شريط الأخبار

يديعوت : "أوباما يتبنى الموقف الإسرائيلي"

12:26 - 23 تشرين أول / مايو 2011

يديعوت : "أوباما يتبنى الموقف الإسرائيلي"

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

لدى مقارنتها خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما يوم الخميس مع خطابه يوم أمس، الأحد، اعتبرت "يديعوت أحرونوت" أن أوباما عمليا صادق على رسالة الضمانات الأمريكية التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش لرئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه أرئيل شارون في العام 2004، وخاصة بشأن الكتل الاستيطانية التي ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية ضمن أي اتفاق مستقبلي.

وتركزت مقارنة "يديعوت أحرونوت" حول مساحة الدولة الفلسطينية المستقبلية في خطابي أوباما، حيث قال الخميس إن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يجب أن تكون على أساس حدود 67، وأن الحدود بين إسرائيل وفلسطين يجب أن تكون على أساس حدود 67 مع تبادل أراض متفق عليه بحيث تكون الحدود آمنة ومعترف بها من قبل الطرفين.

وفي كلمته يوم أمس، الأحد، وصفت الصحيفة الرئيس الأمريكي بأنه حاول إطفاء الحرائق، وأوضح أمام "إيباك" أن الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية تكون على أساس حدود 67 مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع الديمغرافي الجديد على الأرض.

كما لفتت إلى أنه في خطابه الأخير قال إنه "بحكم تعريف عملية السلام، فإن الطرفين يجريان مفاوضات بشأن الحدود، بحيث تكون مختلفة عن تلك التي كانت قائمة في الرابع من حزيران/ يونيو 67، بحيث تتيح للطرفين الأخذ بالحسبان التغييرات التي حصلت في السنوات الأربعين الأخيرة، بضمنها الواقع الديمغرافي الجديد على الأرض والاحتياجات المتغيرة للطرفين".

وبينما أشار أوباما إلى أن قضية القدس واللاجئين تحل في إطار المفاوضات في خطابه الأول، فقد تجنب في خطابه الثاني التحدث عن القضيتين.

و بشأن "الدولتين"، قال أوباما يوم الخميس إن تحقيق السلام للأجيال القادمة يقضي بإقامة دولتين لشعبين "إسرائيل كدولة يهودية ووطن للشعب اليهودي، وفلسطين كبيت قومي للشعب الفلسطيني"، وإن كل دولة يجب أن تعترف بالأخرى وتعيش معها بسلام.

وفي خطابه يوم أمس لم يقل شيئا يختلف في الجوهر في هذه القضية، حيث قال إن "الهدف النهائي هو دولتان لشعبين؛ إسرائيل كدولة يهودية ووطن للشعب اليهودي، وفلسطين كوطن للشعب الفلسطيني". وكرر التأكيد على أن "فلسطين وطن الشعب الفلسطيني ودولة يهودية هي إسرائيل وطن الشعب اليهودي".

ولم يتطرق أوباما الخميس إلى مسألة الاعتراف الفلسطيني بـ"الدولة اليهودية" كشرط مسبق للمفاوضات، إلا أنه شدد على أنه في نهاية "العملية" سيكون بين النهرين دولتان؛ واحدة دولة يهودية ووطن للشعب اليهودي، وفلسطين كوطن قومي للشعب الفلسطيني".

ويوم أمس أكد أوباما على الموقف الإسرائيلي في قضية الاعتراف بـ"الدولة اليهودية". وقال "نحن نعرف أن السلام يحتاج إلى شريك، ولذلك لا يمكن توقع أن تقوم إسرائيل بإجراء مفاوضات مع فلسطينيين لا يعترفون بحقها في الوجود.. ونحن نحمل الفلسطينيين المسؤولية عن أعمالهم وأقوالهم".

أما بشأن الترتيبات الأمنية فقد تحدث أوباما، الخميس، عن "انسحاب كامل وعلى مراحل للجيش الإسرائيلي" بالتنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية التي ستتولى المسؤولية. وقال أيضا إن "الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح"، وأن "نجاعة الترتيبات الأمنية يجب أن تكون بارزة".

وفي خطابه يوم أمس شدد أوباما على أهمية الترتيبات الأمنية الصارمة من أجل ضمان نجاعتها في وجه ما أسماه بـ"الإرهاب". وقال "بالنسبة للأمن، فلكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها، وإسرائيل يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بقواها الذاتية ضد أي تهديد".

وبحسب أوباما "يجب وضع شروط صارمة بما يكفي لمنع تجدد الإرهاب؛ وقف إدخال الوسائل القتالية، وتوفير الأمن الفعال على الحدود، وانسحاب كامل وعلى مرحل لقوات الجيش الإسرائيلي بشرط أن يكون ذلك بالتنسيق مع تحمل الفلسطينيين للمسؤولية الأمنية في دولة سيادية ومنزوعة السلاح. وتكون المدة الزمنية متفقا عليها، في حين أن فعالية الترتيبات الأمنية يجب أن تظهر على الأرض".

أما بشان اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية في أيلول/ سبتمبر، فقال أوباما، الخميس، إن جهود الفلسطينيين لنزع شرعية إسرائيل ستفشل، وأعلن أنه ضد المبادرة الفلسطينية للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وبحسبه فإن مثل هذه "الخطوات الشكلية التي تهدف إلى "عزل إسرائيل في الأمم المتحدة في أيلول لن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية".

وفي خطابه الأحد شدد أمام إيباك على أن الولايات المتحدة تنوي التصويت ضد الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال "لا يمكن فرض السلام على طرفي الصراع، وأي تصويت في الأمم المتحدة لن ينتج دولة فلسطينية مستقلة، وإن الولايات المتحدة ستقف ضد كل محاولة لعزل إسرائيل لأن شرعية إسرائيل ليست موضوع نقاش".

وتحدث أوباما الخميس عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وعبر، الخميس، عن قلقه من المصالحة، وقال إنها تثير علامات استفهام مهمة ومشروعة بالنسبة لإسرائيل. وقال "كيف يمكن التفاوض مع جهة ترفض الاعتراف بحقك في الوجود". وبحسبه فإنه على القادة الفلسطينيين أن يوفروا الإجابة على هذا السؤال في الأسابيع والشهور القادمة". وقال أيضا "إن الفلسطينيين لن يحققوا السلام أو الازدهار إذا واصلت حماس الإصرار على الإرهاب والمقاومة". على حد تعبيره.

في المقابل، كانت لهجة أوبما أكثر حدة في هذه القضية، يوم أمس الأحد، حيث قال إن الاتفاق بين حماس وفتح يضع العقبات أمام السلام. وقال أيضا "لا مكن التوقع من أي دولة أن تجري مفاوضات مع منظمة إرهابية تعهدت بالقضاء عليها". وأضاف أنه ستتواصل مطالبة حركة حماس بـ"الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، ونبذ العنف، والالتزام بالاتفاقيات القائمة".

كما طالب حركة حماس، الأحد، بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط الذي مضى 5 سنوات على وقوعه في الأسر. 

انشر عبر