شريط الأخبار

المدرس الخصوصي..حاجة ملحة في وقت الضيق

03:49 - 27 تشرين ثاني / مايو 2011


المدرس الخصوصي..حاجة ملحة في وقت الضيق

فلسطين اليوم- غزة (خاص)

أصبح من الصعب على الأخوين (أحمد وآية) اللذين يدرسان في المرحلة الإعدادية، أن يستغنيا عن مدرسهما الخصوصي في مادة اللغة الانجليزي، حتى وإن كان والدهما يصعب عليه لضيق الحال أن يتحمل مصاريف الدروس الخصوصية التي يتلقياها.

فالدروس بالنسبة لهما حاجة ضرورية خاصةً مع بدء امتحانات نهاية الفصل الثاني للعام الدراسي الحالي،  على الرغم أن بعض زملائهما يواصلون على أخذ دروس خصوصية منذ بداية العام الدراسي.

والدروس الخصوصية هي تلك الدروس التي يتلقاها الطلبة من مدرس في بيته أو مركز تعليم أو جمعية مقابل أجره من المال, لمساعدة الطلبة في فهم ما يتعسر عليهم فهمه في المدارس.

والدهما أكد لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن الدروس الخصوصية باتت جزءاً لا يتجزأ من مصروف عائلته الذي بدأ يحسب له حساب مع بدء دخول أبنائه بالتتالي للمدرس، منوهاً إلى أن بعض المدرسين يحصلون على مبالغ عالية مقابل هذه الدروس.

وعن سبب اضطراره للحصول على هذه الدروس، أكد أن نجليه من المتميزين في المدرسة ولكنهما ضعيفان في مادة اللغة الانجليزية وهي لغة يشتكي منها الكثر، مضيفاً: لا يمكن أن نضحي بمعدل أبنائنا من أجل مادة.

وتكمل زوجته:" أنا لا أملك القدرة على إعطاء دروس لهما خاصةً في مادة "الانجليزي" لأنها صعبة بالنسبة لي ولا يمكن أن أساعدهما فيهما، والطريق الأسهل لذلك هو الحصول على مدرس خصوصي، وإن كان يكلفنا كثيراً".

أما أم يوسف القطاوي، فقد بررت لجوئها إلى مدرس خصوصي هو صعوبة المناهج الدراسية، وعدم قدرة المدرس على إعطاء كل طالب في الفصل حقه، نظراً لكثرة أعداد الطلبة، أما المدرس الخصوصي فيكون متخصص لطفل واحد الأمر الذي يختلف في الأداء.

وتشير، إلى أنها متهلفة ليحصل أبنائها على معدلات عالية في دراستهما، على الرغم أنها في الكثير من الأوقات بقوم بـ"الاستدانة" لتلبية مصاريف أبنائها.

وعن فكرة المراكز الدراسية، تقول القطاوي:"إنها لا تختلف عن المدارس، بالعكس قد تكون أقل التزاماً من هذه المدارس، أما وجود مدرس في البيت فيكون أكثر أماناً بالنسبة لي ولأبنائي، وإن كانت تكلفته أكبر.

أما جارتها أم أحمد سالم، فترفض إعطاء أبنائها دروس خصوصية، كونها تشكل عبئاً اقتصادياً على عائلتها، واعتماد أبنائها على المدرس في المدارس الرسمية.

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي في الحكومة الفلسطينية بغزة قد أصدرت قراراً في وقت سابق بمنع الدروس الخصوصية، وأن كل موظف يُخالف القرار يُعرض نفسه للمُسائلة القانونية التي تتمثل في المسائلة الإدارية طبقاً لنص المادة 83/84 من القانون والتي تنص على أنه لا يجوز للموظف أن يعمل خارج نطاق وظيفته إلا بموافقة رئيس الدائرة المختص.

وشددت الوزارة حينها على أنها بصدد إنهاء ظاهرة الدروس الخصوصية كونها تسيء للعملية التعليمية باستنزافها لوقت ومال الطالب ووقت وجهد المعلم، لافتًا إلى أن الوزارة ستنشئ بديلاً للدروس الخصوصية مراكز تعليمية إضافية.

انشر عبر