شريط الأخبار

اوباما عندما يتحدث لزعماء اليهود في العالم ..بقلم /سمير حمتو

10:49 - 24 تشرين ثاني / مايو 2011


اوباما عندما يتحدث لزعماء اليهود في العالم ..بقلم /سمير حمتو

مرة  أخرى  وفي اقل ثلاثة أيام يطل علينا الرئيس الأمريكي بارك اوباما بخطاب يؤكد انحيازه الكامل لإسرائيل ودفاعه المستميت عنها عندما تحدث أمام "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية - إيباك" التي تضم زعماء اليهود في العالم وأكد  تنكره لقرارات الشرعية الدولية عندما اعتبر أن قضيتي القدس واللاجئين تحل من خلال حل موضوع الأمن والحدود وفي سياق عملية تبادل للأراضي.

لم يأتي  أبو حسين  بجديد في خطابه سوى مزيد من الصلف والغرور وإطلاق التهديد والوعيد لأصحاب الحق الفلسطينيين بمنع أية محاولة من قبلهم لرفع صوتهم أمام المحافل الدولية وخاصة الأمم المتحدة لنزع اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967.

وقد تراجع اوباما عن تصريحاته التي أطلقها الخميس الماضي بنفيه أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون على حدود الرابع من حزيران العام ١٩٦٧، وإنما في حدود ١٩٦٧ وأن حدود ٤ حزيران لن تبقى كما كانت وإنما سيتم تعديلها من خلال تبادل الأراضي.

ويمن اوباما على الفلسطينيين بأنه ستكون لهم دولة ذات حدود مؤقتة عندما تحدث عن انسحاب إسرائيلي متدرج مرهون بما اسماه مسؤولية أمنية فلسطينية وترتيبات أمنية مبرهن عليها.

 ويهدد الفلسطينيين ويحذرهم  بان جهودهم الدولية وفي الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية ستبوء بالفشل وانه سيقف ضد كل محاولة لانتقاد إسرائيل، كما يقر بما اسماه مشروعية مخاوف إسرائيل من المصالحة الفلسطينية.

وفي موضوع المصالحة يرى اوباما  الاتفاق بين حماس وفتح يضع عراقيل أمام عملية السلام بين إسرائيل وفلسطين معتبراً أن حماس لا ينبغي الاعتراف بها إلا إذا اعترفت بوجود دولة إسرائيل .

 إن هذا الموقف من اوباما يتساوق مع موقف نتنياهو الذي  نصح الرئيس محمود عباس بعدم الاتفاق مع حركة حماس، وعدم تنفيذ بنود المصالحة معها،

 

 إن الخطاب الذي ألقاه أبو حسين اوباما  أمام قادة اليهود في العالم والذي قوبل بتصفيق حار جاء لتجديد ولائه لهم ويؤكد لهم بأنه لن يخذلهم او يتخلى عنهم كما انه جاء  ليكشف ورقة التوت الأخيرة التي تستر عورته وكذبه المستمر بأنه يسعى لإيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية .

جاء خطاب أبو حسين أمام اليهود ليبرهن للذين يراهنون على  الدور الأمريكي في حل القضية الفلسطينية  بان رهاناتهم خاسرة وأن أمالهم العريضة التي علقوها على مواقفه خلال زيارته للقاهرة  في ربيع 2009 وأيضا خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في  أيلول 2010  هي مجرد أوهام لا مجال لتطبيقها .

إن المواقف الأمريكية القديمة المتجددة  تفرض على العرب والفلسطينيين ضرورة التوقف عن التعويل على الرعاية الأمريكية لعملية التسوية لأنها رعاية ليست بالنزيهة وبات من المطلوب ألان التفكير بإستراتيجية  جديدة تستهدف عزل إسرائيل على الصعيد الدولي وفضح جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني .

اننا مطالبون الآن وأكثر من أي وقت مضى باعتماد إستراتيجية فلسطينية عربية تضع في أولوياتها تعزيز خيار المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية مستفيدين من رياح التغيبر الشعبية التي تهب في أكثر من عاصمة عربية .

إن الرد العملي على الصلف الأمريكي والعربدة  الإسرائيلية  يتمثل في التعجيل بخطوات تحقيق المصالحة على الأرض في إطار توافق فلسطيني شامل لاستعادة عناصر القوة الفلسطينية لمواجهة التنكر الأمريكي الإسرائيلي لحقوقنا التاريخية .

*كاتب ومحلل سياسي

انشر عبر