شريط الأخبار

خطاب ممتاز، ولكن ماذا بعد؟- يديعوت

01:00 - 26 تشرين أول / مايو 2011

خطاب ممتاز، ولكن ماذا بعد؟- يديعوت

بقلم: دانييل فريدمان

خطاب رئيس الوزراء منح اسرائيل بعض النقاط في الصراع المستمر مع الفلسطينيين. ولكن لشدة الاسف ليس في ذلك ما يغير المعطيات الاساسية: وضعنا في العالم آخذ في التدهور، عملية نزع الشرعية عن اسرائيل أبعد من أن تتوقف، ومن جهة اخرى مكانة الفلسطينيين الدولية آخذة في التعزز. وذلك فيما هو واضح أن فرص التسوية، في ضوء الفوارق في مواقف الطرفين طفيفة للغاية.

السؤال الذي نقف أمامه هو بالتالي: ما العمل الان؟ بعد حرب الايام الستة صرح موشيه ديان بانه ينتظر مكالمة هاتفية من الحسين ملك الاردن، وحظي بالتصفيق. المكالمة الهاتفية لم تأتي، وبقينا مع المناطق ومع سكانها. رئيس الوزراء يعود الان الى اسرائيل بصدى التصفيق في الكونغرس وفي الجمهور، ولكن ماذا سيكون بعد ذلك – هل ستأتي المكالمة الهاتفية من ابو مازن أم ربما من أوباما أو من كلينتون، وماذا سيقال فيها؟

جذر الصعوبة يكمن في أن الوضع الراهن لا يطاق بالنسبة لنا. فهو أسوأ لنا مما هو للفلسطينيين. حياتهم اليومية اقسى، ولكن افقنا مهدد بقدر لا يقل، والسماء الدولية تتكدر.

يوجد اعتقاد بان بوسعنا ان نواصل في الوضع الحالي الى ما لا نهاية، توسيع المستوطنات القائمة، اقامة المزيد منها، الاعتماد على القوة الخطابية لبنيامين نتنياهو، ليقنع العالم بان الفلسطينيين هم المذنبون (وبالفعل، هم حقا مذنبون، بقدر غير قليل من المصائب التي ألمت بهم وبنا). ولكن الحقيقة الاساس، العالقة كالشوكة في حلقنا، ستبقى على حالها.

السكان الفلسطينيون الكثيرون في الضفة يعيشون بلا حقوق مواطن، يخضعون لقيود شديدة، واجزاء كبيرة منهم يخضعون مباشرة لحكم ليس لهم فيه أي دور. الى جانبهم يعيش اسرائيليون يتمتعون بحقوق المواطن الكاملة وبشروط معيشة مختلفة تماما. هذا الوضع لا ينسجم مع الحلم الديمقراطي في الشرق الاوسط بشكل عام وفي اسرائيل بشكل خاص. الحاجة الى حل هذه المشكلة هو اولا وقبل كل شيء حاجة اسرائيلية ومصلحة اسرائيلية. على سؤال ماذا سنفعل كي نتصدى لهذه المشكلة لم يأتِ جواب في خطاب رئيس الوزراء، بل ولا على السؤال ماذا سنفعل اذا ما قبل الفلسطينيون شروطه للمفاوضات (وعمليا، واضح انهم لن يقبلوا هذه الشروط). على الاقل ينبغي لنا أن نعرف إذ طالما تواصل الوضع الحالي في الضفة، وطالما ليس لدينا ما نعرض على ذلك حلا معقولا، فان اسرائيل ستتعرض لعملية نزع الشرعية التي لا يمكن لاي خطاب، مهما كان لامعا أن يوقفها .

انشر عبر