شريط الأخبار

الحقيقة البسيطة.. يديعوت

01:02 - 25 حزيران / مايو 2011

بقلم: يوعز هندل

(المضمون: نتنياهو أمس كان مرة اخرى ذات الشاب الواعد الذي لاح كزعيم وطني: خطيب برعاية الهية، ايديولوجي صهيوني، وطني يعرف الى أن يسير والاهم من ذلك لاي غرض - المصدر).

لبضع لحظات أمس انكشف امامنا نتنياهو آخر. معاكس للصورة التي باعوها لنا على مدى السنين.

قالوا عنه اذا قابل للضغط، انه عديم العامود الفقري. سحقوه تحت جبال من الكلمات. ولكن نتنياهو أمس انكشف كزعيم جدير بالتصفيق.

ليس في الخطاب الناجح ما يلغي الاخفاقات على مدى السنين – الخلل في المكتب وفي سياقات اتخاذ القرارات، الفضائح العائلية ونزعة الاستمتاع المقلقة – ولكن يوجد في هذا الخطاب ما يكفي بالتأكيد كيف نفهم بانه خلافا للخطاب الجماهيري – الاعلامي، فان نتنياهو هو زعيم يجب أخذه على محمل الجد.

نتنياهو أمس كان مرة اخرى ذات الشاب الواعد الذي لاح كزعيم وطني: خطيب برعاية الهية، ايديولوجي صهيوني، وطني يعرف الى أن يسير والاهم من ذلك لاي غرض.

لم أتفق مع كل أقواله – أفترض أنه في دولة اليهود لا يمكن ان يكون اجماعا من الحائط الى الحائط ومع ذلك تفاخرت بالتصميم الذي أظهره في وجه الضغوط من البيت الابيض. بلغت اذني الحقيقة البسيطة التي نسيناها – وبالاساس الطريق. ومثل طائر الرمل نفض نتنياهو الغبار عن صورته المحطمة وظهر كمن يعرف كيف يقول للعالم ما لا – والاهم من ذلك ما نعم.

الخطاب ليس سياسة، ولكن ما عرض امس كان الامر الاقرب الى ذلك في العقود الاخيرة. لا داعي لان تضلوا خلف المعارضين ذوي رد الفعل الشرطي المغلوط: ليست الخطابة هي التي حققت الفرق، ليست السياسة الامريكية الداخلية ولا حتى حقيقة ان نتنياهو يسمع بالانجليزية الطلقة أكثر جدية.

حتى في عالم متهكم مثل عالمنا، فانه لا يزال للمضمون معنى. نتنياهو تحدث عن الجوهر الذي في وجودنا هنا، عن الفجوة التي لا يمكن جسرها حيال جمهور يربى على التحريض والكراهية. ونعم، تحدث أيضا عن الاستعداد وعن الارادة.

احيانا تكرار القصة المعروفة هو الاعلام الافضل: نحن هنا بالحق وليس بالصدقة، جزيرة من الديمقراطية تحب السلام حيال اولئك الذين لا يزالون يختارون خطاب الحق. هكذا نحن منذ قيام الدولة، حتى وان كان هناك من يدعون خلاف ذلك.

كلمات مصممة للوعي، وهي لا تخلق واقعا جديدا. من يتوقع من نتنياهو نتائج وتغييرات فورية لم يفهم الخطاب. في مواضيع السلام، مثلما في الطب، ليس كل تدخل مجديا. خسارة ان تصفيق الاجانب ينبغي أن يذكرنا بذلك.

انشر عبر