يومياً؟

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

أكدت مصادر سياسية صهيونية، أن فتح معبر رفح يومياً يأتي خلافاً للاتفاقات الموقعة بين "إسرائيل" ومصر.

 

وأضافت أن "إسرائيل" تخشى من أن يستخدم المعبر لعبور عناصر المقاومة إلى قطاع غزة ما لم تخضع حركة العبور لأي مراقبة، منوهةً إلى أن فتح معبر رفح في أعقاب قرار أحادي الجانب اتخذته السلطات المصرية يحملها المسؤولية عن ضمان الأمن ومنع أي عمل للمقاومة.

 

ومن جهته أوضح نائب وزير الخارجية داني أيالون، أن لـ"إسرائيل" ومصر مصالح مشتركة في محاربة الإرهاب الدولي وما أسماها بممارسات تقوم بها حركة حماس، معرباً عن اعتقاده بأن التعاون بين البلدين سيستمر لمصلحة جميع الأطراف.

 

وكان السفير المصري السابق لدى إسرائيل محمد بسيوني قد قال أمس السبت أن بلاده لن تسمح بتنقل وسائل قتالية في معبر رفح، وأنه لا مجال لتدخل "إسرائيلي" في كل ما يتعلق بفتح المعبر إذ أن هذه المسألة تخص السيادة المصرية.

 

وقد كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية على موقعها على الشبكة أن جامعة الدول العربية تتجاهل "إسرائيل" وتطالب الأمم المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول/ سبتمبر القادم.

 

كما كتبت أن مصر تتجاهل "إسرائيل" وتقوم بفتح معبر رفح بشكل احتفالي والذي كان مغلقا منذ 4 سنوات.

 

وأضافت أن "إسرائيل" تحاول تحليل الوضع الجديد، في حين تقول مصادر "إسرائيلية" إن فتح معبر رفح يشير إلى تغير إستراتيجي في العلاقات بين مصر وحركة حماس، وهو ما تجب دراسته.

 

وتابعت الصحيفة أنه في الوقت الذي يرى فيه 450 فلسطينيا عبروا معبر رفح، السبت، القرار المصري الرسمي تاريخيا، فإن "إسرائيل" تواصل دراسة أبعاد ذلك.

في المقابل فإن مصادر "إسرائيلية" أخرى تحاول التقليل من شأن هذه الخطوة، حيث نقل عنها قولها إنه إزاء التغير الإستراتيجي فإنه لا يوجد تغيير جوهري من الناحية التكتيكية، حيث أن عبور عدد أكبر بقليل من الناس للمعبر هامشي بالمقارنة مع استمرار نشاط التهريب في الأنفاق.

 

وجاء أن الأجهزة "الإسرائيلية" تنظر من بعيد إلى ما يحصل في معبر رفح، في محاولة لقراءة الوضع الجديد.

 

كما جاء أن هناك عدة حقائق معروفة لجيش الاحتلال وللهيئات ذات الصلة بهذ الصدد، من بينها أنه منذ الثورة المصرية فإن هناك تراجعا في السيطرة المصرية على سيناء، وإن هناك تقاربا بين مصر وحركة حماس، وإنه من المتوقع أن تحصل تغييرات في معبر رفح نفسه.

 

كما قالت مصادر "إسرائيلية" إن حقيقة فتح معبر رفح لساعة أو ساعتين إضافيتين في اليوم لا يغير من قواعد اللعبة.

 

وقال مصدر "إسرائيلي" إنه في العام 2010 عبر عن طريق المعبر نحو 160 ألف شخص، ومنذ الثورة المصرية فقد عبر نحو 30 ألفا، أي أن العدد ارتفع قليلا، ولكن في ظل التراجع في السيطرة الأمنية في سيناء ووجود عشرات الأنفاق التي لا تتوقف عن العمل، فإن فتح معبر رفح لا يعني تغييرا حادا حقيقيا.

 

وتابعت المصادر ذاتها أن ما يقلق "إسرائيل" هو ما يحصل في العلاقات بين مصر وحركة حماس.

 

وبحسبها فإن هناك سببا للقلق "الإسرائيلي"، ففي المرحلة الأولى فإن ذلك يزيل جزءا من مسؤولية "إسرائيل" تجاه قطاع غزة بما في ذلك الادعاءات بشأن الإغلاق والحصار، كما أن تعزيز العلاقات بين مصر وحماس من الممكن أن يسهم في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة.

 

وفيما وصفته "يديعوت أحرونوت" بأنه محاولة لتخفيف الإحساس بابتعاد مصر عن "إسرائيل"، قالت مصادر أمنية "هناك تغيير في اتفاق المعابر، ولكن ذلك انحرافا بسيطا غير ملموس". وأضافت أنه على المدى البعيد، في المقابل، فمن الممكن أن يكون لذلك أبعاد سلبية حيث أن حدثا صغيرا من الممكن أن يتدحرج بسرعة إلى حدث متوسط أو كبير، وأنه من الممكن أن يكون من الصعب وقف عملية التدحرج، وعليه يجب هناك ضرورة سياسية للعمل مع مصر بهذا الشأن".

 

 

انشر عبر